بقالى 12 سنه مجوزه حكايات روماني
ضرب والد علا بيده على الطاولة بغضب أهتزت له أركان الغرفة، ونظر إلى مدحت بنظرة تحقير وقال بصوت مرتفع:
“إنت جاي تخدعنا يا مدحت؟ جاي تقولنا شقة ملكك ومجهزة، ونكتشف إنك طالع منها بشنطة هدومك وبقرار تمكين وبلاغ تبديد؟ عاوز تتجوز بنتنا على شقى وعرق ست ثانية طردتك من بيتها؟ بنت العيلة اللي جيت تخطب منها مش هتدخل بيت مش معترف بيك فيه، والجوازة دي ملغية ومفيش بيناتنا كلام تاني!”
خرج مدحت من منزل أهل علا يجر أذيال الخيبة والفضاحة، لكن الصدمات كانت تتوالى كالأمواج العاتية. بمجرد وصوله إلى الشارع، أخرج هاتفه ليجد رصيد حساباته البنكية قد فرض عليه حجز تحفيظي بناءً على دعوى أقامتها ريهام لاسترداد ديون ومبالغ مالية كانت قد حولتها إلى حسابه الشخصي عبر سنوات الزواج لبناء مشروع صغر بينهما، متسلحة بإيصالات تحويل بنكية رسمية تُثبت أن الأموال كانت على سبيل الأمانة وليست هبة.
وفي نفس اليوم، أرسلت المحكمة إعلانات جديدة إلى مقر عمله؛ دعوى خلع مرفوعة من ريهام تتنازل فيها عن حقوقها الشرعية للطلاق الفوري، بالتوازي مع دعوى حبس في محضر تبديد قائمة المنقولات الزوجية، حيث طالبت فيه برد كافة محتويات الشقة أو دفع قيمتها المالية بالكامل، والتي كُتبت في بداية زواجهما برقم كبير يضمن لها حقها.