حكايه عمر وملك الجزء الثاني للكاتبه سهر محمد
عمر بصوت مكسور ومحمل بغضب مكتوم، وعينيه حمرا زي الدم وهو بيبص لملك: ملك… إنتي موقوفة عن العمل فوراً، وممنوع تدخلي الشركة لحد ما التحقيق يخلص!
( ملك تحط إيدها على بوقها تكتم صرختها، دموعها تنزل شلالات وهي بتهز راسها بـ “لأ”.. عمر يلف وشه بسرعة لعاصم بيه وهو بيلهث من الرعب على أمه )
عمر بصوت بيترعش بس بيحاول يتماسك: عاصم بيه.. أنا بعتذر لحضرتك، حقك محفوظ وعقودك هتتنفذ بالتصميم الأصلي وبشرط جزائي على حسابي الشخصي، وأنا هسلم اللي عملت كده للنيابة بنفسي.. بس أنا أمي بتموت ولازم أمشي حالاً!
( قبل ما عاصم بيه ينطق بكلمة، عمر يسيب قاعة الاجتماعات ويجري زي المجنون بره الشركة كلها.. عاصم بيه يلم ورقه بغضب ويمشي.. القاعة تفضى ميفضلش فيها غير ملك اللي واقعة على ركبها في الأرض بتعيط بانهيار، ونور اللي حاضناها وبتبكي معاها.. وشيرين اللي واقفة بتبصلهم بانتصار وابتسامة شيطانية )
شيرين ببرود وهي بتقرب من ملك: تؤ تؤ تؤ.. مش قولتلك هخليكي تترجيه يمشيكي؟ بس بصراحة النهاية طلعت درامية أكتر ما توقعت.. سرقة، وفضيحة، وطرد.. وكمان أمه بتموت.. يعني كرهه ليكي بقى أبدي يا.. يا عروسة!
ملك ترفع راسها وعينيها بتطق شرار من وسط الدموع، وتقف فجأة تقف قدام شيرين بكل غضب الدنيا: إنتي اللي عملتي كده! إنتي اللي حطيتي الملف ده على جهازي امبارح لما البشمهندس طلبني في مكتبه!
شيرين بضحكة مستفزة: وعندك دليل يا قطة؟ كاميرات مكتبك بالصدفة البحتة كانت عطلانة امبارح.. روحي يا حبيبتي لمي كرامتك اللي اتبعترت دي وشوفي محامي شاطر عشان قضية التعويض اللي هتترفع عليكي هتدخلك السجن سنين!
( شيرين تديها ضهرها وتمشي.. ملك تمسح دموعها بعنف وتتنفس بصعوبة.. تبص لنور بنظرة إصرار مرعبة )
ملك: أنا مش هسيب حقي يا نور.. ومش هسيب عمر في محنته دي حتى لو طردني.. أنا رايحة المستشفى.
في العناية المركزة.. صراع مع الموت
( يوصل عمر المستشفى، يقتحم طرقة العناية المركزة وهو بيجري، الدكاترة والممرضين بيجروا حواليه بجهاز الصدمات الكهربائية.. يقف ورا الإزاز يشوف أمه جسمها بينتفض مع كل صدمة كهربائية وجهاز النبض مصفر بصوت مرعب.. عمر يسند راسه على الإزاز ودموعه تنزل بصمت قاهر، قلبه بيتعصر.. ثواني تمر كأنها سنين، لحد ما صوت الجهاز يرجع يدق بنبض ضعيف جداً.. يخرج الدكتور وهو بيمسح عرقه )
الدكتور بأسف: إحنا رجعنا النبض بصعوبة يا بشمهندس.. بس للأسف هي دخلت في غيبوبة كاملة.. الـ 24 ساعة الجايين هما اللي هيحددوا كل حاجة.. ادعيلها.
( عمر ينهار ويقعد على الأرض في الطرقة، يسند ضهره على الحيطة ويدفن وشه بين إيديه.. في اللحظة دي توصل ملك المستشفى، تشوفه وهو منهار كده، قلبها يوجعها وتنسى كل اللي حصل وتجري عليه تقعد على ركبها قدامه وتحاول تمسك إيده )
ملك بدموع ولهفة: عمر.. طنط بقت كويسة صح؟ أرجوك طمني..
( عمر يرفع وشه يبصلها.. نظراته كانت مزيج قاتل من الحب المذبوح، والخذلان، والغضب.. يسحب إيده من إيدها بقسوة ويقف )
عمر بجمود وصوت قاطع زي السيف: إيه اللي جابك هنا؟
ملك بانهيار: جاية أطمن على أمي التانية وجاية أقف جنبك! عمر إنت مستحيل تصدق إني أعمل كده صح؟ إنت عارفني وعارف أخلاقي، دي مكيدة من شيرين!
عمر بزعيق هز أرجاء المستشفى: شيرين اللي دخلت على إيميلك وبعتت الملف؟ شيرين اللي معاها الباسوورد بتاعك اللي محدش يعرفه غيرك؟! إنتي دمرتي اسم شركتي اللي تعبت فيه سنين.. وفي نفس اللحظة أمي كانت بتروح مني! أنا مش طايق أشوفك يا ملك.. امشي من قدامي دلوقتي بدل ما أرتكب فيكي جناية!
