اجوزت عندها عشر سنين الاخير
البنت الصغيره اللي كانوا عايزين يبيعوها بكام ألف جنيه عشان يدفنوا طفولتها، كبرت تحت رعاية الراجل ده وفي حمايته. دخلت المدرسة والجامعة، وبقت دكتورة قد الدنيا، واقفة على رجلها بكل فخر وعزة نفس. والراجل الصالح اللي صان أمانة ربنا، كان بيشوفها بتكبر قدامه وهي بتناديه “يا أبوي”، وكان ده أعظم مكسب وحسنة دخلت حياته.
أما القريب الخاين فنسي طعم الحرية وقضى سنين عمره ورا القضبان مسجون ومفضوح، والحج منصور خسرت تجارته وتدمرت هيبته بعد ما انكشفت ألاعيبه وجرائمه قدام أهل البلد كلهم.
القصة دي مش مجرد سطور بتتسيق، دي درس وموعظة لكل قلب فيه رمق من الرحمة: الأطفال مش سلعة تتباع وتتشترى في سوق المصالح والشهوات، والرجولة الحقيقية مش في إنك تستقوى على الضعيف، بل في إنك تكون السند والدرع للي مالوش حيلة. اللي بيتاجر ببراءة طفل ربنا بياخد منه أعز ما يملك، واللي بيحمي طفولة بريئة وبيصونها، ربنا بيفتح له أبواب الخير والبركة في الدنيا والآخرة.