مراد ونور الحلقه السادسه كامله بقلم الكاتبه ميمو صلاح
نور لفت ضهرها وجريت على فوق، وخبطت باب الجناح وراها بعنف هز المكان.
مراد نفخ بضيق وضغط على سنانه، وبص للدكتورة اللي كانت لسه داخلة:
“ادخلي شوف شغلك يا دكتورة واطمني عليها.”
وسابهم وطلع بخطوات سريعة ورا نور.. فتح باب الجناح ودخل، لقاها قاعدة على حرف السرير ضامة رجليها لصدراها وبتعيط بكسرة ونار الغيرة بتأكل فيها.
قرب منها وقعد على ركبه قدامها، وحط إيده على إيدها، بس هي زقتها بعيد:
“ابعد عني يا مراد! لو شايفني مجنونة وبغير وخلاص يبقى وفر كلامك بجد!”
مراد مسك وشها بإيديه الاثنين وغصب عنها خلاها تبص في عيونه، ونطق بصوت حاد بس كله رجولة ودفء:
“بصيلي هنا يا نور.. هو إنتي فاكراني عبيط؟ فاكرة مراد الألفي عيل صغير بيمشي بدموع ستات؟! أنا سايبها تحت تحت عيني.. ورجالي بره دلوقتي بيفحصوا خطوة بخطوة من أول ما خرجت من بيت عاصم لحد ما جت هنا. لو طلعت بتلعب، هتدفن تحت القصر ده! بس إياكي تنكدي على روحك وتفتكري إن واحدة زي دي تفرق معايا بجنيه قدامك.. إنتي مراتي وأمي ودنيتي كلها، فاهمة ولا لأ؟”
كلامه الهادي والصريح دخل قلبها وطفا النار شوية، بس الحيرة والغموض اللي حوالين ميرا مكانش مريحها أبداً.
تحت في الجناح الشرقي..
الدكتورة خرجت وقفلت الباب، وميرا كانت قاعد على السرير الفخم.. في ثانية، كل ملامح العياط والكسرة اتمحت من وشها، وظهرت مكانها ابتسامة خبيثة تسُم البلد!
قامت وقفت قدام المراية، مسحت بقايا المكياج والمية من على وشها، وقالت بصوت واطي وشرير:
“بقى أنا ممثلة رخيصة يا نور؟ ماشي.. وحياة أمي لأخليكي تلفي حولين نفسك.. مراد ده هيبقى بتاعي أنا، والقصر ده هخرجهولك خراب!”
طلعت تليفون سرّي صغير من شنطتها، وكتبت رسالة لعاصم وجوز أمها:
(أنا جوه القصر يا باشا.. مراد أكل الطعم ونور هتموت من غيرتها.. تجهزوا للتفجير الجاي!)
تاني يوم الصبح..
الشمس طلعت، ونور نزلت الجناح الطبي عشان تطمن على أختها حنين. فتحت الباب لقت حنين قاعدة بتتكلم مع الدكتورة ووشها راجع له لونه.
نور راحت حضنتها بلهفة:
“حنين حبيبتي! عاملة إيه النهاردة؟ حاسة بأي وجع؟”
حنين ابتسمت:
“أنا كويسة أوي يا نور والله.. بس أنا خايفة، إحنا فين؟ ومين الراجل المرعب اللي جابنا هنا ده؟”