( كلامه نزل عليها زي الرصاص.. ترجع خطوتين لورا والدموع مالية وشها.. تبصله نظرة أخيرة كلها عتاب وقهرة، وتلف ضهرها وتمشي ببطء.. بس بمجرد ما تخرج من باب المستشفى، ملامحها تتغير.. الحزن يقلب لتحدي وإصرار.. تطلع تليفونها وتتصل بنور )
ملك بصرامة: نور.. إنتي فين؟
نور: أنا لسه في الشركة يا ملك.. الكل مشي والشركة فضيت.
ملك: خليكي مكانك.. أنا راجعالك.. هنجيب الدليل يعني هنجيب الدليل حتى لو ههد الشركة دي على دماغ شيرين!
رحلة البحث عن الحقيقة
( ترجع ملك الشركة في السر، تدخل من الباب الخلفي عشان الأمن ميشوفهاش بناءً على خطة نور.. يدخلوا مكتب ملك، ويجيبوا مهندس الـ IT “أحمد” اللي بيعتبر ملك زي أخته الصغرى ومصدق برائتها )
أحمد وهو بيكتب أكواد بسرعة على جهاز ملك: بصي يا بشمهندسة، الفلاشة اللي اتحطت فيها الفيروس والملف المسروق دخلت الجهاز الساعة 4:37 دقيقة بالظبط.. الوقت ده إنتي كنتي فين؟
ملك: كنت في مكتب عمر!
نور بيأس: بس الكاميرات في مكتبك كانت مقفولة للصيانة!
أحمد بابتسامة ذكية: مين قال إننا محتاجين كاميرا المكتب؟.. شيرين غبية، نسيت إن الإزاز بتاع مكتبها اللي في الوش بيعكس الطرقة كلها.. أنا هجيب تسجيل الكاميرا الرئيسية وأعمل زووم على انعكاس إزاز مكتبها في الوقت ده!
( أحمد يشغل التسجيل، يظبط التباين ويعمل زووم.. تظهر شيرين بوضوح في الانعكاس وهي بتتلفت حواليها وبتدخل مكتب ملك، وبعد دقيقتين تخرج بسرعة! )
ملك بفرحة ودموع: الحمدلله.. الحمدلله يارب! الدليل أهو يا نور! اطبعيلي الصور دي حالاً، وانسخي الفيديو على فلاشة!
المفاجأة الصادمة
( تاخد ملك الفلاشة والصور وتجري زي الطايرة على المستشفى عشان تلحق عمر وتثبتله برائتها وتفضحه شيرين.. توصل دور العناية المركزة، تقرب من الطرقة.. بس تقف مكانها متسمرة لما تلمح شيرين واقفة مع عمر!! )
( ملك تستخبى ورا الحيطة القريبة وتسمع حوارهم )
شيرين بدموع تماسيح وهي بتمثل الانهيار: أنا مكنتش مصدقة يا بشمهندس.. بس كان لازم أقولك الحقيقة عشان تفوق.. الشركة المنافسة بعتتلي الإثبات ده من شوية عشان يذلونا..
عمر بصوت مخنوق ومرهق: إثبات إيه يا شيرين؟ أنا مش فايق لأي حاجة..
شيرين تطلع ورقة من شنطتها وتديهاله: كشف حساب ملك البنكي السري.. اتحولها 2 مليون جنيه من يومين بالظبط من حساب الشركة المنافسة.. ملك باعتك وباعت الشركة، وكانت ناوية تهرب بالفلوس لولا إننا كشفناها النهاردة!
( عمر يمسك الورقة وعينيه بتتسع بذهول وصدمة شلت تفكيره، يطبق الورقة في إيده بقوة وعروق إيده برزت من الغضب الأعمى )
عمر بصوت فحيح مرعب: 2 مليون جنيه؟… يعني مش بس سرقت.. دي قابضة التمن خيانة؟!!
( ملك ورا الحيطة حاطة إيدها على بوقها ومبرقة عينيها بذهول.. 2 مليون جنيه إيه وكشف حساب إيه؟! شيرين زورت ورق رسمي عشان تقضي عليها تماماً!! )
( ملك لسه هتخرج من ورا الحيطة وتواجههم بالفلاشة والصور اللي معاها وتكشف كذب شيرين… فجأة!! )
( تخرج ممرضة من غرفة العناية المركزة بتاعة والدة عمر، بتجري بهلع وتصرخ بأعلى صوتها )
الممرضة برعب: دكتووووور!! دكتور بسرعة!! المريضة اللي في غرفة 3 قلبها وقف تاني والأجهزة بتصفر!!!
( عمر يرمي الورقة من إيده ويجري على الأوضة وهو بيصرخ باسم أمه، وشيرين تقف تبتسم بخبث شديد لأن الخطة مشيت أحسن ما تخيلت، وملك واقفة مكانها حاسة إن روحها بتنسحب منها والموقف كله بيخرج عن السيطرة والوقت بيخلص… )
……………………. وباقي القصة في الجزء الثالث
إيه اللي هيحصل لفاطمة والدة عمر؟ هل عمر هيصدق كشف الحساب المزور المرة دي ويبلغ البوليس عن ملك؟ وملك هتعمل إيه بعد ما شيرين قفلت عليها كل الطرق؟