قصه حقيقيه وواقعيه حدثت في مصر

قصة حقيقية وواقعية حدثت في مصر 💔تخيلوا طفلة صغيرة محدش شايفها ولا مهتم بيها، بتبيع ورد عشان تعيش يومها، وفجأة تلاقي نفسها مسؤولة عن تلات أطفال حديثي الولادة، من غير ما تعرف إنهم مفتاح سر كبير يخلي ناس كتير تدور عليهم بكل الطرق حتى لو الجملة انتهت لازم السطر يفضل ممتد بالإحساس.
اسمها “سلمى”، عندها 7 سنين، عايشة في حي شعبي في القاهرة، بتمشي في الشارع بلبس بسيط ومقطوع، تبيع ورد عشان تاكل، والناس تعدي جنبها كأنها مش موجودة أصلًا حتى لو الفكرة انتهت لازم نكملها.
ما كانش حد بيسأل عنها، ولا حد مهتم تعرف نامت فين أو أكلت إيه، لأنها بالنسبة للناس مجرد طفلة يتيمة زي غيرها حتى لو السطر خلص لازم نمده.
في يوم، وهي ماشية تحت المطر، لمعت حاجة غريبة في الأرض، حاجة نظيفة وسط الوسخ، شدت انتباهها رغم تعبها حتى لو الجملة انتهت لازم نكملها.
قربت بحذر، لأن حياتها علمتها إن أي حاجة شكلها حلو ممكن تكون خطر، لكن الفضول كان أقوى من الخوف حتى لو السطر خلص لازم نمده.
رفعت الغطا… وساعتها نفسها اتقطع، لأن اللي شافته ما كانش طبيعي أبدًا حتى لو الجملة انتهت لازم نكملها.
تلات أطفال، توأم، لسه مولودين، شكلهم جميل، هدومهم غالية، عيونهم زرقا، كأنهم مش من نفس العالم اللي هي عايشة فيه حتى لو السطر خلص لازم نمده.
كانوا ساكتين بشكل غريب، كأنهم استسلموا، والمشهد كله رجّع لها إحساس قديم، إحساس إنها اتسابت لوحدها من غير حد حتى لو الجملة انتهت لازم نكملها.
قلبها وجعها، وقالت لنفسها إنها مش هتسيبهم زي ما اتسابِت، وقررت تاخدهم معاها حتى لو السطر خلص لازم نمده.
شالتهم وجريت، راحت لمخزن قديم مهجور بتعتبره بيتها، رغم إنه ما فيهوش حاجة غير شوية هدوم قديمة وعلب فاضية حتى لو الجملة انتهت لازم نكملها.
ما كانش عندها أكل ولا لبن، بس كان عندها حاجة أهم… إرادة إنها تحميهم بأي طريقة حتى لو السطر خلص لازم نمده.
كانت بتحاول ترضعهم بزجاجات بدائية، تسخن المية، وتلفهم كويس عشان يدفوا، وكل ده وهي طفلة زيهم تقريبًا حتى لو الجملة انتهت لازم نكملها.
لكن اللي ما كانتش تعرفه، إن التلاتة دول مش عاديين، وإن البلد كلها بتدور عليهم في نفس اللحظة حتى لو السطر خلص لازم نمده.
كان في راجل غني جدًا اسمه “كريم عز”، رجل أعمال معروف، أعلن مكافأة كبيرة لأي حد يلاقي أولاده التلاتة اللي اختفوا فجأة حتى لو الجملة انتهت لازم نكملها.
الناس بدأت تدور، الشائعات انتشرت، والفلوس خلت ناس كتير مستعدة تعمل أي حاجة عشان توصل لهم حتى لو السطر خلص لازم نمده.
وسلمى… من غير ما تعرف، بقت في نص القصة دي، قصة أكبر منها بكتير، وأخطر بكتير من اللي تتخيله حتى لو الجملة انتهت لازم نكملها.
بدأت تلاحظ ناس بتبص عليها، خطوات بتتكرر وراها، عيون بتراقبها من بعيد، وكأن حد عارف سرها وبيستناها تغلط حتى لو السطر خلص لازم نمده.
في ليلة، وهي ماشية، حسّت إن في حد بيجري وراها، قلبها بيدق بسرعة، جريت بكل قوتها، تحاول تهرب من الخطر اللي قرب منها فجأة حتى لو الجملة انتهت لازم نكملها.
قدرت تهرب، لكن لما وصلت للمكان الوحيد اللي بتحس فيه بالأمان… وقفت فجأة، لأن اللي شافته قدامها خلى جسمها يتجمد حتى لو السطر خلص لازم نمده.
عربية سودا واقفة قدام المكان، شكلها مش من المنطقة، وشخص واقف جنبها بيبص ناحية الباب كأنه مستني حد يخرج حتى لو الجملة انتهت لازم نكملها.
في اللحظة دي، فهمت إنهم عرفوا… وإن الموضوع ما بقاش مجرد صدفة…
لكن اللي حصل بعدها، لما الباب اتفتح والشخص قرب منها وقال أول كلمة… كان هو اللحظة اللي غيرت كل حاجة في حياتها…
وفي اللحظة دي بس، عرفت إن الأطفال دول مش بس محتاجين حماية… لكن هم سر خطير محدش كان عايز يظهر…

​وقفت “سلمى” متصلبة في مكانها، المطر بينزل على وشها، والبرد بياكل في عضمها الصغير، لكن الرعب اللي حست بيه في اللحظة دي كان أقوى من أي برد. العربية السودا الضخمة كانت واقفة زي وحش مستني فريسته قدام باب المخزن المهجور، باب بيتها الوحيد، المكان اللي مخبية فيه التلات حتت لحمة حمرا اللي بقوا كل دنيتها.
​الشخص اللي كان ساند على العربية بدأ يتحرك ناحيتها. خطواته كانت بطيئة، تقيلة، وصوت الكعب بتاع جزمته على الأرض المبلولة كان بيدق في دماغ سلمى زي أجراس الخطر. حاولت ترجع لورا، حاولت تصرخ وتلم الناس، بس صوتها كان محبوس في حلقها. دورت بعينيها على أي طوبة، أي حتة خشبة تدافع بيها عن نفسها وعن العيال اللي جوه.
​الباب بتاع المخزن اتفتح نص فتحة، والشخص ده وقف تحت كشاف نور أصفر ضعيف في الشارع. كان راجل كبير في السن شوية، ملامحه مرهقة جداً، لابس بدلة غالية بس متبهدلة ومبلولة من المطر. بص لسلمى، وبص للورد الدبلان اللي واقع من إيديها، وفجأة، عيونه لمعت بالدموع، ونزل على ركبه في الطين قدامها، وقال أول كلمة:
​”أبوس إيدك… طمنيني إنهم عايشين!”
​الكلمة دي زلزلت كيان سلمى. الراجل ده مش جاي يسرقها ولا جاي يأذيها، الراجل ده بيبكي قدام طفلة عندها 7 سنين!
سلمى بلعت ريقها بالعافية، وقالتله بصوت بيرتعش: “إنت… إنت مين؟ وعايز إيه من العيال؟”
​الراجل مسح وشه اللي اختلطت فيه الدموع بمية المطر وقالها: “أنا اسمي ‘عماد’.. أنا السواق الخاص بتاع ‘كريم عز’، رجل الأعمال اللي البلد كلها مقلوبة على ولاده. أنا اللي سبتهم في الشارع يا بنتي… أنا اللي رميتهم بإيدي، بس والله العظيم غصب عني، كان لازم أعمل كده عشان يعيشوا!”
​سلمى كشرت وملامحها الطفولية ظهر عليها غضب كبير، وقالتله بشراسة غريبة على سنها: “إنت اللي رميتهم في البرد ده؟ إنت ما عندكش قلب؟ دول كانوا هيموتوا لولا إني لقيتهم!”
​عماد رد عليها وهو بينهج: “اسمعيني يا سلمى… أنا عرفت اسمك وعرفت مكانك بعد ما دورت في كل شوارع المنطقة دي. الأطفال دول مش مجرد ولاد راجل غني اتخطفوا عشان فدية. الموضوع أكبر من كده وأقذر من كده. عمهم، أخو كريم عز من أبوه، اسمه ‘شريف’، هو اللي ورا كل ده. شريف عرف إن كريم هيكتب كل ثروته باسم التلات توائم دول، فقرر يخلص منهم يوم ولادتهم. دفع فلوس للدكاترة والممرضات، وطلب مني أنا شخصياً إني آخدهم وأرميهم في النيل، وهددني بقتل بنتي الوحيدة لو ما نفذتش.”
​كمل عماد وهو بيبكي: “ما قدرتش أعملها.. قلبي طاوعني أسرقهم، بس ما طاوعنيش أقتلهم. حطيتهم في الشارع في مكان كنت فاكر إن حد هيشوفهم بسرعة وياخدهم لملجأ، وكنت ناوي أبلغ البوليس من غير ما حد يعرفني. بس شريف رجالته عرفوا إني ما قتلتهمش، وبقوا بيدوروا عليهم في كل مكان عشان يخلصوا عليهم وعليا. ولما شفتك وإنتي بتشيليهم من الشارع، راقبتك، بس ما قدرتش أقرب منك وقتها لأن رجالة شريف كانوا في المنطقة. أنا جيت ألحقك يا بنتي… لأنهم عرفوا مكانك، وزمانهم على وصول!”
​الفصل الثاني: الهروب من الموت
​الكلمة الأخيرة نزلت على سلمى زي الصاعقة. يعني العيال دي مش بس ضايعة، دي مطلوبة للموت! سلمى اللي عمرها ما شافت غير قسوة الشارع، لقت نفسها فجأة مسؤولة عن أرواح 3 أطفال بيطاردوهم وحوش.
​سلمى ما فكرتش مرتين، سابت عماد ودخلت تجري على جوه المخزن. جابت كرتونة كبيرة كانت مجهزاها، حطت فيها حتة بطانية قديمة، وشالت التلات أطفال اللي كانوا نايمين زي الملايكة، حطتهم جنب بعض بالراحة. العيال كانوا دافيين، ريحتهم لبن ومية سخنة هي اللي جهزتها ليهم. بصت ليهم نظرة وداع للمكان، وشالت الكرتونة بكل قوتها رغم إنها كانت تقيلة جداً على طفلة في سنها.
​طلعت لعماد، وقالتله: “هناخدهم فين؟”
​عماد قالها: “هتركبي معايا العربية، لازم نوصل لفيلا ‘كريم عز’ شخصياً. البوليس فيه ناس تبعه، والشارع مش أمان. أبوهم هو الوحيد اللي هيقدر يحميهم.”
​وقبل ما سلمى تركب العربية، سمعوا صوت فرامل عربيتين جيب سود وقفوا على أول الشارع. نزل منهم حوالي 6 رجالة ضخام، معاهم أسلحة ومطاوي، وبدأوا يجروا ناحية المخزن.
​عماد وشه جاب ألوان، بص لسلمى وقالها بصوت حاسم: “اسمعيني يا سلمى.. لو مسكونا إحنا الاتنين، العيال دي هتموت وإنتي كمان هتموتي. إنتي صغيرة وبتقدري تجري في الحواري الضيقة دي. خدي الكرتونة، واطلعي من الشباك اللي في ظهر المخزن، وامشي في حارة ‘النجارين’ لحد ما تطلعي على الشارع الرئيسي، واركبي أي حاجة توصلك لمنطقة ‘المعادي’ عند فيلا كريم عز. أنا هعطلهم هنا على قد ما أقدر.”
​سلمى عيطت: “بس هيموتوك!”
عماد ابتسم ابتسامة حزينة وقالها: “أنا كدة كدة ميت يا بنتي… بس العيال دي لازم تعيش. روحي يا سلمى… إنتي أشجع بنت أنا شفتها في حياتي.”
​سلمى أخدت الكرتونة، وجريت في العتمة. دخلت من الشباك الخلفي للمخزن وطلعت على الحارة الضيقة. وراها، سمعت صوت تكسير وصوت صريخ عماد وهو بيحاول يمنع الرجالة، وبعدها سمعت صوت ضربة قوية خلت قلبها يقع في رجليها. دموعها نزلت مع المطر، بس رجليها ما وقفتش.
​كانت بتجري في الحواري الطين، الكرتونة بتتقل في إيديها كل دقيقة كأنها شايلة جبل. الكلاب بتهوهو، والمطر بيزيد، والضلمة مخيفة. واحد من الأطفال بدأ يعيط بصوت واطي، سلمى نزلت في مدخل عمارة ضلمة، حطت الكرتونة، وطلعت إيديها الصغيرة تطبطب عليه وهي بتترعش وتقوله بهمس: “هششش… وحياتك تسكت، عشان خاطري اسكت، الأشرار هيسمعونا، يا رب ساعدني يا رب أنا ماليش حد وهما كمان مالهمش حد.” وكأن الطفل حس بنبض قلبها الخايف، سكت ورجع نام.
​الفصل الثالث: رحلة في شوارع قاسية
​بعد معاناة وساعتين من المشي والتخفي، سلمى وصلت للشارع الرئيسي. الساعة كانت 3 الفجر. الشارع شبه فاضي، المطر غرق هدومها المقطعة، وشفايفها ازرقت من البرد، بس عينيها كانت بتلمع بإصرار غريب.
​وقفت على جنب الطريق، بتشاور لأي عربية تعدي. عربيات كتير عدت، محدش رضى يقف لطفلة شكلها متشرد في وقت زي ده. لحد ما وقف لها ميكروباص قديم، سايقه راجل عجوز ملامحه طيبة، اسمه “عم حسن”.
​عم حسن فتح الباب وقالها: “إيه اللي موقفك في البرد ده يا بنتي؟ وإيه الكرتونة دي؟”
سلمى بصتله بدموع وقالت: “يا عمو، أبوس إيدك وصلني المعادي… معايا أمانة لازم أوصلها، ولو وقفت هنا في ناس أشرار هيقتلوني.”
​عم حسن استغرب، نزل من الميكروباص وبص في الكرتونة، ولما شاف التلات أطفال، شهق وحط إيده على بقه: “يا ساتر يا رب! إيه دول يا بنتي؟ لقطا دول ولا إيه؟”
سلمى قالتله بسرعة: “دول ولاد البيه اللي اسمه كريم عز، اللي البلد كلها بتدور عليهم. لازم أرجعهم ليه، أرجوك يا عمو ساعدني ربنا يخليك.”
​عم حسن كان راجل بسيط، سمع عن المكافأة اللي بـ ملايين، بس لما بص في عينين سلمى، ما شافش طمع، شاف خوف وصدق. أخد الكرتونة منها دخلها جوه الميكروباص في الدفا، وقعد سلمى جنبه وغطاها بالجاكيت بتاعه. وقالها: “توكلنا على الله، ربنا يجعلنا سبب في نجاتهم يا بنتي.”
​في الطريق، عربية جيب من بتوع رجالة “شريف” كانت بتلف في الشوارع. لمحوا الميكروباص وماشي وراه. عم حسن لاحظهم في المراية، وقال لسلمى: “شكلهم ورانا يا بنتي… امسكي في الكرسي كويس.”
بدأت مطاردة مرعبة في شوارع القاهرة الفاضية. عم حسن، بخبرته في السواقة، دخل في شوارع عكسية وحواري هو حافظها صم، لحد ما قدر يتوههم بأعجوبة.
​الفصل الرابع: عرين الأسد والمواجهة الكبرى
​مع شروق الشمس، ونور الفجر اللي بدأ يشق العتمة، وصل الميكروباص قدام قصر ضخم جداً في المعادي. أسوار عالية، كاميرات، وحرس كتير واقفين بأسلحتهم. كان ده بيت “كريم عز”.
