حكايه مراد ونور الجزء الخامس بقلم ميمو صلاح

الحارس اتكلم في أجهزة اللاسلكي بصوت متوتر: “مراد باشا! في واحدة واقفة بره البوابة في المطر.. بتعيط ومنهارة ومتبهدلة خالص، وتقول إن اسمها ميرا الجارحي وعاوزة حضرتك ضروري! بتقول إنها هتموت لو مدخلتش!”

​نور وقفت فجأة أول ما سمعت الاسم، وعينيها اتوسعت بالصدمة: “ميرا؟! بتعمل إيه هنا في الوقت ده؟!”

​مراد حواجبة اتعقدت بشك، بس قال بحسم: “افتح البوابة وشوف في إيه يا سليم، بسرعة.”

​بعد دقايق.. الباب الداخلي للقصر اتفتح، ودخل سليم ووراه “ميرا”!

كانت حافية، مبلولة من المطر لحد العظم، هدومها متبهدلة، وفي أثر كدمات وحمار مزيف (بمكياج متقن) على وشها وشفايفها. أول ما شافت مراد، جرت عليه وارتمت على صدره بكل قوتها وهي بتشهق بالبكاء وبتمسك في قميصه بانهيار تام:

​”الحقني يا مراد!! عاصم كان هيقت/لني!! عايز يبيعني ويجوزني لشوقي بيه الراجل العجوز غصب عني عشان ياخد فلوسه! ولما صرخت ورفضت، ضربني وهاني وطردني في الشارع في نص الليل!! ملقيتش حد في الدنيا كلها ينجدني ويقف في وشه غيرك يا مراد.. متطردنيش أبوس إيدك، لو رجعتله هيقت/لني!!”

​مراد اتفاجأ بجسمها اللي بيترعش بين إيديه، اتخشب لثانية، بس غريزة الحماية والشهامة عنده خليته يمسكها من دراعاتها ويسندها، وبص لوشها المضروب بذهول وغضب من قسوة عاصم: “اهدي.. اهدي يا ميرا، محدش يقدر يمسك بشعرة طول ما إنتي هنا.”

​أما نور.. فكانت واقفة بتبصلهم والدم هرب من وشها تماماً. شافت ميرا وهي حاضنة مراد وبتبكيله، وشافت مراد وهو بيمسك إيديها ويهديها بنبرة صوت حنينة أول مرة تسمعها منه لغيرها!

​ميرا وهي في حضن مراد.. رفعت عينها ببطء، وبصت لنور من ورا ضهره.. وابتسمت ابتسامة خبيثة ومستفزة جداً ملوثة بالشر، كأنها بتقولها: “(أنا جيت لحد عندك.. وهخده منك)!”

​نور حست بسكينة اتغرست في قلبها، خطت خطوة لورا وهي بتبص لمراد بوجع وتيهه.. كأنها شايفة مملكتها الصغيرة بتتهد قدام عينيها.

​يا ترى نور هتقبل وجود ميرا معاهم في نفس القصر وتشاركها في اهتمام مراد؟ وإيه أول ملعوب خبيث هتعمله ميرا عشان تدمر علاقة نور ومراد وتخليهم يكرهوا بعض؟

بقلم ميمو صلاح

​”…. اثبـت وجـودك معانـا ب لايـك وكومنت كتير علشان انزل الجزء السادس

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *