رحم للايجار كامله بقلم اماني سيد

نانسي مالت على دراعه بدلع وأضافت بابتسامة خبيثة:

— فريحي نفسك يا شاطرة، بدل ما تنفذي بالذل وتخرجي من المولد بلا حمص.. خدي قرشينك وانزلي على المستشفى برجلك أحسن ما تيجي مجرورة!

حازم شاور على الباب ببرود قاطع:

— كلامي خلص، والتحاليل ميعادها بكره الصبح.. اعقلي كده واعرفي حجمك، لأنك لو وقفتي قصاد القطر ده.. مش هيسيب منك حتة سليمة!

ياترى رحمه هتوافق ولا هتعترض

 

 
وقفت مسمرة في مكاني، كل نبضة في قلبي بتتحول لنار بتحرق في صدري. بصيت لملامحهم واحد واحد؛ حازم اللي باع عِشرة سنين برخص التراب، ونانسي اللي باصة لي بعينين بتلمع بالغل والانتصار، وحمايا اللي قاعد ينفخ دخانه كأنه بيتفرج على صفقة تجارية مضمونة.

مسحت دموعي بإيدي بسرعة قبل ما تنزل، ورفعت راسي بجمود مفاجئ صدمني أنا شخصياً قبل ما يخليهم يبربشوا من المفاجأة. مفيش رجفة، ومفيش انكسار هسيبه يعلّم على وشي قدامهم.

قربت خطوتين لحد ما بقيت في وش حازم مباشرة، عيني في عينه، وضحكت ضحكة هادية قصيرة هزت هدوء الصالة:

— قطر؟! وفاكرين إنكم تقدروا تدوسوا عليا بفلوسكم ونفوذكم؟

بصيت لنانسي اللي ابتسامتها بدأت تبهت، ولفّيت نظري لحمايا وقلت بصوت حاد ورنان:

— أنت وابنك ومراته فاكرين إن الدنيا سايبة، وإن الست اللي تيجوا عليها عشان غلبانة هتفضل توطي راسها لحد ما تتداس! أعلى ما في خيلكم اركبوه، وعربيتك بالسواق اللي هتبعتها الصبح ابقى ابعتها تجيب لك بكرة كفنك، لأن رجلي مش هتعتب مستشفياتكم القذرة، ورحمي مش سلعة تتباع ولا تتأجر لأشكالكم!

حازم اتعصب ووشه احمر، مسك دراعي بعنف:

— أنتِ اتجننتي؟! أنتِ فاكرة نفسك مين عشان ترفضي وتتكلمي بالطريقة دي في بيتنا؟!

نفضت إيده من عليا بقوة وعيني بتطق شرار:

— أنا اللي كنت عاملاك راجل وباقية عليك، لكن طلعت أرخص من القماش اللي مفروش بيه قصركم! طلقني يا حازم.. طلقني بالذوق، لأن ورحمة أمي، لو فكرتوا بس تمدوا إيدكم عليا أو تقربوا مني، لأكون فضحاكم وفاضحة عمايلكم الوسخة قدام الرأي العام والنيابة، وساعتها ورثكم ونفوذكم هيبقوا تراب تحت رجليكم!

لفيت ضهري ومشيت بخطوات ثابتة وراسي مرفوعة لفوق، سيبتهم متجمدين من الصدمة، وصوت صراخ حمايا وراه بيهز البيت، وأنا خارجة وعارفة إن الحرب خلاص بدأت، بس المرة دي مش هكون فيها الضحية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *