قررت اروح لدكتوره ج الاخير حكايات صافي

صوت صړخة الممرضة كان بيرن في أوضة العمليات زي جرس انذار في حريق، والإضاءة البيضا الساطعة فوق السرير كانت تعكس على وجوه الدكاترة اللي اتغيرت ملامحهم في ثانية. المغص كان بيعصر بطني وجنبي بشكل رهيب، كأن في حبل مشدود حولين وسطي وبيتمسخ بقوة، والنقط الدافية اللي بتنزل مني بقت بتزيد بسرعة.
الدكتورة نادية سحبت الجوانتي الطبي في إيدها بصوت فرقعة حاد، ولفت للممرضة وقالت بصوت زي الحديد
اقټلي القفل الذاتي بتاع باب العمليات فوراً! محدش يدخل الأوضة دي هنا غيري أنا وطاقم التخدير! فاهمة يا سمر؟
الممرضة جرت على لوحة التحكم وضغطت على الزرار الأحمر، وصوت تك تقيل قفل باب العمليات المصفح. وفي نفس اللحظة، سمعنا خبط قوي ومتواصل على الباب الخارجي للعيادة، صوت رجالة بزعيق ونبرة بلطجة متغطية بكلمات قانونية
افتحوا الباب ده! معانا أمر قضائي بنقل المړيضة بسمة عبد الرحمن لمستشفى الاستثماري بناءً على طلب ولي أمرها وزوجها الدكتور أحمد منصور! أي تعطيل يعتبر احتجاز غير قانوني وهنكسر الباب!
أنا كنت نائمة على سرير العمليات، راسي رايحة جاية، الترقب والړعب من اللي بره كان بياكل في أعصابي أكتر من ۏجع الولادة نفسه. مسكت في طرف الملاية البيضا بكل قوتي لحد ما صوابعي ابْيَضّت، وبصيت للدكتورة نادية وأنا بنهج بصعوبة
دكتورة.. هيدخلوا؟ أحمد مش هيرحمني.. ده باعت بلطجية بمحامي عشان ياخدوني وأنا بين الحياة والمۏت!
الدكتورة نادية قربت مني، حطت ماسك الأكسجين على وشي بثبات وقالتلي بصوت هادي بس مليان ڠضب مكتوم
ما تخافيش يا بسمة. الباب الخارجي مقفول وأجهزة الأمن بتوع العمارة واقفين قصادهم، والشرطة اللي كانت مع أحمد زمانها استوعبت اللعبة أول ما أختك وأهلك يوصلوا. ركزي في ابنك دلوقتي.. نبض الجنين بدأ يقل بسبب الانقباضات، لازم نخرجه فوراً!
دكتور التخدير جه من ورايا، وبدأ يطهر منطقة الظهر عشان إبرة النصفي.
اثبتي يا مدام بسمة.. ما تتحركيش خالص، الشكة دي هي اللي هتخليكي ما تحسيش بۏجع الفتح.
غمضت عيني، وافتكرت كلمة حماية تاني.
أحمد كان بيقنعني إن أهلي ما بيحبونيش، إن إخواتي طمعانين فيا، وإن بيتي وأمي هما الأمان الوحيد. كان بيخليني أشوف العالم كله وحوش وهو البطل اللي واقف بيحميني بسيادي.. وفي الحقيقة، هو كان العفريت اللي قافل عليا الشقمة وبيسقيني زنيخ بالراحة في كوباية فضة!
الإبرة دخلت في ظهري، وحسيت بتنميل بارد بيسري في رجلي بالتدريج، كأن نصي التحتاني بينفصل عن جسمي وبيغرق في مية تلمع.
في الوقت ده، الصوت بره كان بيزيد. صوت تكسير خفيف كأن حد بيحاول يفتح الكالون الإلكتروني بأداة حادة، وصوت دكتورة نادية وهي بتتكلم في الميكروفون الداخلي للعيادة الموصول بالبوابة
أستاذ المحامي! المړيضة حالياً داخل غرفة العمليات في حالة ولادة قيصرية عاجلة وهتك جدار الرحم! أي اقټحام للمكان يعتبر شروع في قتل عمد وهتحاكموا بيه كلكم فوراً، الشرطة في الطريق والنيابة اتأبلغت!
صوت المحامي جه من بره مكتوم بس واضح
يا دكتورة نادية بلاش تورطي نفسك! موكلي الدكتور أحمد منصور معاه قرار من النيابة الحسبية ومنسق مع مستشفى حكومي لنقلها لأنها غير أهل لاتخاذ قرار طبي! افتحي الباب بالتي هي أحسن بدل ما الأمور تتطور!
فجأة، صوت جديد وبحّة معروفة جداً بالنسبة ليا ضړبت في الممر الخارجي.. صوت أخويا الكبير، إبراهيم!
يا ابن المجهزة يا طمعان! إنت مين يلا عشان تجيب بلطجية على أختي في العيادة؟ أبوس إيدك يا إبراهيم أوعى تسيبها!
قلبي اتنفض في صدري!
إبراهيم! أخي اللي أحمد قنعني أقطعه من

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *