مراد ونور الحلقه السادسه كامله بقلم الكاتبه ميمو صلاح
“إنت هتعمل عليا أستاذ يا مراد؟! بتعلي صوتك عليا وتزعقلي قدامها عشان ترضيها؟!”
طلعت الجملة من بين دموع نور وهي بترمِي الهدوم في شنطة السفر بهستيريا، إيديها بتترعش من القهر والغيظ، وعينيها حمرا من كثرة البكاء.
مراد قفل باب الجناح بهدوء عكس العاصفة اللي جواها، وقرب منها بخطوات ثقيلة لحد ما وقف قدامها بالضبط. مسك إيديها الاتنين بهدوء وثبات وهو بيمنعها تلم بقية حاجتها:
“بس بقى.. اهدي وافهمي الأول بدل الجنان ده. فاكراني بجد مصدق المسرحية الهبيلة اللي هي عملتها تحت دي؟”
نور زقت إيده بنرفزة وصرخت فيه:
“أومال إيه؟! نزلت فيا تهزيق ودافعت عنها! البت رمَت نفسها على الأرض وعملت فيها الضحية، وإنت جيت عليا أنا وكسرت بخاطري قدامها! جايلك عين تقوللي مش مصدقها؟!”
مراد حط إيديه على كتفها وبص في عينيها بنظرة كلها تركيز ودهاء:
“أنا شفتها وهي بتزق صينية العصير برجلها قبل ما إنتي تقربي منها أصلاً.. عارف إنها بتكذب وعارف إنها كانت مستنياني أدخل عشان تعمل اللقطة دي قدامي.”
نور اتسمرت مكانها، والدموع جمدت في رموشها من الصدمة:
“إنت.. إنت شفتها بجد؟! أومال ليه زعقتلي إنت ومسكتش؟!”
مراد ابتسم ابتسامة حادة كلها مكر، ومسح دموعها بصباعه بالراحة:
“عشان لو كنت كشفتها في ساعتها، كانت هتلم حاجتها وتهرب أو تغير خطتها! أنا عايزها تطمن.. عايزها تفتكر إن تمثيلها دخل عليا وإنها نجحت تخليني أتشاكل معاكي. الثعبان لما يطمن إن المية هادية، بيطلع من جحره ويظهر على حقيقته!”
نور بصت له بتوهان، بين فرحتها إن مراد مباعهاش، وبين رعبها من كمية الذكاء والدهاء اللي عنده:
“يعني.. يعني إنت مكنتش بتدافع عنها بجد؟”
مراد ضم وشها بإيديه الاتنين وهمس بنبرة دافية جداً:
“أنا ماليش غيرك يا نور.. ولا عينيا بتشوف ست غيرك. بس عشان أحميكي إنتي وحنين ونخلص من عاصم وبنته، كان لازم أمتل الدور ده. بس إنتي متهورة وما دتنيش فرصة أفهّمك!”
نور خبت وشها في صدره بهدوء وتنهدت براحة، ومراد شدد من حضنها وهو بيطمنها:
“طول ما إنتي في ضهري، محدش يقدر يمسك ولا يمس أختك بحرف.”
تحت في الصالة الكبيرة..
ميرا كانت قاعدة على الكنبة، حاطة رجل على رجل وبترتشف من فنجان القهوة بانتصار، وشايفة إن خطتها مشيت زي ما هي عاوزة بالضبط.