مراد ونور الحلقه السابعه بقلم الکاتبه میمو صلاح
الحلقة السابعه: ”
”إنتي رايحة فين بشنطتك دي؟ هو أنا بكلم نفسك ولا بكلمك إنتي؟!”
قالها مراد وهو بيقفل باب الجناح بهدوء، وقرب من نور بخطوات سريعة. مسك الشنطة من إيدها ورماها على الكنبة، وقفل الشوستة برقعة خفيفة.
نور بصت له ودموعها نازلة على خدها، وصوتها مخنوق بالزعل والغيرة:
“سيب الشنطة يا مراد! طالما زعقتلي قدامها وصدقت الشوية اللي عملتهم، يبقى ماليش قاعدة هنا.. أنا هاخد أختي ونمشي، القصر ده مكفيك إنت وهي!”
مراد مسك وشها بإيديه الاتنين بثبات، وبص في عينيها بعتاب حنين:
“انتي عبيطة يا نور؟ هو أنا طفل قدامك عشان أصدق المهرجان ده؟ إنتي فاكرة مراد الألفي هيعدي عليه شوية المية والدموع اللي اتدلقوا دول؟”
نور سحبت نفسها منه بالراحة وقالت بعصبية:
“أومال إيه؟! ما إنت جيت عليا وزعقتلي قدامها! البت جاية تتسحّب في البيت وتستفزني، ولما رديت عليها طلعتني أنا اللي مفروسة ومجنونة ومفترية!”
مراد اتنهد وقعد على حرف السرير، وشد نور من إيدها تقعد جنبه، وقال بنبرة هادية وبسيطة:
“يا بنتي افهمي.. إنتي أختك قاعدة جوة في الجناح الطبي تعبانة ومش ناقصة خضة. لو كنت عملت مشكلة وشيلت الدنيا وحطيتها في ساعتها، كان القصر هيتقلب وميرا كانت هتخرج تمثل دور الضحية برة وتعملنا قصة. أنا سكت عشان أطمنها.. عشان تفتكر إن تمثيلها أكل معايا، وتاخد راحتها وتطلع كل اللي عندها!”
نور بصت له بشك والدموع لسه في عينيها:
“يعني إنت مكنتش بتدافع عنها بجد؟”
مراد ابتسم ابتسامة خفيفة، ومسح خدها بصباعه:
“أدافع عن مين؟ دي حية وجاية من بيت عاصم.. وأنا أعمى يعني عشان ما أوفش إنها هي اللي زقت الصينية برجليها عشان تعمل اللقطة دي؟ أنا مسكت نفسي بالعافية عشان خاطرك إنتي وأختك.. إنما البت دي حسابها معايا تقيل أوي، بس بالهدوء.”
نور حسّت بوجع قلبها بيقل شوية، ورست راسها على كتفه بهدوء:
“أنا خايفة يا مراد.. ميرا دي مش ساهلة، وعاصم مش هيسيبنا في حالنا.”
مراد ضمها لكتفه بضغط دافية:
“طول ما إنتي جنبي ومصدقاني، محدش في الدنيا دي كلها يقدر يمسك بشعرة.”
بعد نص الليل..
القصر كان هادي تماماً، والأنوار معظمها مطفية.
ميرا خرجت تسحب من جناحها بخطوات خفيفة جداً، لابسة روب أسود وشعرها مربوط لورا. مشيت في الطرقات الضلمة وهي بتبص يمين وشمال، لحد ما وصلت عند باب مكتب مراد في الدور الأرضي.