مراتی واخواتی ج الاخیر
هزت راسها وقالت:
«أيوه يا كريم. ماما كانت معايا، بس كنت محتاجة وجودك إنت. كنت خايفة، وكل اللي كنت بفكر فيه إن جوزي اللي المفروض يكون سندي مش موجود.»
قربت منها وقلت:
«طب ليه مسامحتينيش وقتها؟»
بصتلي بعتاب وقالت:
«أنا مسامحاك يا كريم، بس المسامحة مش معناها إني نسيت. أنا يومها رجعت البيت وقلت لنفسي أكيد الظروف غلبته، وأكيد المرة الجاية هيكون جنبي. لكن كل مرة كنت بطلب منك حاجة وألاقيك بتتضايق، كنت بفتكر اليوم ده. ولما حصل موضوع الدوا، حسيت إن مفيش حاجة اتغيرت.»
سكتت شوية، وبعدين قالت:
«أنا مش عايزة أمنعك عن أختك، ولا عايزة أكون سبب في قطيعة بينكم. أنا بس عايزاك تفهم إن مراتك مش المفروض تكون آخر واحدة تفكر فيها، لمجرد إنها أقرب واحدة ليك.»
في اللحظة دي، حسيت إني صغير أوي قدامها.
أنا كنت فاكر إن الرجولة إني أجري على أهلي، وأحل مشاكلهم، وأبقى الشخص اللي الكل يعتمد عليه.
لكن مكنتش فاهم إن الرجولة كمان إنك متخذلش مراتك وهي خايفة، وإنك متستناش لحد ما تنهار عشان تصدق إنها محتاجاك.
مسكت إيدها وقلت:
«حقك عليا يا سارة. أنا مش هطلب منك تنسي اللي حصل، ومش هقولك إني هتغير وخلاص. أنا هحاول أثبتلك كل يوم إني فهمت غلطتي.»
سارة بصتلي وقالت:
«أنا مش عايزة منك تبقى ملاك يا كريم، كل اللي عايزاه إنك لما أغلط أو أتعب أو أحتاجك، تحس بيا زي ما بتحس بالناس اللي بره البيت.»
في اللحظة دي، قررت أتصل بأختي منى وأخليها تتكلم مع سارة بنفسها.
منى ردت، وقالت وهي بتعيط:
«سارة، أنا آسفة. والله العظيم أنا مكنتش أقصد أوجعك، بس كنت أنانية، وخوفت أخويا يبعد عني، فنسيت إن ليكي حق عليه.»
سارة ردت بهدوء:
«يا منى، إنتِ أخت جوزي، وليكي مكانتك، وأنا عمري ما كنت عايزة أبعده عنك. بس يا ريت من النهارده لو احتجتيه، متخليهوش يحس إن لازم يختار بينك وبين بيته. إحنا كلنا أهل، ومفيش حد فينا المفروض يوجع التاني عشان ياخد مكانه.»
منى قالت:
«وعد مني مش هكرر الغلط ده تاني.»
بعد المكالمة، سارة لمّت الورق بتاعها، ودخلت الأوضة.
أنا خفت تكون لسه مصممة تمشي، لكن بعد شوية خرجت وهي شايلة شنطة صغيرة.
قلبي وقع، وقلت:
«إنتِ لسه هتمشي؟»
قالتلي:
«أنا رايحة عند ماما يومين أرتاح، وأعمل الفحوصات اللي الدكتور طلبها. محتاجة أهدى شوية، ومحتاجة أحس إنك فعلًا فهمتني.»