مراتی واخواتی ج الاخیر
الجزء الأخير من حكاية مراتي كانت تعبانة وأنا رفضت أجيبلها دوا.. ولما عرفت الحقيقة، ندمت على كل لحظة قصّرت فيها معاها!
فضلت ماسك الموبايل ومش قادر أستوعب اللي أختي منى قالتهولي.
قولتلها بصوت عالي:
«يعني إيه كذبتي عليا يا منى؟! إنتِ بتتكلمي عن إيه؟ إيه اللي حصل يوم ما سارة كانت في المستشفى؟»
منى كانت بتعيط، وقالتلي:
«اهدأ يا كريم، واسمعني للآخر، أنا عارفة إني غلطانة، وعارفة إنك ممكن تزعل مني، بس مش قادرة أفضل شايلة الذنب ده جوايا أكتر من كده.»
قولتلها:
«اتكلمي! أنا مش فاهم حاجة!»
قالتلي:
«فاكر من سنتين لما سارة اتصلت بيك وقالتلك إنها تعبانة جدًا، وإن الدكتور طلب منها تروح المستشفى تعمل فحوصات؟»
قلت:
«أيوه فاكر، وإنتِ وقتها كنتِ بتقوليلي إن جوزك سايب البيت وإنك لوحدك مع العيال.»
ردت وهي بتشهق من العياط:
«أنا يومها كنت متخانقة مع جوزي فعلًا، بس الموضوع مكنش بالحجم اللي حكيتهولك. أنا كنت زعلانة ومحتاجة أتكلم معاك، ولما عرفت إن سارة محتاجاك، خوفت تمشي وتسيبني لوحدي، ففضلت أعيط وأقولك إني مش قادرة أستحمل، وإنك لو مشيت مش هسامحك.»
حسيت إن حد ضربني على دماغي.
منى كملت:
«إنت وقتها قلتلي إنك هتفضل معايا شوية لحد ما أهدى، وأنا بدل ما أقولك روح لمراتك، فضلت أضغط عليك. ولما سارة اتصلت تاني، قلتلك إنها أكيد بتبالغ وإنها تقدر تروح مع أمها.»
صرخت فيها:
«إنتِ كنتِ عارفة إنها في المستشفى وممكن تكون تعبانة بجد؟!»
قالت:
«أيوه يا كريم، كنت عارفة إنها محتاجاك، بس كنت أنانية. كنت عايزة أحس إن أخويا جنبي، ومفكرتش إن ليها حق عليّ وعليك. ولما عرفت بعد كده إنها دخلت المستشفى وعملت فحوصات لوحدها، خوفت أعترفلك إني كنت السبب في إنك تتأخر عليها.»
قفلت عيني، وحسيت بوجع عمري ما حسيت بيه قبل كده.
أنا طول السنتين دول كنت فاكر إني كنت واقف جنب أختي في وقت صعب، وإن مراتي هي اللي كبرت الموضوع وزعلت من غير سبب.
لكن الحقيقة إن أختي كانت غلطانة، وأنا كمان كنت غلطان، لأني سمحت لنفسي أصدق إن احتياج مراتي ممكن يستنى، لمجرد إن حد تاني بيعيط قدامي.
بصيت لسارة، لقيتها واقفة بعيد، ودموعها نازلة في صمت.
قولتلها:
«إنتِ كنتِ في المستشفى لوحدك فعلًا؟»