شوفت جوزي حكايات لولا
الحجة صفية اتعدلت في سريرها بقلق:
“لا يا حبيبتي، خليكي معايا الليلة دي. مش عارفة ليه بس حاسة بكتفة وقلق ومش مرتاحة.”
صعبت عليا وصدرت مني شفقة ناحيتها.
وعشان كده.. قعدت وما مشيتش.
تاني يوم الصبح، نزلت تحت عشان أجيب قهوة وأي حاجة أكلها. وأنا راجعة، مشيت في الطرقات اللي بتوصل لمبنى النساء والتوليد.
وفي اللحظة دي.. شفت عربية شريف.
هو نزل الأول.
وبعدين فتح الباب اللي جنبه، وساعد واحدة بطنها كبيرة وبتاعت حمل في أواخر أيامها إنها تنزل من العربية.
أنا عرفتها فوراً.
سهام، الموظفة اللي كانت شغالكة عنده في الشركة من فترة.
مشيت وراهم من بعيد ومن غير ما يحسوا.
سهام مسكت إيده وعصرتها:
“أنا خايفة يا شريف.. افرض كاميليا جيلها قلب وتيجي؟”
جوزي بَصّ حواليه وقبل ما يرد قال:
“مش هتإيجي، هي قاعدة بتاخد بالها من أمي.”
سهام أصرت وسألته:
“طب افرض قررت ترجع البيت؟”
رد شريف اللي نزل عليا زي الصاعقة وقطع نفسي:
“أمي مأمنة الموضوع ومثبتَاها هناك ومش هترجع.”
حسيت إن الممر كله بيلف بيا والأرض بتهتز تحت رجليا.
بعدها سهام مشت إيدها على بطنها وسألت:
“هي مامتك فرحانة بجد عشان البيبي؟”
شريف ابتسم وقال:
“دي بقالها سنين مستنية الحفيد الولد ده بفارغ الصبر.”
في اللحظة دي، أدركت إني مش بواجِه خيانة راجل واحد بس..
دي عيلة كاملة كانت تبني حبل من الكذب والتدليس حوليّا.
وما كانش عندي أدنى فكرة عن اللي كنت على وشك إني أكتشفه كمان…
حصري لصفحة روايات رولا
الجزء الثاني
رجعت لـ أوضة الحجة صفية وأنا شايالة القهوة اللي كانت لسه بتطلع بخار في إيدي.
سألتني من غير ما ترفع عينها تبصلي:
— “تأخرتي تحت ليه كده؟”
رديت عليها ببساطة وببرود:
— “كان فيه طابور طويل في الكافيه.”
فضلت باصة في وشي لفترة طويلة أوي، بتدور على أي أمارة تشير إني شفت حاجة ماكانش المفروض أشوفها. وبعدين، ومن غير ما أسألها حتى سؤال واحد، اندفعت بسرعة وقالت كذبة:
— “شريف لسه مكلمني من شوية وبيقول إنه برة بيبابل زبون مهم أوي.”
دي كانت اللحظة بالظبط اللي تأكدت فيها إنها بتغطي عليه ومشاركة في اللعبة. ومع ذلك، اخترت إني ما أواجههاش في ساعتها. وبعد كام ساعة، حصلت حاجة أغرب.
بدأت الحجة صفية بمناهدة وتردد: