دعوه مظلوم اماني السيد

الكلام نزل عليا زي الصاعقة، جسمي كله اترعش ومقدرتش أرد بكلمة واحدة. مروة مسحت دموعها بسرعة، ووطت أخدت ابنها اللي كان واقف ساكت ومش فاهم حاجة من إيده، وشدته ومشت بسرعة من غير ما تبص وراها، ورزعت الباب وراها بكل قوتها.

فضلت واقفة مكانى مذهولة، وصوت مروة ودعوتها بيرنوا في ودني. حاسة بخوف وقلق غريب مش قادرة أفسره، وقلبي بيدق بسرعة كأنه عايز يخرج من ضلوعي. في اللحظة دي، حسيت إن كل خططي ومصالحي انهارت، وإن الليلة دي مش هتعدي على خير أبداً.

مرت الأيام، وكل يوم كان الخوف والقلق بيزيدوا جوايا. مكنتش قادرة أنسى نظرة مروة ودعوتها، وكنت حاسة إن فيه مصيبه هتصل في أي وقت.

خرجت مروة من عندي ونار القهر قايدة في صدرها، بس بدل ما تستسلم وتنهار، مسحت دموعها وهي باصة لابنها وقررت إن الضعف مش هيرجعلها حقها. افتكرت كلام جارتها اللي كانت بتخدم عندها من ورا أخويا، وراحتلها جري تحكيلها اللي حصل كله، والست من صدمتها مسكتها من إيدها وودتها فوراً لمكتب محامي معروف في منطقتهم بشطارته وقوته في قضايا الأحوال الشخصية.

دخلت مروة المكتب والهم كاسي ملامحها، بس عيونها كان فيها شرار غضب. قعدت قدام المحامي، وفتحت شنطتها وطلعت إيصالات وورق بسيط، وحكتله الحكاية من أول شقاها وتعبها ومسح البيوت عشان تستر جوزها، لحد ما باع الشقة فجأة، ورمى ورقة طلاقها في الشارع وطردها بابنها عشان يتجوز واحدة تانية بفلوس ورثه اللي كان مخبيه عليها.

المحامي سمع القصة كلها باهتمام، وهز راسه وقفل الملف اللي في إيده وقالها: “يا مدام مروة، أنتي ليكي حقوق مهدورة بالقانون، نفقة متعة، ونفقة عدة، ومؤخر صداق، وأجر مسكن وحضانة ومصاريف دراسية للولد، وطالما هو طلق غيابي ورمى العفش وباع شقة الزوجية، هنرفع عليه كمان دعوى تبديد منقولات ونطالب بتعويض ضخم عن الأضرار النفسية والمادية، وهنثبت دخلـه الحقيقي ونصيبه في الورث بالمستندات الرسمية”.

مروة وشها اتخطف وقالتله بحرج وبصوت واطي: “بس يا أستاذ.. أنا ممعيش ولا مليم أدفعه أتعاب دلوقتي، كل اللي حيلتي يا دوب مصاريف أكل الواد اليومين دول”.

ابتسم المحامي بهدوء وطمنها وقال: “متشغليش بالك بالأتعاب خالص دلوقتي، أنا واثق من موقفك القانوني مية في المية.. إحنا هنعمل اتفاق، مش هاخد منك ولا مليم مقدماً، واتعابي كلها هتبقى نسبة من إجمالي التعويضات والمبالغ اللي هنجيبهالك وناخدها من جوزك بحكم المحكمة لما الق\ضية تخلص وتقبضي كل مليم ليكي”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *