بقالى 12 سنه مجوزه حكايات روماني

نظرت ريهام إلى المحامي بملامح جامدة خالصة من أي عاطفة قديمة، وقالت بصوت ممتلئ بالقوة واليقين:

“صلح؟ بعد ما طلب مني أسيب ملكي لضرّتي وأروح ضيفة عند أهلي؟ قوله إن الصلح كلمة مسحها من قاموسنا يوم ما فكر يكسر نفسي. القانون هياخد مجراه للآخر، ومفيش تنازل عن مليم واحد من شقايا.”

غادر المحامي لبدء إجراءات جلسة الخلع المحسومة، بينما دخلت ريهام إلى غرفتها وأمسكت بالأوراق القديمة، والتحاليل، والروشتات الطبية التي تراكمت على مدار اثني عشر عاماً، وألقت بها جميعاً في سلة المهملات، ملقية معها آخر أثر لرجل لم يعرف قيمتها.

لكن مدحت، وهو في قاع أزمته، كان يعد العدة لمحاولة أخيرة يائسة؛ محاولة لا تخضع لأحكام المحاكم ولا للشرطة، بل تهدف للوصول إلى ريهام مباشرة وكسر إرادتها في لحظة مواجهة لم تكن تتوقعها.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *