حكايه ملك وعمر الجزء الاول للكاتبه سهر محمد

​كان بيعرض تفاصيل المشروع الجديد بصرامة وحزم، وهي متابعاه بعينيها وبتبص على ملامحه الجادة اللي بترعب كل الموظفين في الشركة، تبتسم بتلقائية.. تحس بدفا وأمان جواها لأنه “عمر”.. حبيب طفولتها اللي أخيرًا اتخطبوا من شهر، بس متفقين يخبوا عن الشركة عشان محدش يقول إنه بيجاملها في الشغل..

يعدي الوقت تحس بصداع رهيب وعينيها بتبدأ تقفل من التعب، طول الليل كانت سهرانة في المستشفى مع والدته (خالتها) اللي كانت تعبانة، وهو كمان منامش.. تطلع مسكن من شنطتها وتطلب كوباية قهوة تانية عشان تقدر تركز.. نور تلاحظ إنها بتسقط، تكلمها بهمس من غير ما تبصلها )

​نور : ملك فوقي.. بلاش تختبري صبره، بشمهندس عمر لو لمحك بتنامي هيمسح بكرامتك الأرض قدام الموظفين، ده طرد واحد إمبارح عشان اتأخر خمس دقايق!
ملك بتعب : غصب عني يا نور.. راسي هتنفجر ومحتاجة أنام.
نور : معلش استحملي، البريزينتيشن يخلص وندخل مكاتبنا ريحي شوية.
ملك : مش قادرة أفتح عيني، هسند راسي ثواني بس على ما يخلص شرح النقطة دي.

(تنزل ملك راسها على إيديها وتسند.. عمر يلمحها من بعيد وهي باين عليها الإرهاق.. قلبه يوجعه عليها ويحس إنه عايز يوقف الاجتماع كله عشانها، بس بيعمل نفسه مش واخد باله وبيحاول يسرع في الشرح.. عمر وهو بيتكلم، في بنت تقاطعه

​شيرين : بشمهندس عمر.. أعتقد في مشكلة في تصميم الجزء ده.

” شيرين.. مديرة قسم التصميم، بنت جميلة جداً، أنيقة ولبسها كله براندات، عندها 26 سنة، شخصيتها مغرورة وبتحب تلفت الأنظار، معجبة بعمر من يوم ما مسك إدارة الشركة وبتحاول تقربله بأي طريقة، وبتكره ملك جداً لأنها بتغير من شطارتها وبراءتها اللي الكل بيحبها بسببهم.. نرجع تاني ”
​عمر بجمود : مشكلة إيه يا بشمهندسة؟ التصميم ده متراجع كويس.
شيرين بخبث : متراجع من مين؟ من الآنسة ملك؟ (تبص لملك اللي ساندة راسها) ما هي واضح إنها بتراجع وهي نايمة أصلاً، الشركة دي محتاجة ناس بتشتغل مش ناس جاية تكمل نومها!

( ملك ترفع راسها بسرعة بخضة وتتعدل )
ملك : أنا مش نايمة.. أنا بس تعبانة شوية.
شيرين بسخرية : تعبانة تقعدي في بيتكم يا حبيبتي، إحنا هنا في شركة كبيرة مش في حضانة عشان ندادي فيكي، ولا إنتي فاكرة عشان شكلك غلبان ومسكنة هنطبطب عليكي؟
ملك ابتدت تتنرفز وتنسى إنهم في اجتماع : إنتي إزاي تتكلمي معايا بالطريقة دي؟ أنا شغلي مظبوط ومفيش فيه غلطة، ومسمحلكيش تتخطي حدودك!
شيرين : حدود إيه يا بتاعة إنتي؟ إنتي حتة موظفة مبتدئة، أنا مديرتك هنا وتتكلمي معايا بأدب بدل ما أكتب فيكي تقرير يخليكي في الشارع.

​عمر يلاحظ خناقتهم، ملامحه تتغير للغضب الشديد، يرمي القلم من إيده على الترابيزة بصوت عالي يرعب الكل

عمر بصوت جهوري : في إيييييه!! هو إحنا في قهوة هنا ولا في اجتماع مجلس إدارة محترم؟!
شيرين بصوت رقيق بتحاول تمتص غضبه : العفو يا بشمهندس، بس الآنسة مستهترة، وواضح إنها مش مقدرة حجم الشغل ولا مقدرة وجود حضرتك، وبترد عليا بوقاحة.

يبص عمر لملك، عينيها كانت مليانة دموع محبوسة من التعب والإحراج

ملك بعصبية مكتومة : أنا مسمحلكيش تقولي عليا وقحة، إنتي اللي بتتعمدي تقللي مني قدام الكل من غير سبب!
شيرين : شايفة يا بشمهندس طريقتها؟ أنا بطلب تحويلها للتحقيق فوراً.
عمر بحزم وعينيه بتطق شرار : بشمهندسة شيرين.. ياريت تلزمي حدودك المهنية، تقييم شغل الموظفين هنا يخصني أنا وبس، ومفيش حد في الشركة دي له الحق يهين زميله مهما كان منصبه. (يبص لملك) وانتي..
ملك تبصله بضيق وتلملم ورقها : أنا هخرج بره عشان مش هسمح لحد يهينني أكتر من كده.

