مراتی واخواتی ج1

من كام يوم مراتي كانت تعبانة طول اليوم، وطلبت مني بالليل أعدي أجيب لها دوا من الصيدلية، وأنا كنت راجع مفرهد ومرهق، فرديت عليها بضيق: «بكرة أبقى أجيبه، هو إحنا ناقصين مشاوير؟!»

بصتلي وسكتت وقالت بهدوء: «خلاص يا حبيبي، ولا يهمك.»

بعدها بنص ساعة، أختي كلمتني وقالتلي إنها محتاجاني ضروري، وإن عندها مشكلة كبيرة ولازم أروحلها حالًا.

قمت من مكاني، لبست ونزلت من غير ما أفكر، ولما رجعت البيت بعد نص الليل، لقيت مراتي قاعدة في الصالة، وأول ما شافتني قالتلي جملة خلتني أقف مكاني…

بس اللي حصل بعدها، واللي اكتشفته لما فتحت موبايلها، كان صدمة عمري!

أنا اسمي كريم، متجوز من 9 سنين، وعندي ولد وبنت، وكنت دايمًا شايف نفسي راجل جدع، ومش بتأخر عن حد من أهلي، وخصوصًا أمي وأختي.

أختي منى متجوزة، وعندها طفلين، وكل ما يحصل بينها وبين جوزها مشكلة، بتكلمني، وأنا أجري عليها، حتى لو في نص الليل.

ومراتي سارة عمرها ما اعترضت على مساعدتي لأهلي، بالعكس، كانت دايمًا تقولي:

«ربنا يخليك لأهلك يا كريم، ومحدش فينا يستغنى عن أهله، بس متنساش إن ليك بيت ومرات وعيال محتاجينك برضه.»

كنت بسمع الكلام وأرد عليها:

«يا ستي ما أنا مش مقصر معاكي في حاجة! هو أنا مقصر في الأكل والشرب واللبس؟»

وكانت تسكت، وأنا أفتكر إن الموضوع انتهى.

لحد الليلة اللي مراتي كانت فيها تعبانة فعلًا، ووشها أصفر، وبتشتكي من صداع وتكسير في جسمها.

قالتلي وهي نايمة على الكنبة:

«يا كريم، معلش، وإنت نازل هاتلي الدوا ده من الصيدلية، أنا مش قادرة أقوم حتى أعمل كوباية شاي.»

بصيت للروشتة وقلت بضيق:

«يا سارة، أنا جاي من الشغل بالعافية، مش شايفة أنا تعبان إزاي؟ خليها لبكرة.»

قالتلي بهدوء:

«حاضر يا حبيبي، نام إنت، أنا هتصرف.»

ماخدتش بالي من نبرة صوتها، ولا من إنها كانت بتحاول تقوم وتسند على الحيطة عشان تجيب لنفسها مية.

بعدها بنص ساعة، أختي منى اتصلت بيا وهي بتعيط.

«كريم، إنت فين؟ أنا مخنوقة ومش عارفة أعمل إيه! جوزي اتخانق معايا وساب البيت ومشي، وأنا لوحدي بالعيال، ومحتاجة منك تيجي ضروري.»

قمت من مكاني على طول وقلت لها:

«إنتِ بس اهدي، أنا جاي حالًا. عايزة أي حاجة أجيبهالك وأنا في الطريق؟»

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *