روايه تحدي الحب الحلقه الاولي والثانيه بقلم نور محمد
نزلت من أوضتها زي الإعصار، زقت باب المكتب ودخلت من غير ما تخبط، وهي ناسية تماماً إن جوزها ممكن يكون عنده شغل.
عمر رفع عينه بذهول لما لقاها واقفة قدامه ببيجامة البيت وشعرها منكوش بطريقة عشوائية.
وقفت ببرود وقالت بصوت قاطع عايزاك في كلمة.
بإشارة سريعة من إيده، المحاسب والسكرتيرة انسحبوا وقفلوا الباب وراهم.
عمر فضل باصصلها ثواني، بيتفحص ملامحها البهتانة، وقال بنبرة هادية بس فيها لوم مستخبي
إيه المنظر ده؟ مال وشك مخطوف ومطفي كده؟
ليلى ضحكت بسخرية، وردت وهي بتجز على سنانها
معلش بقى.. أصل ماليش في التلزيق والمكياج الأوفر.. مش عروسة حلاوة أنا عشان تتمنظر بيا قدام الناس.
سكت لحظة.. وبعدين ابتسم.
ابتسامة باردة، مستفزة، خلت الدم يغلي في عروق ليلى اللي أصلاً هتموت من الغيرة بسبب سكرتيرته الجديدة شيرين.
زعقت أكتر بتضحك على إيه إنت كمان؟!
عمر قام من على مكتبه، قرب منها بخطوات بطيئة، وعينيه بتلمع بمكر
واضح إن شيرين واكلة دماغك أوي.
ليلى رفعت حاجبها وردت باندفاع أنا؟! وأنا إيه اللي يخليني
أركز مع واحدة زي دي أصلاً؟!
عمر وطى صوته أكتر، وهمس وهو باصص في عينيها
بتغيري عليا؟
الكلمة نزلت عليها زي حتة تلج، كأنه كشف الورقة اللي بتحاول تخبيها عن نفسها قبل ما تخبيها عنه.
ردت بتوتر وهي بتبعد عينيها إنت بتحلم على فكرة.
ابتسامته وسعت، وبان عليه إنه مستمتع جداً بحالتها دي
حلو أوي.. طالما مفيش غيرة، يبقى مفيش مشكلة إنها تكون المرافقة بتاعتي في حفلة بكرة.
ليلى برقت حفلة إيه دي؟
رجع خطوة لورا وحط إيده في جيوبه بثقة
حفلة إطلاق المشروع الجديد.. وشيرين هي اللي منظمة الليلة دي كلها من الألف للياء.. وطبيعي هتكون معايا خطوة بخطوة.
حاولت تداري غيظها، بس صوتها خانها آه طبعاً.. ما هي دراعك اليمين.
عمر قرب تاني، وقالها ببطء قاصد يستفزها أكتر
هي مش بس سكرتيرة.. دي بتفهمني من غير ما أنطق.. إنتي معندكيش أزمة إن يكون في ست شاطرة كده في حياتي، صح؟
رفعت راسها بتحدي أزمتي الوحيدة إني متجوزة واحد شايف نفسه محور مجرة درب التبانة.
عمر ضحك بصوت عالي المرة دي، وقالها بغرور
لو أنا محور المجرة، فده
عشان متجوز أحلى واحدة فيها.
قلبها دق بسرعة، بس تماسكت ولفت وشها الناحية التانية أنا بس جاية أقولك إني قرفت من الحبسة دي.
رد فوراً وهو باصصلها بنظرة كلها تحدي
عظيم.. يبقى تلبسي وتجهزي وتنزلي معايا الحفلة.. توريهم مين هي مرات عمر الألفي.. ولا خايفة تقفي في مقارنة مع شيرين؟
عينيها طلعت شرار، وقالت بحدة أنا مبخافش من حد، ومبتقارنش بحد.
عمر غمز لها هنشوف.. جهزي نفسك.
سابها ورجع لمكتبه، وهي واقفة مكانها بتغلي.. بيلعب بأعصابها؟ بيختبرها؟
همست لنفسها بوعيد ماشي يا عمر.. هنشوف مين اللي هيحرق دم التاني.
يوم الحفلة..
القصر كان زي خلية النحل، أضواء مبهرة، مزيكا كلاسيك راقية، وصفوة المجتمع ورجال الأعمال حاضرين. الحفلة كانت فخمة بشكل يخطف العين.
وعمر واقف وسط مجموعة من الحيتان، بكاريزمته وهيبته اللي بتخطف العين، بيتكلم بثقة كالعادة.
بس فجأة.. دوشة الكلام هديت.
مش بس هو اللي سكت.. كل اللي حواليه سكتوا.
العيون كلها اتعلقت بنقطة واحدة فوق على السلم.
عمر استغرب حالة السكوت دي، حس إن في حاجة غلط.
. لف وشه.. واتسمر مكانه.
ليلى.
نازلة من على السلم بخطوات واثقة، لابسة فستان أسود مجسم وجريء.. يجنن، فيه أناقة تخلي الحجر ينطق. ملامحها الهادية اتحولت لجمال طاغي، وكل خطوة بتعملها بتسحب أنفاس اللي واقفين.
نظرات الإعجاب والانبهار كانت محاوطاها من كل اتجاه.
عمر حس إن الدم كله هرب من وشه ونزل في قبضته اللي اتكورت بعصبية.. غيرة عميا طمست على عقله وغضب بدأ يغلي جواه.
بتعملي إيه يا ليلى؟ بتعانديني؟ عايزة تجنيني؟!
من غير ما يحس ولا يفكر..
ساب الناس اللي واقف معاهم، وشق طريقه وسط المعازيم بخطوات سريعة وغاضبة لحد ما وصلها.
أول ما وقفت قدامه، مد إيده ومسك دراعها بتملّك وقوة وهو بيسحبها وراه، وقالها من بين سنانه
قدامي.. فوراً!
البارت الثاني
سحبها وراه بخطوات سريعة وغاضبة وسط نظرات المعازيم اللي بتراقبهم بفضول، كان ماسك دراعها بقوة محسسهاش بالألم على قد ما حسسها بمدى غضبه.. فتح باب المكتب بتاعه وزقها لجوه بهدوء يخوف، وقفل الباب وراه بالمفتاح.
لف وبصلها.. صدره بيعلى ويهبط من كتر ما بيكتم
غضبه، عروق رقبته كانت نافرة، وعينيه بتطق شرار وهو بيبص من
فوق لتحت على الفستان اللي واكل حتة منها.
عمر بصوت واطي بس فيه فحيح مرعب إيه اللي إنتي هبابتي تلبسيه ده؟ إنتي اتجننتي يا ليلى؟
ليلى وقفت قدامه ولا كأنها خايفة، عدلت خصلة من شعرها ببرود وقالت بابتسامة مستفزة
إيه؟ الفستان مش عاجبك؟ ده حتى من أحدث كوليكشن.. وبعدين مش إنت اللي قولتلي انزلي الحفلة عشان تبقي مرات عمر الألفي قدام الكل؟ أديني نزلت ورفعت راسك.
عمر قرب منها بخطوة واحدة لغى بيها المسافة اللي بينهم، مسك دراعها تاني بس المرة دي عينيه كانت في عينيها مباشرة
مرات عمر الألفي متلبسش فستان يخلي كل عيون الرجالة اللي برا دي تاكلها أكل! إنتي قاصدة تجنيني؟ قاصدة تستفزيني وتخلي الدم يغلي في عروقي؟
ليلى بصت في عينيه اللي مليانة غيرة، قلبها دق بسرعة من قربه، بس عنادها كان أقوى. رفعت راسها بتحدي وردت
وأنت يهمك في إيه؟ بتغير عليا؟ ولا خايف على شكلك وبريستيجك قدام الناس؟ وبعدين ما تروح
تقف مع السكرتيرة الشاطرة بتاعتك اللي بتفهمك من غير ما تنطق.. مش دي اللي مريحة دماغك؟
عمر كان لسه هيرد ويزعق، بس فجأة سمعوا خبط على الباب.. وصوت أنثوي ناعم بزيادة من برا
عمر بيه.. حضرتك هنا؟ مستر رأفت بيسأل على حضرتك ضروري عشان صفقة الساحل.
ليلى ضحكت بسخرية يا محاسن الصدف.. دراعك اليمين جت تنقذك.
عمر بصلها بتحذير حسابنا مخلصش يا ليلى.. اقسم بالله ما خلص.
فتح الباب لقى شيرين واقفة، نظرتها اتنقلت بين عمر وليلى بسرعة. عينيها وقفت على ليلى والفستان، وحاولت ترسم ابتسامة صفرا على وشها
أوه.. مدام ليلى، مش متعودين نشوفك في الحفلات بتاعتنا.. الفستان.. ممم.. جريء أوي، مش متعودين عليكي بالستايل ده.
ليلى مديتهاش فرصة تكمل، خطت خطوة لقدام ووقفت جنب عمر، وبصت لشيرين بنظرة من فوق لتحت وقالت بنبرة كلها كبرياء
وأنتي من إمتى متعودة عليا يا شيرين؟ ولا من إمتى ليكي إنك تدي رأيك في لبس صاحبة البيت؟
أنا ألبس اللي يعجبني، في بيتي، وجوزي معايا.. ولا إيه يا حبيبي؟
قالت كلمة حبيبي وهي بتبص لعمر اللي اتفاجئ من جرأتها، بس من جواه كان مبسوط بشراستها دي.
شيرين وشها جاب ألوان، بلعت ريقها بالعافية وقالت بتوتر أنا.. أنا مقصدش يا فندم، أنا بس.. عن إذنكم. وانسحبت بسرعة.
عمر بص لليلى وميل عليها همس في ودنها حبيبي؟ دي طالعة منك زي الرصاصة.. بس تصدقي عجبتني.
ليلى زقته بخفة وهي بتدير وشها عشان تداري كسفتها ماتخدش في نفسك مقلب، أنا بس كنت بوقفها عند حدها.. ويلا نخرج عشان المعازيم.
خرجوا هما الاتنين، بس المرة دي عمر حط إيده ورا ضهرها بتملك واضح، كأنه بيبعت رسالة لكل اللي في الحفلة إنها بتاعته ومحدش يقرب.
الحفلة كانت ماشية تمام، لحد ما ليلى كانت واقفة بتاخد عصير من الويتر.. وفجأة سمعت صوت رجولي من وراها خلاها تتجمد مكانها
ليلى؟! معقول؟
لفت ببطء، لتلاقي شاب وسيم جداً، ببدلة شيك، بيبصلها بانبهار
وصدمة.
ليلى بصوت مهزوز يوسف؟
يوسف قرب منها بلهفة، ومن غير ما يفكر مسك إيدها وباسها برقة
مش مصدق عينيا.. بقالنا سنين متقابلناش، ولسه زي ما إنتي.. بتخطفي القلب من أول نظرة.
في اللحظة دي.. كان عمر بيلف وشه عشان يدور على ليلى.. وشاف المنظر ده.
شاف مراته، اللي كان من دقيقة هيتجنن من غيرته عليها، في واحد تاني ماسك إيدها وبيبوسها وبيبصلها بنظرة هو كراجل يفهمها كويس أوي.
عمر الكوباية اللي في إيده كانت هتتكسر من كتر ما ضغط عليها.. عينيه اسودت من الغضب، وعروقه برزت، واتحرك ناحيتهم بخطوات بتهد الأرض كأنه إعصار رايح يدمر كل حاجة في طريقه…
وهنا بقى.. المواجهة الحقيقية هتبدأ!
تفتكروا عمر هيعمل إيه في يوسف؟ ومين يوسف ده أصلاً وإيه علاقته بليلى؟ وشيرين هتستغل الموقف ده إزاي؟
ووو.. لمتابعة باقي الأحداث والمفاجآت الجاية، لايك و 10 تعليقات ب تم أو كملي هنا، وهتنزل البارت التالت ناااار