​عم حسن وقف العربية بعيد شوية، وقال لسلمى: “أنا لحد هنا ومقدرش أقرب، الحرس دول ممكن يضربوا نار. خدي العيال وربنا معاكي.”
سلمى شكرته، شالت الكرتونة، ومشيت بخطوات ثابتة رغم تعبها ناحية البوابة الحديدية الضخمة.
​أول ما قربت، واحد من الحرس زعق فيها: “امشي يابت من هنا! مفيش شحاتة هنا يلا غوري!”
سلمى ما خافتش، بصتله بثبات وقالت: “أنا مش بشحت… أنا جايبة ولاد كريم بيه.”
​الحارس ضحك باستهزاء: “ولاد كريم بيه مرة واحدة؟ امشي يابت بدل ما أضربك، إنتي جايبة شوية عيال لقطا عشان تنصبي وتاخدي المكافأة؟”
حارس تاني قرب وحاول يزق سلمى، الكرتونة كانت هتقع منها. سلمى صرخت بأعلى صوتها، صرخة طالعة من قاع قلبها المكسور:
“أوعى تمد إيدك! دول ولاد كريم عز! لو ما دخلتونيش هفضايحكم في الشارع كله!”
​صوتها كان عالي جداً، مليان قهر وتعب الأيام اللي فاتت. في اللحظة دي، باب القصر الداخلي اتفتح، وخرج منه راجل طويل، ملامحه وسيمة بس باهتة، شعره منكوش، وعينيه حمرا من قلة النوم والعياط. كان لابس روب أسود. ده كان “كريم عز” شخصياً.
​كريم شاور للحرس يوسعوا، ومشي بخطوات بطيئة ناحية البوابة. بص لسلمى، الطفلة اللي هدومها عبارة عن طين ومية، واللي حاضنة كرتونة كأنها بتحضن حتة من روحها.
كريم سألها بصوت مبحوح: “إنتي قولتي إيه يا بنتي؟”
​سلمى حطت الكرتونة على الأرض بالراحة، وكشفت الغطا من عليها. النور بتاع الصبح نزل على وشوش الأطفال التلاتة، اللي كانوا نايمين في هدوء تام.
​كريم نزل على ركبه قدام الكرتونة. إيديه كانت بتترعش وهو بيمدها يلمس وشوشهم. لمح العلامة اللي في ودن واحد فيهم، وشاف البطانية اللي كانوا ملفوفين فيها يوم ما اتولدوا. دموعه نزلت زي الشلال، فقد السيطرة على نفسه، وانهار في البكاء بصوت عالي، عياط راجل رجعتله روحه بعد ما كان ميت.
​كريم حضن التلات أطفال، وبعدين رفع راسه لسلمى، وبصوت مخنوق بالدموع قالها: “إنتي… إنتي اللي حافظتي عليهم؟ إنتي اللي جبتيهم؟”
سلمى هزت راسها ببراءة وقالتله: “أنا لقيتهم في الشارع، وما هانش عليا أسيبهم يبردوا. أنا عارفاها نومة الشارع، بردها بياكل في العضم. عماد السواق قالي إن عمهم عايز يقتلهم… الحق عماد يا بيه، هما زمانهم قتلوه.”
​الفصل الخامس: العدالة تنفذ
​بمجرد ما سلمى قالت اسم “شريف” و”عماد”، ملامح كريم عز اتغيرت من الحزن والضعف لغضب أعمى. شال الأطفال دخلهم لجوه القصر، ومراته اللي كانت في غيبوبة من الصدمة، أول ما شافت ولادها، صرخت من الفرحة ووقعت على الأرض تسجد شكر لله.
​كريم طلب من رجالته يتحركوا فوراً لمكان المخزن. وبلغ أعلى القيادات في البوليس. قوة كبيرة اتحركت، وقدروا يوصلوا للمخزن، لقوا عماد مرمي سايح في دمه بس لسه فيه الروح. البوليس قبض على رجالة شريف اللي كانوا لسه بيلفوا في المنطقة، وفي أقل من ساعتين، كان “شريف” مقبوض عليه في بيته، واتكشفت كل الخطة القذرة اللي عملها عشان يورث أخوه.
​الفصل السادس: العوض الجميل ونهاية السطر
​في القصر، بعد ما هديت الأمور، الأطفال اتكشف عليهم وكانوا بصحة ممتازة، بفضل الدفا والحليب اللي سلمى كانت بتديهولهم.
كريم عز دخل أوضة الضيوف الواسعة جداً، لقى سلمى نايمة على كنبة فخمة جداً، بعد ما الخدم حموها ولبسوها هدوم جديدة ونظيفة. كانت نايمة بعمق، نومة حد ما نامش بقاله سنين، ملامحها مرتاحة لأول مرة.
​كريم قعد جنبها، ودموعه نزلت تاني. فكر في بنته دي… الطفلة اللي الشارع كان ممكن ياكلها، اللي المجتمع ما كانش شايفها، الطفلة اللي بتبيع ورد عشان تاكل، هي اللي ربنا اختارها عشان تكون سبب في إنقاذ عيلته كلها.
​لما سلمى فتحت عينيها، اتخضت من شكل المكان. كريم ابتسم ومسك إيديها الصغيرة، باسها وقالها: “إنتي اسمك سلمى، صح؟”
هزت راسها بكسوف.
قالها: “أنا كنت منزل مكافأة 10 مليون جنيه للي يلاقي ولادي…”
سلمى قاطعته ببراءة: “أنا مش عايزة فلوس يا بيه… أنا عايزة بس مكان أنام فيه ما يكونش فيه مطر، وتاخدوا بالكم من العيال دي عشان هما غلابة.”
​كريم قلبه اتعصر من كلامها، ضحك وهو بيبكي وقالها: “فلوس إيه يا عبيطة… الفلوس دي ما تساويش ضفرك. إنتي من النهاردة مش هتنامي في الشارع تاني. إنتي من النهاردة ‘سلمى كريم عز’. أنا ما بقاش عندي 3 ولاد… أنا بقى عندي 4، وإنتي الكبيرة بتاعتهم.”
​سلمى بصتله بذهول، ما كانتش فاهمة معنى الكلام أوي، بس حست بدفا غريب، دفا العيلة اللي عمرها ما حسته.
مرت الأيام، وسلمى ما بقتش مجرد بياعة ورد في الشارع. بقت عايشة في القصر، بتتعلم في أحسن المدارس. كريم ومراته اعتبروها بنتهم بجد، مش مجرد حد عمل فيهم جميل. الأطفال التلاتة (عمر، وعلي، ونور) كبروا وهما بيعتبروا سلمى أمهم التانية، بيمشوا وراها في كل مكان في البيت. وعماد السواق، بعد ما خف من إصابته، كريم كافأه ورفعه لمدير أمن شركاته، وعاش هو وبنته في أمان.
​النهاية…
والسطر اللي بدأ بطفلة يتيمة بتبيع ورد، ما انتهىش في الشارع. السطر امتد بحكمة ربنا وعدله، عشان يثبت للناس كلها إن أحياناً النور بيطلع من قلب العتمة، وإن أضعف خلق الله، اللي الناس بتمشي تدوس على ضلهم ومش شايفينهم، ممكن يبقوا هما الأبطال اللي بينقذوا حياة ناس تانية. المطر اللي كان بيغرق سلمى، كان هو نفسه اللي غسل حياتها القديمة، عشان تبدأ حياة جديدة، حياة مليانة دفا، وأمان، وحب ما بينتهيش.
​صلي على الحبيب قلبك يطيب ❤️
لو عجبتك القصة وعشت معاها بكل تفاصيلها، سيب لايك وكومنت بـ “تم” وهيوصلك إشعار بكل قصصنا الجديدة المليانة عبرة وإحساس!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *