في ليله ولادتي

“أستاذ طارق،” الضابط قال وهو بيسحبه من دراعه، “عندنا تسجيلات بصوتك، ومبلغ كاش مقبوض بيه مع دكتور هشام في مكتبه، وسكرين شوتس من محادثاتك مع الأستاذة رنا.. وهي كمان قوة من المباحث نازلة تجيبها من شقة المعادي دلوقتي.”

أول ما اسم رنا اتقال، طارق بصلي بنظرة رجاء ذليلة: “نورهان.. اسمعيني.. والله اتضحك عليا.. غواني.. سامحيني عشان خاطر بنتنا!”

ما رديتش عليه ولا بكلمة. كل اللي عملته إني فريدة أكتر لصدري، وبصيت له بنظرة واحدة فيها كل القرف والاشمئزاز اللي في الدنيا، ولفيت وشي الناحية الثانية

الساعات اللي بعد كده مرت بسرعة شديدة..

أحمد فضّل معايا في المستشفى، والشرطة أخدت أقوالي الرسمية وأنا على سرير الشفاء، وسلمتهم التسجيل الأصلي مع شهادة الممرضة “Lucía” اللي أنقذت الموقف معايا وبلاغ إدارة المستشفى.

التحقيقات اتفتحت بسرعة الصاروخ. النيابة واجهت طارق ودكتور هشام ورنا بالتهم. دكتور هشام أول ما اتحبس واعترف بكل حاجة عشان يخفف عن نفسه، أقر إن طارق هو اللي عرض عليه الفكرة ومبلغه الكاش وخططوا لإحداث شوك بكتيري ومضاعفات بعد الولادة القيصرية تبان إنها “خطأ طبي أو التهاب حاد”.

ورنا كمان، أول ما المباحث دخلت عليها شقة المعادي وواجهوها بالرسائل، انهارت واعترفت بكل التحويلات اللي طارق كان بيسربها ليها من الحسابات المشتركة.

بعد شهرين كاملين من الق\ضية والجلسات في المحكمة، وصحافة وإعلام بيتكلموا عن الجري\مة اللي التجمع والشيخ زايد، الق\ضية اتحسمت:

* الحكم على طارق ودكتور هشام: السجن المشدد بتهمة الشروع في العمد مع سبق الإصرار والترصد والتآمر.

* الحكم على رنا: السجن بتهمة الاشتراك والتستر والتحريض.

* الطلاق والقضايا المالية: القاضي حكم ببطلان أي دعوى أو مطالبة مالية لـ طارق، وتم إسقاط حقه في أي وصاية، ورفعت قضايا أحوال شخصية صدر فيها حكماً نهائياً بطلاقي منه وشطب اسمه تماماً من أي حقوق.

النهاردة، بعد مرور سنة كاملة على الليلة دي..

أنا قاعدة في مكتب جدي في الشركة في التجمع.. براجع عقود المشاريع الجديدة بنفسي، وأحمد أخي جمبي بيساعدني ويدعمني زي ما كان بيعمل طول عمره.

وفوق مكتبي، حاطة صورة صغيرة لـ “فريدة” وهي بتضحك بأسنانها اللبنية الأولى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *