مراد ونور الحلقه السادسه كامله بقلم الكاتبه ميمو صلاح
طلعت تليفونها وبعتت رسالة لعاصم أبوه:
“المركب بتمشي زي ما رتبنا.. مراد اتخانق مع نور وزعق لها بسبب اللي حصل، والبنت جابت أخرها وبترتب حاجتها عشان تمشي.”
بعد دقائق، جيلها الرد من عاصم:
“برافو يا ميرا.. استغلي المشحنة دي، وعايزك الليلة تدخلي ألاكرة بتاعة مكتب مراد. الأوراق الرسمية وتنازل الأرض ومستندات حنين جوة الخزنة، لو جيبتيهم يبقى مراد بقى تحت إيدينا.”
ميرا ابتسمت بشر وقصت رسالتها ومسحتها فوراً.
بعد منتصف الليل..
القصر كان ساكن تماماً، والأنوار معظمها مطفية.
ميرا خرجت تسحب من جناحها بخطوات خفيفة جداً، وهي لابسة هدوم غامقة، واتجهت ناحية مكتب مراد في الدور الأرضي.
فتحت الباب بالراحة ودخلت، أغلقت الباب وراها واستخدمت كشاف التليفون. مشيت ببطء لحد ما وصلت للمكتب الخشبي الكبير، وبدأت تدور في الأدراج بسرعة وتوتر.
وفجأة.. لقت ألبوم صور قديم ومظروف أصفر مقفول مكتوب عليه: “أوراق خاصة بعائلة الجارحي”.
عينيها لمعت بالفرحة وقالت بصوت واطي:
“أخيراً.. ده الس\لاح اللي هيخلي مراد يركع تحت رجلين بابا!”
مسكت المظروف وجات تلتفت عشان تخرج بسرعة…
بس الفجاعة!! أول ما لفت ضهرها، النور الرئيسي للمكتب اتفتح مرة واحدة!
ميرا صرخت برعب والمظروف وقع من إيدها على الأرض.
كان واقف عند الباب مراد الألفي، ودرع بكتفه على الحيطة ومربع إيديه، وجنبه نور واقفة بهدوء وبتتفرج عليها بابتسامة ثقة.
مراد قال بنبرة هادية وبسيطة بس يرعب الحجر:
“بتدوري على حاجة يا ميرا؟ ولا جاية تاخدي الواجب قبل ما تمشي؟”
ميرا بلعت ريقها بالعافية والتوتر أكل وشها:
“مراد؟! إنت.. إنت صاحي لحد دلوقتي؟! أنا.. أنا كنت داخلة أدور على كتاب أقرأه مش أكتر!”
نور قسّمت خطوتين وقربت منها وهي بتبص للمظروف الأصفر اللي على الأرض:
“كتاب برضه؟! ولا كنتي بتدوري على الورق اللي عاصم زقّك عشان تسرقيه؟”
ميرا بصت لنور بغل وقالت بعصبية:
“إنتي تسكتي خالص! إنتي فاكرة نفسك بقيتي صاحبة البيت؟ إنتي مجرد واحدة مراد عاطف عليها عشان أختها المريضة!”
مراد خطواته قربت منها بسرعة، وصوته بقى زي الرعد:
“الزمي حدودك يا ميرا!! نور هي ست البيت ده ورأس مالي كله، وإنتي هنا مجرد ضيفة غير مرغوب فيها من اللحظة دي!”