13 سنه ج2 اماني السيد

ولا الست اللي ما قدرتش تواجه.

لكن الست اللي قضت 13 سنة وهي بتبني لنفسها مخرجًا.

بعد أسبوع، خرج أحمد من العناية، لكنه كان ضعيف جدًا.

الدكاترة قالوا إن خروجه مؤقت.

وفي أول يوم رجع فيه البيت

وقف عند باب الصالة.

نفس البيت اللي عشنا فيه سنين.

نفس الكنبة.

نفس الترابيزة.

نفس رقعة الشطرنج.

لكن المرة دي

أنا كنت قاعدة لوحدي.

حطيت كوب الشاي قدامي.

وقلت

اقعد.

قعد.

بص للشطرنج.

لسه بتلعبي؟

ابتسمت.

لسه.

قال

أنا فاكر أول مرة لعبنا.

وأنا فاكرة.

كنتِ بتخسريني

عمدًا.

ضحكت.

كنت مغرور.

ابتسم للمرة الأولى.

لكن الابتسامة اختفت بسرعة.

سارة

نعم؟

لو طلبت منك تسامحيني؟

بصيت له.

على إيه؟

على كل حاجة.

سكت.

أنا مش عارف أقول إيه.

قلت

يبقى ما تقولش.

طب هتطلقي؟

أيوه.

نزل عينه.

إمتى؟

النهارده.

رفع عينه بسرعة.

بالسرعة دي؟

إحنا اتأخرنا 13 سنة.

سكت.

وبعدين قال

وآدم؟

آدم ابني.

هتمنعيه عني؟

بصيت له.

طول ما إنت أبوه، مش همنعه.

حتى بعد اللي حصل؟

آدم مالوش ذنب.

في اليوم التالي، بدأنا إجراءات الطلاق.

ما عملتش فضيحة.

ما اتصلتش بأهله.

ما نشرتش أي حاجة.

ما طلبتش منه يتبرأ من يوسف.

بالعكس

قلت للمحامي

أنا مش عايزة أي حاجة تخص الولد.

المحامي استغرب.

متأكدة؟

أيوه.

والشقق؟

الشقق اللي من حقي هاخدها.

والعربيات؟

حسب العقود.

والباقي؟

يفضل لابنه.

أحمد سمع الكلام.

وبصلي.

إنتِ فعلًا مش عايزة تنتقمي؟

قلت

الانتقام كان هيخليني شبهك.

سكت.

وأنا مش عايزة أبقى شبهك.

بعد شهر

تم الطلاق.

خرجت من البيت بشنطة صغيرة.

آدم كان واقف جنبي.

أحمد كان عند الباب.

بصلي.

قال

سارة.

لفيت.

نعم؟

إنتِ عارفة أكتر حاجة ندمت عليها؟

ما رديتش.

قال

إني افتكرت سكوتك ضعف.

ابتسمت.

وأنا أكتر حاجة اتعلمتها؟

إيه؟

إن السكوت مش معناه إن الإنسان مش فاهم.

وبعدين مشيت.

مرت 6 شهور.

أحمد حالته الصحية ساءت تاني.

وفي يوم، جالي اتصال من المستشفى.

قالوا لي إن أحمد طلب يشوفني.

روحت.

دخلت غرفته.

كان أضعف بكتير.

يوسف كان قاعد جنبه.

ومنى واقفة عند الشباك.

أحمد بصلي.

جايّة.

أيوه.

مسك إيد يوسف.

وقال

أنا عدلت الوصية.

ما علقتش.

سبت له نصيب عادل.

بص لمنى.

وسِبت لمريم

سكت.

وبعدين قال

قصدي سارة

قلت

مش محتاجة.

هز راسه.

عارف.

يبقى ليه بتقول؟

عشان لأول مرة في حياتي

ابتلع ريقه.

عايز

أعمل حاجة من غير ما أكون أناني.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *