حكايه ادهم وساره الجزء الاخير
ـ مش لازم تفضلي واقفة… اقعدي.
سارة اتفاجئت. أدهم اللي الكل بيخاف منه… بيتكلم معاها ببساطة كده، بحنية.
مع الوقت… قلبها بدأ يتغير، غصب عنها. كل يوم كانت تكتشف فيه حاجة جديدة فيه. حنيته اللي بيخبيها ورا قناع القسوة. طريقته في حمايتها من غير ما يطلب مقابل. النظرة اللي بقت ساعات تتعلق بيها شوية زيادة، نظرة اعجاب وحب بيحاول يداريه.
وقلبها… بدأ يدق له من غير ما تحس، بدأ يحبه، بس كانت بتكابر.
لكنها كانت دايمًا تفكر نفسها بخوف: “فوقي يا سارة… ده جواز اتفاق… مش أكتر… هو بيعمل كده عشان شكله قدام الناس.”
لحد ما جت ليلة… ليلة غيرت كل حاجة.
الساعة كانت قرب منتصف الليل. سارة كانت قاعدة في الصالة مستنية أدهم يرجع. بقى عادة عندها تستناه… حتى لو ما اعترفتش بده لنفسها، بقت تحب تسمع صوت عربيته، بقت تطمن لما يدخل البيت.
فجأة… صوت العربية بتاعته دخل من بوابة الفيلا. ابتسمت بخفة لا ارادية وهي بتقوم من مكانها، قلبها دق بفرحة.
لكن في نفس اللحظة… برا الفيلا.
أدهم كان سايق عربيته داخل الطريق المؤدي للبوابة، تعبان وعايز يروح يشوفها.
وفجأة… عربية سودة قطعت الطريق قدامه بعنف، بفرملة تخوف.
أدهم ضيق عيونه، حس بالخطر، غريزته قالتله في حاجة غلط.
وقبل ما يفهم اللي بيحصل… باب العربية السودة اتفتح بعنف. وطلع منها اتنين لابسين أسود وملثمين.
وفجأة… دوّي الرصاص ملأ المكان، صوت يرعب.
طخ… طخ… طخ!
الرصاص ضرب في العربية، في الازاز، في كل حتة.
أدهم حاول يلف الدركسيون بسرعة، بقلب بيدق بجنون.
لكن فجأة… طلقه اخترقت الزجاج، طلقة غادرة.
واستقرت في كتفه. ألم ناري، حارق.
أدهم شهق بألم مكتوم وهو بيحاول يسيطر على العربية، الدم بدأ ينزف بغزارة، بيغرق قميصه.
العربية خبطت في سور صغير جنب الطريق ووقفت بالعافية.
الحرس بتوع الفيلا سمعوا الضرب، خرجوا بسرعة وبدأ تبادل إطلاق النار، صوت رصاص في كل مكان.
العربية السودة هربت بسرعة في الظلام، زي الشبح.
وأدهم كان لسه قاعد في العربية… إيده على كتفه والدم بينزل بغزارة، نفسه بيروح، ووشه بقى أبيض.