فخ سلفتي حكايات نور محمد
سلفتي جاتلي البيت منهارة وبتعيط، وجايبة معاها علبة قطيفة، حلفتني بحياتي أشيلها أمانة عندي من غير ما جوزي يعرف، عشان جوزها بيمر بضائقة مالية وعاوز ياخد دهبها يبيعه غصب عنها.
صعبت عليا وخدتها خبيتها. لكن المصيبة اللي مكنتش عاملة حسابها، إن بعدها بيومين، لقيت الباب بيخبط وجوزي داخل عليا البيت زي الإعصار ومعه أخوه وسلفتي اللي بتصوت وتتهمني إني دخلت شقتها وسرقت دهبها!
ولبستني تهمة سرقة وخيانة، لكن اللي حصل بعدين…
البيت كان هادي، وأنا قاعدة مستنية “جلال” جوزي يرجع من الشغل. فجأة، صوت خبط على الباب مش طبيعي، خبط كأن في مصيبة بره.
فتحت الباب، ولقيت جلال في وشي، وشه مخطوف وعينيه بتطق شرار، ووراه أخوه “محمود” وسلفتي “شيرين” اللي عاملة مناحة ودموعها مغرقة وشها.
قبل ما أنطق وأقول في إيه، جلال زق الباب ودخل، صوته كان بيرج حيطان الشقة:
”فين العلبة يا حبيبة؟! العلبة اللي شيرين شافتك وإنتي بتاخديها من تسريحتها امبارح فين؟!”
أنا اتسمرت مكاني، الكلمة نزلت عليا زي جردل ماية ساقعة في عز الشتا. بصيت لشيرين بصدمة، لقيتها بتتشحتف وتستخبى ورا ضهر جوزها وتقول:
”أنا مكنتش مصدقة عيني يا محمود! شفتها بعيني وهي طالعة من أوضتي والعلبة في إيدها، بس اتكسفت أتكلم عشان دي مرات أخوك الكبير، بس ده شقايا وشقا عيالي وحقهم!”
الصدمة لجمت لساني. شيرين اللي جاتلي من يومين بتترجاني وتحلفني على المصحف أخبي دهبها عشان محمود مياخدوش، جاية دلوقتي تتهمني إني دخلت شقتها وسرقته؟!
حاولت أجمع أعصابي، وبصيت لجلال اللي كان بيبصلي بنظرة خذلان عمري ما هنساها، وقلت بصوت بيترعش:
”جلال، والله العظيم كدابة! هي اللي جاتلي لحد هنا وادتني العلبة وقالتلي شيليها أمانة عشان محمود مـ…”
قاطعني محمود بصوت عالي كله غل:
”أمانة إيه يا هانم؟! مراتي عمرها ما خطت عتبة شقتك من أسبوعين! وبعدين أنا مش محتاج أبيع دهب مراتي أنا لسه قابض جمعية! إنتي اللي عينك راشقة في دهبها من يوم ما اتجوزنا!”
الدنيا اسودت في عيني. الخطة كانت محبوكة صح، شيرين استغلت إني مبنزلش كتير وإن جلال كان مشغول ومبيرجعش إلا متأخر، ورمت عليا التهمة عشان تداري على مصيبة هي عملاها وتطلعني أنا الحرامية!