روايه ياسين ونادين من حكايات نور محمد
أنا جوزي وجودي في حياته بقى زي خيال مآتة، كنت مجرد “واجهة” اجتماعية بيكمل بيها صورته قدام الناس، وزوجة بتنفذ أوامر وبس.
بس الزوجة دي خلاص طاقتها خلصت، والشرخ اللي في قلبي وسع لدرجة مابقتش شايفة معاه غير سواد. لما تحسي إنك “احتياط” في حياة شخص أنتي معتبره “أساسي”، يبقى الانسحاب بكرامتك هو الحل الوحيد قبل ما تفقدي نفسك خالص.
لم تقتنع والدتها بقرارها المفاجئ، وقفت “سوسن” تضرب كف بكف:
_ يا نادين استهدي بالله، أنتي بقالك سبع سنين مستحملة، وإحنا طول عمرنا شايفين “ياسين” شايلك من على الأرض شيل.. إيه اللي جرى فجأة؟
لمعت الدموع في عيني نادين وهي بتبص للفراغ:
_ ده اللي كان باين ليكم يا ماما.. كنت بضحك على نفسي وبقول بكره يتغير، بكره ينسى، بكره يشوفني بجد مش يشوف خيال حد تاني فيا.
سوسن باستنكار:
_ حد تاني؟ تقصدي إيه؟ ياسين عينه مش فارغة يا بنتي.
ردت نادين بمرارة وصوت مخنوق:
_ مش فارغة للي بره، لكن مليانة بلي جوه قلبه.. طلعت غلطانة يا ماما، طلعت مجرد “سد خانة” عشان يهرب من ذكرى حب قديم مش عارف يطلعه من دمه. تخيلي يوصل بيه الحال إنه في لحظة صفاء بينا، ينطق اسمها هي؟ تخيلي إحساسي وأنا جنبه وهو في عالم تاني مع واحدة تانية؟
نزلت دمعة سخنة على خدها وكملت بصوت بيرعش:
_ وفوق ده كله، كل ما نفتح سيرة الخلفية يتهرب، ويقول لسه بدري.. أتاريه خايف يربط نفسه بيا بطفل يخليه يضطر يكمل معايا وهو قلبه مش هنا. عشان كدة أنا قررت.. الحمل ده مش هيستمر، وأنا مش هرجعله تاني.
صوت “سوسن” عليّ بشهقة مكتومة:
_ تنزلي الحمل؟ أنتي اتجننتي يا نادين! ده ابن ياسين، والضنا غالي.
قاطعتها نادين بقسوة مصطنعة:
_ مابقاش غالي لما بقى وسيلة ضغط. أنا بقالي سنين بقول “هانت”، بس هو اللي هد كل حاجة ببروده. الطلاق هو الحل الوحيد، يا إما هخسر اللي باقي من عقلي.
سوسن بعصبية:
_ طلاق! أنتي أكيد جرى لمخك حاجة.. الناس هتقول إيه؟ والبيت اللي بنيتوه؟
هزت نادين راسها بجمود:
_ كرامتي أهم من كلام الناس يا ماما.
في اللحظة دي، انفتح الباب ودخل “خالد” أخو نادين وهو بيفسح الطريق لـ “ياسين”:
_ اتفضل يا ياسين، البيت بيتك.
نادين أول ما شافته قامت عشان تدخل أوضتها، بس والدتها مسكت إيدها بقوة:
_ خليكي مكانك، عيب تسيبيه وتمشي وهو لسه داخل.
حصريه على صفحه الكاتبه نور محمد
نادين شددت إيدها بحدة ودخلت الأوضة ورزعت الباب، تحت نظرات ياسين اللي كانت مزيج من العتاب والألم المكتوم.
خالد بص لياسين بأسف:
_ معلش يا ياسين، أعصابها تعبانة شوية.. ادخلها وحاول تهدي الأمور، أنتم ما بينكم عشرة كبيرة.
ياسين هز راسه بضيق واتحرك ناحية الأوضة.
في الداخل
دخل ياسين الأوضة، لقاها قاعدة على طرف السرير، ضهرها للباب وكتفها بيترعش من كتر الكتمان. قلبه اتعصر على شكلها، بس كان لازم يفضل متماسك.
قرب منها وقعد جنبها، مد إيده ببطء ولمس كتفها، بس هي انتفضت وبعدت.
ياسين بهدوء مرعب:
_ ممكن أعرف إيه لزوم الشوشرة دي؟ وليه سايبة البيت بقالك تلات أيام من غير ولا كلمة؟
نادين من غير ما تبص له:
_ عشان مابقاش في كلام يتقال يا ياسين. اللي كان بينا خلص.
ياسين مسك إيدها غصب عنها وحاول يقربها من وشه:
_ وحشتيني.. البيت من غيرك كئيب، مش عارف أنام في أوضتنا وأنتي مش فيها.
نادين سحبت إيدها بقرف:
_ متهيألي البيت كان كئيب بيا برضه.. أنت بس وحشك الروتين، مش وحشتك أنا.
ياسين زفر بضيق وقرب منها أكتر، همس بحدة:
_ أنتي ليه بتفسري كل حاجة على مزاجك؟ أنا بحبك يا نادين، ومفيش واحدة في حياتي غيرك.
نادين التفتت له فجأة وعنيها بطلع شرار:
_ كداب! أنت بتحب “ليلى”.. ليلى اللي لسه صورتها في المحفظة القديمة اللي مخبيها، ليلى اللي نطقت اسمها وأنت معايا!
ياسين اتصدم للحظة، وعينه زاغت، بس استعاد ثباته بسرعة:
_ ليلى دي ماضي.. ماتت وانتهت من سنين، ليه بتفتشي في قبور مقفولة؟
نادين بصرخة مكتومة:
_ عشان القبور دي مفتوحة في قلبك أنت! ولما رفضت الحمل، كان عشان خايف تظلم طفل معاك وأنت عينك على واحدة مش موجودة؟
ياسين قام وقف بعصبية:
_ طلاق مش هطلق! والحمل ده “خط أحمر”.. لو فكرتي تلمسيه هتشوفي وش تاني مني يا نادين.
في الخارج
سوسن كانت حاطة ودنها على الباب وقلقانة، خالد شدها بعيد:
_ اهدي يا أمي، خليهم يصفوا اللي بينهم.
سوسن بضيق:
_ اختك هتهد البيت بغباءها، وياسين متمسك بيها.. يا ريتني كنت عرفت أربي بنتي على الصبر شوية.
خالد رد بحزن:
_ المشكلة مش في الصبر يا أمي، المشكلة إن نادين حاسة إنها “بديلة”، والوجع ده محدش بيستحمله.
في المكتب (بين خالد وياسين بعد شوية)
خالد قعد قدام ياسين وبصله بتركيز:
_ ياسين، إحنا رجالة مع بعض.. أنت ليه مش عايز الحمل ده؟ ليه نادين بتقول إنك كنت بتجبرها تاخد احتياطات؟ أكيد في سبب، نادين مش كدابة.
ياسين اتنهد تنهيدة طويلة وطلع سيجارة، صوته كان مكسور:
_ يا خالد، الموضوع أصعب مما تتخيل.. نادين عندها مشكلة صحية في القلب وأنا عرفت بالصدفة من الدكتور بتاعها.
خالد استغرب: _ قلب؟ نادين؟
ياسين كمل بمرارة:
_ أي حمل بيشكل خطر 80% على حياتها.. الدكاترة حذروا إن قلبها مش هيستحمل مجهود الحمل والولادة. أنا منعت الخلف عشان “أحميها”، مش عشان ليلى ولا غيرها.
خالد بصدمة: _ وليه مقلتلهاش؟
ياسين رمى السيجارة وداس عليها بعنف:
_ عشان نادين بتعشق الأطفال، لو عرفت كانت هتضحي بنفسها عشان تجيب عيل، وأنا مش مستعد أعيش ثانية واحدة من غيرها.. كنت مستعد أبان في نظرها “أناني” ولا إني أشوفها بتموت قدام عيني.
خالد بأسى: _ بس هي دلوقتي عايزة تطلق وبتقول إنك بتحب غيرها.
ياسين قام وهو بيلبس جاكيته، وعينه فيها نظرة تصميم:
_ مش هسيبها تضيع نفسها.. أنا هنهي موضوع الحمل ده بمعرفتي عشان أنقذها، حتى لو كرهتني العمر كله.
خرج ياسين وساب خالد في حيرة، وانطلق بعربيته للمستشفى وهو حاسس إن روحه بتتسحب منه، بس قراره كان نهائي: “حياتها أهم من أي طفل، وأهم حتى من رضاها عنه”.
العربية كانت بتنهش الطريق، وياسين متبت في الدريكسيون لدرجة إن عروق إيده برزت وبقت زي الحبال. دموعه كانت محبوسة، بس وجعه كان سابق كل حاجة. وصل المستشفى ودخل مكتب الدكتور “مجدي” من غير ما يخبط.
ياسين بصوت مخنوق:
_ “دكتور مجدي.. نادين حامل. أنت قولتلي إن ده مستحيل يحصل، قولتلي إن قلبها مش هيستحمل!”
الدكتور مجدي قام من ورا مكتبه بقلق:
_ “اهدا بس يا ياسين.. نادين حالتها دقيقة، والحمل في حالتها دي معناه إننا بنقامر بحياتها. النسبة اللي قولتهالك قبل كدة لسه زي ما هي، 80% خطر على الأم.”
ياسين خبط على المكتب بوجع:
_ “أنا مش عايز الطفل.. أنا عايز نادين. اعمل أي حاجة، حدد ميعاد للعملية في أسرع وقت، المهم هي تقوم لي بالسلامة.”
في بيت نادين
نادين كانت قاعدة في أوضتها، بتلم هدومها في الشنطة وهي حاسة إن كل قطعة بتشيلها بتشيل معاها حتة من روحها. دخلت عليها “سوسن” والدتها وهي شايلة كوباية ليمون.
سوسن بحنان:
_ “اشربي دي يا نادين.. اهدي يا بنتي، بلاش تخربي بيتك بإيدك. ياسين بيحبك، ده باين في عينيه.”
نادين بضحكة وجع:
_ “بيحبني؟ اللي بيحب حد يا ماما مش بيعيشه في وهم. ليلى لسه عايشة جواه، وأنا كنت مجرد مسكن للآلام. عارفة إيه اللي بيوجع بجد؟ إني اكتشفت إني كنت بحارب سراب، واحدة ميتة بس كسبتني في الآخر.”
سوسن حاولت تهديها:
_ “طيب والبيبي؟ ذنبه إيه يحرم نفسه من الدنيا عشان غيرة ميتين؟”
نادين مسحت دموعها بقسوة:
_ “البيبي ده لو جه، هيعيش يتيم حب أبوه، وأنا مش هسمح لده يحصل. أنا هخلص كل حاجة النهاردة.”
قطع كلامهم دخول “خالد” الأوضة، ووشه كان مخطوف ومصفر. بص لنادين بتردد، مش عارف يبدأ منين.
خالد بصوت واطي:
_ “نادين.. أنا لازم أقولك على حاجة. ياسين مش زي ما أنتي فاكرة.”
نادين بسخرية:
_ “طبعاً.. هتقولي إنه غلبان ومظلوم؟ وفر كلامك يا خالد.”
خالد صرخ فيها فجأة:
_ “ياسين بيحاول يحميكي! نادين، أنتي عندك مشكلة كبيرة في القلب، والحمل ده ممكن يقتلك. ياسين كان مانع الخلف عشان خايف عليكي، مش عشان ليلى!”
الكلمة نزلت على نادين زي الصاعقة. الدنيا لفت بيها، ومسكت في طرف السرير عشان ما تقعش.
نادين بذهول:
_ “قلب؟ أنت بتقول إيه؟ أنا زي الفل، مفيش فيا حاجة!”
خالد بدموع:
_ “ياسين خبا عليكي عشان عارف إنك بتموتي في الأطفال، خاف تعرفي وتصممي تحملي وتضحي بنفسك. هو دلوقتي في المستشفى بيخلص إجراءات العملية عشان ينقذك من خطر الحمل.”
نادين محستش بنفسها وهي بتجري على بره، ركبت تاكسي وهي بتدعي إنها تلحق.. تلحق تشرح له إنها مستعدة تضحي بأي حاجة بس هو يفضل جنبها، وتعتذر له عن كل كلمة جرحته بيها.
في المستشفى
ياسين كان واقف قدام غرفة العمليات، الدكتور خرج وبصله بأسف:
_ “ياسين.. إحنا جهزنا كل حاجة، بس في مشكلة.”
ياسين بلهفة:
_ “مشكلة إيه؟ نادين جت؟”
الدكتور مجدي:
_ “لا.. نادين لسه ماجتش، بس التحاليل الأخيرة بتقول إن العملية نفسها فيها مخاطرة دلوقتي بسبب الحالة النفسية والضغط.. وفي حاجة تانية لازم تعرفها عن “ليلى”..”
ياسين استغرب:
_ “ليلى؟ إيه جاب سيرتها دلوقتي يا دكتور؟”
الدكتور:
_ “ليلى ماماتتش بمرض عادي يا ياسين.. ليلى كانت عندها نفس حالة نادين، وأنت عارف إنها ماتت وهي بتولد.. نادين مش بس مراتك، نادين هي فرصتك التانية عشان تعوض اللي ضاع، بس المرة دي القرار أصعب بكتير.”
في اللحظة دي، نادين وصلت وشافت ياسين واقف مكسور. جريت عليه وارتمت في حضنه وهي بتعيط بهستيريا:
_ “سامحني يا ياسين.. سامحني إني فهمتك غلط.. أنا مش عايزة أنزل البيبي، أنا عايزاه منك حتى لو هموت!”
ياسين مسك وشها بإيديه وهو بيترعش:
_ “ولو ضعتي مني يا نادين؟ أنا أموت بالحيا.. أنا هختارك أنتي، حتى لو كرهتيني.”
وفجأة.. نادين وقعت من طولها بين إيديه،
المستشفى كلها اتحولت لخلية نحل، الممرضات بيجروا بجهاز الصدمات، وياسين واقف ورا القزاز، رجله مش شايلة جسمه، ودموعه نازلة بصمت وهو شايف “نادين” بين إيدين الدكاترة، وشها شاحب زي الورقة البيضا.
ياسين بهمس وكسرة:
_ “يا رب.. أنا مش حمل وجع تاني، مش عايز أفقدها هي كمان.. يا رب خد من عمري واديها، بس تعيش.”
بعد ساعة مرت كأنها سنين، خرج الدكتور مجدي، ووشه عليه علامات الإرهاق بس ملامحه هديت شوية.
ياسين جري عليه:
_ “طمني يا دكتور.. نادين جرالها إيه؟ والبيبي؟”
الدكتور مجدي بابتسامة طمأنينة:
_ “الحمد لله يا ياسين، لحقنا الأزمة.. ضغطها عِلي جداً من التوتر، وده اللي عمل هبوط حاد في القلب. بس نادين قوية، والبيبي كمان لسه متبت في الحياة. اقعد يا ياسين، لازم نتكلم.”
قعدوا في المكتب، والدكتور كمل كلامه:
_ “بص يا ياسين.. العلم اتطور عن زمان، وعن الحالة اللي مرت بيها ليلى الله يرحمها. نادين محتاجة رعاية خاصة جداً، “عملية ربط” معينة وعلاج مكثف للقلب طول شهور الحمل، ومتابعة لحظة بلحظة. الخطر موجود، بس الأمل أكبر بكتير لو هي نفسيتها ارتاحت.”
دخل ياسين أوضة نادين، لقاها بدأت تفتح عينيها بتعب. أول ما شافته، حاولت تتكلم، بس هو حط إيده على شفايفها بحنان.
ياسين بصوت كله حب:
_ “شُش.. مفيش كلام. أنا اللي لازم أتكلم. أنا آسف يا نادين.. آسف إني شيلت الشيلة لوحدي وسبتك للظنون تنهش فيكي. ليلى كانت صفحة وانطوت بوجعها، وأنتي كنتي الحياة اللي رجعت لي الروح. خوفي عليكي عمى عيني عن حقك في إنك تشاركيني القرار.”
نادين بدموع وضعف:
_ “أنا بحبك يا ياسين.. ومستعدة أعيش عمري كله من غير أطفال، بس بلاش تخبي عليا تاني. بلاش تحسسني إني غريبة في حياتك.”
ياسين باس إيدها:
_ “وعد يا نور عيني.. مفيش سر هيدخل بيتنا تاني. والدكتور طمني، هنمشي المشوار سوا، واللي كاتبه ربنا هنرضى بيه.”
بعد مرور 9 شهور
في طرقة المستشفى، كان خالد وسوسن واقفين بيسبحوا ويدعوا. وياسين رايح جاي، بيفتكر كل لحظة تعب وسهر قضاها جنب نادين وهو بيقيس لها النبض وبيطمن على كل نفس بتتنفسه.
فجأة، انقطع الصمت بصوت صرخة طفل قوية.. صرخة شقت عتمة الخوف اللي كانت محوطاهم لسنين.
خرجت الممرضة وهي شايلة “لفّة” بيضا، وبتبتسم لياسين:
_ “ألف مبروك يا أستاذ ياسين.. بنوتة زي القمر، والمدام حالتها مستقرة جداً والحمد لله.”
ياسين شال البنت، وعينه غرقانة دموع فرحة. بص لخالد وقال:
_ “سميتها “أمل”.. عشان هي اللي رجعت لي الأمل في الدنيا دي.”
النهاية (الرسالة المفيدة)
دخل ياسين لنادين، لقاها بتضحك رغم التعب. مسك إيدها وحط البنت في حضنها.
نادين بهمس:
_ “شوفت يا ياسين؟ ربنا كريم قوي.. الصبر والثقة في الله بيعملوا معجزات.”
ياسين رد بيقين:
_ “والصراحة يا نادين.. البيت مش حيطان، البيت ثقة ومشاركة. لو كنا اتكلمنا من الأول، كنا وفرنا على نفسنا وجع كتير. بس الدرس اتعلمناه.. إن الحب الحقيقي هو اللي بيواجه العاصفة سوا، مش اللي بيخبيها.”
تمت بحمد الله
الخلاصة
الثقة والمشاركة: هما أساس أي جواز ناجح، والسر بيفضل “سوس” بينخر في جدران البيت لحد ما يهده.
الأمل في الله: مفيش مستحيل طالما بناخد بالأسباب وبنتوكل على الخالق.
رأيكم إيه في نهاية حكاية ياسين ونادين؟ هل ياسين كان صح لما خبا عليها في الأول؟ شاركونا بآرائكم في الكومنتات، واستنوني في رواية جديدة وحكايات ❤️✨
#الكاتبه_نور_محمد
#نهاية_ياسين_نادين