حكايه امل وفارس الجزء الثالث للكاتبه ملك ابراهيم
قعدت على مكتبها شاردة وكانت بتفكر، وخدودها كانت حمرا من الخجل كل ما تفتكر كلام دنيا “فارس بيحبك وبيغير عليكي” عيونها كانت بتلمع بسعادة وخجل.
كانت ماسكة القلم وبترسم دواير على الورق وهي سرحانة.
وفجأة الباب اتفتح جامد ودخلت نهى بعجرفة، كانت لابسة لبس غالي ونضارة شمس على راسها، وقفت قدام أمل وهي بتبص للسكرتيرة بمعنى هي دي؟
والسكرتيرة هزت راسها بمعنى أيوه هي.
نهى بصت لأمل من فوق لتحت بقرف وقالت لها بأمر: “انتي يا اسمك إيه.. اعمليلي قهوة وهاتيها على مكتب فارس”
أمل استغربت.. ونهى مستنتش ودخلت على مكتب فارس وهي ماشية بخطوات كلها ثقة وغرور..
وأمل كانت بتبص على نهى وهي داخلة مكتب فارس بدون إذن كأنها صاحبة مكان.
سألت السكرتيرة وهي مصدومة: “مين دي؟”
السكرتيرة ردت ببرود وقالت لها: “دي آنسة نهى خطيبة فارس بيه”
هنا كل أحلام أمل اتكسرت قدامها مرة واحدة، الكلمة نزلت على قلبها زي السكـ ينة، حست بوجع في قلبها ووشها انطفى، النور اللي كان منور وشها من شوية بقى شاحب زي الاموات ، وكانت حاسه بوجع وبتسأل نفسها بقهرة، خطيبته؟ وليه دنيا خبت عليا انه خاطب ؟وأنا كنت بفكر في إيه؟ أنا غبية أوي.
أمل قعدت تكمل شغلها عادي، كانت بتحاول تبان طبيعية بس إيديها كانت بتترعش وقلبها كان موجوع من كلمة خطيبة فارس بيه، كانت بتحاول تشغل نفسها في الورق وهي بتقول لنفسها بغضب: “لو سألتني فين القهوة هقولها ان انا مش شغاله في البوفيه هنا.. تخلي خطيبها يطلب لها القهوة من البوفيه” .
ونهى كانت قاعدة في مكتب فارس عمالة تتكلم في أي حاجة، رغي وضحك مصطنع وكانت مستنية أمل تدخل بالقهوة عشان تذلها وتشوف نظراتها هي وفارس وتتأكد بنفسها من كلام السكرتيرة.
أمل مدخلتش بالقهوة زي ما نهى طلبت منها، كملت شغلها عادي برا.
وفارس كان متضايق من رغي نهى اللي مالوش لازمة.
نهى حطت رجل على رجل وهي بتقول بعجرفة:” وانا داخله طلبت قهوة من البنت السكرتيرة الجديدة.. هي ليه ماجبتهاش لحد دلوقتي ؟ انت لازم ترفد البنت دي يا فارس”
فارس بص لها بغموض وقال: “ارفدها عشان ماجبتش لكي القهوة؟ انتي فاكره نفسك إيه يا نهى؟! وبعدين انتي جاية عايزه ايه بالظبط؟ عماله تلفي وتدوري وتتكلمي في مواضيع ملهاش أي لازمة.. وانا عندي اجتماع دلوقتي برا الشركة ولازم امشي”