حكايه مراد ونور الجزء الخامس بقلم ميمو صلاح
”جايلها لحد سريرها يا كلب عاصم؟! بتمد إيدك على أهل بيتي في قلب قصري وفي حمايتي؟!” مراد كان بيزعق بصوت زلزل المستشفى المصغرة، وهو بيدي لحسن ضربة بالركبة في بطنه وقعته في الأرض بيكح دم.
حسن استغل إن مراد أعمته العصبية وراح يبص على حنين اللي بدأت تتخنق، ومد إيده السليمة بسرعة مسك صينية حديد تقيلة من على الترابيزة، وضرب بيها مراد في كتفه بقوة!
مراد اتراجع خطوتين لورا، وحسن مستناش ثانية، زق الشباك الإزاز الكبير برجليه كسره، ونط منه لبره على جنينة القصر في الضلمة واختفى زي الشبح في وسط الأشجار!
في نفس اللحظة، حنين على السرير بدأت تتخنق وتزرق، لأن أجهزة الأوكسجين اتفصلت في المعركة!
نور صرخت بهستيريا وهي بتزحف على الأرض ناحية السرير: “حنييييين!! أختي بتموت يا مراد!!”
مراد ساب الشباك فوراً ورجع يجري على السرير.. ركب ماسك الأوكسجين بسرعة، وشغل الأجهزة بحرفية، ونزل على ركبه يضغط على صدرها براحة لحد ما البنت فتحت عينها وبدأت تاخد نفسها بخوف وتعب.
في ثواني.. أجهزة الإنذار ضربت في القصر كله. سليم (رئيس الحرس) دخل يجري ومعاه رجالة الأمن، وأول ما شافوا المنظر والدم والإزاز المكسور اتصدموا.
مراد لف لسليم وعينيه بتطق شرار: “القصر يتقفل بالضبة والمفتاح! الكلب ده لو هرب من أسوار القصر هعتبركم كلكم في عداد الأموات! وفي خاين جوه القصر هو اللي سهل دخوله.. تجيبهولي من تحت الأرض!”
مراد بص لنور اللي كانت قاعدة على الأرض بتترعش ومنهارة، سندها وقومها، وضمها لصدره بحركة لا إرادية.. كان محتاج يطمنها ويهدي رعبها. نور دموعها نزلت بللت قميصه وهي بتهذى: “حسن عايش يا مراد.. كدب عليا ووهمني إنه مات، ودلوقتي شغال مع أبويا وبيبعته يق/تل أختي! أنا عايشة في كابوس مبيخلصش!”
مراد شدد من حضنه ليها وهمس بصوت مليان وعيد: “الكابوس ده أنا هنهيه بإيدي.. حقك وحق دموعك دي هجيبهولك أضعاف.”
بعد ساعتين.. في فيلا عاصم الجارحي.
حسن دخل المكتب وهو بيلهث، هدومه متقطعة وكتفه مخلوع، وبيسند على الحيطة من الوجع.
عاصم كان قاعد بيشرب سيجار، وبص لحسن بقرف وغضب: “فشلت يا غبي! مجبتش البنت؟!”
حسن اتأوه بوجع: “مراد ظهر فجأة.. مقدرتش أقاومه، الواد كسر دراعي وكنت هموت في إيده! القصر متأمن بكتيبة حرس، ومستحيل نعرف ندخل نخطف البنت بالقوة دي تاني.”