عمر يلاحظ إنها فعلاً منهارة وماسكة دموعها بالعافية.. يضايق جداً

عمر بهدوء مفاجئ عكس عصبيته : هاتي لابتوبك والملفات بتاعتك وتعالي ورايا.

​ تاخد ملك حاجتها وتمشي وراه بخطوات مهزوزة.. عمر يروح عند الكرسي الفاضي اللي يمينه بالظبط، واللي مخصص لمدير الحسابات اللي غايب

عمر : اقعدي هنا.
تقعد ملك والكل يشهق بصدمة، شيرين وشها يجيب ألوان، لأن عمر معروف إنه مبيسمحش لأي موظف صغير يقعد في الكراسي الأمامية، عمر يصب كوباية مية بنفسه ويحطها قدام ملك بهدوء قدام الكل.. ويقعد يكمل شرح وعينيه كل شوية تروح عليها يطمن إنها كويسة.. يعدي الوقت والاجتماع يخلص.. الكل يخرج، وملك تفضل قاعدة تلم حاجتها ببطء.. شيرين تقرب عليها بغل

​شيرين : فاكرة إن الحركة اللي عملها البشمهندس دي عشان سواد عيونك؟ ده بس عشان ميبوظش الاجتماع، بس صدقيني.. أنا هخلي أيامك الجاية هنا جحيم، وهخليكي تترجيه يمشيكي بنفسك.
ملك بابتسامة مستفزة وثقة : أعلى ما في خيلك اركبيه يا شيرين، أنا مبخافش من حد.
شيرين تقرب أكتر وترفع إيديها عشان تشد الملف من إيد ملك بعنف : هاتي الملف ده انتي متستاهليش تمسكيه أصلاً!

وقبل ما إيد شيرين تلمس الملف.. تلاقي إيد قوية جداً بتمسك دراعها وتوقفه في الهوا.. الاتنين يبصوا بصدمة يلاقوه عمر، عروق وشه بارزة من الغضب، وبيبص لشيرين بنظرة رعبتها

عمر بصوت واطي بس يخوف : إيدك لو اتمدت عليها هقطعها.. الملف ده يخصها، واللي يخصها يخصني أنا شخصياً!
شيرين بصدمة وصوت بيترعش : يخصك إزاي يعني يا بشمهندس؟!
عمر يسيب إيدها ويبص لملك بنظرة كلها حنية، ويرجع يبص لشيرين وتطلع منه جملة واحدة خلت شيرين تتسمر في مكانها وملك تبرق بذهول…
​حصري للكاتبه #سهر_محمد
عمر: عشان ملك مش مجرد مهندسة في الشركة دي.. ملك تبقى خطيبتي، وفرحنا كمان كام شهر!
( شيرين تبرق بعينيها بصدمة ووشها يتخطف، كأن حد ضربها بالقلم.. تبص لملك اللي واقفة وشها جايب ألوان ومش مصدقة إن عمر أعلنها قدام شيرين بعد ما كانوا متفقين يخبوا )
شيرين بصوت مخنوق وبيترعش: خ.. خطيبتك؟! حضرتك بتتكلم جد يا بشمهندس؟
عمر بحدة وثقة وعينيه بتخترق شيرين: وأنا من امتى بهزر في الشغل يا شيرين؟ اعتقد كلامي واضح ومش هعيده تاني.. احترمي خطيبتي عشان تقدري تحافظي على مكانك في الشركة دي.. اتفضلي على مكتبك!
( تلف شيرين وتخرج وهي بتولع من كتر الغيظ والغل، وتخبط الباب وراها بكل قوتها.. ملك تبص لعمر بعتاب وعينيها مليانة حيرة )
ملك: ليه عملت كده يا عمر؟ إحنا مش اتفقنا مش هنقول لحد خالص عشان القيل والقال ومحدش يقول إنك بتجاملني؟
( عمر يقرب منها بلهفة، يمسك إيديها الاتنين بحنان، ويبص في عينيها بتعب وخوف عليها )
عمر: طز في الشغل وطز في أي حد يتكلم يا ملك.. أنا شوفت دموعك في عينيكي بسببها، وشوفتك كنتي هتقعي من طولك من التعب.. تفتكري ههتم ساعتها بالاتفاق؟ كرامتك ودموعك عندي بالدنيا كلها، ومستحيل أسمح لمخلوق يقلل منك وأنا واقف.
​( ملك تبتسم بضعف وتدمع من كتر التأثر.. عمر يمسح دموعها بصابعه بهدوء )
عمر: يلا لمي حاجتك، أنا هقفل المكتب ونروح للمستشفى نطمن على أمي.. هي سألت عليكي الصبح أول ما فتحت عينيها ولقتك مشيتي.
ملك بقلق: طنط عاملة إيه دلوقتي؟ الدكتور قالك إيه؟
عمر بتنهيدة وجع وخوف مداريه: الحالة مش مستقرة يا ملك.. الدكاترة بيقولوا السكتة القلبية اللي جاتلها مأثرة جامد على الوظائف.. هي عايشة على المحاليل ودعائنا.. ادعيلها.
( يخرجوا مع بعض من الشركة تحت نظرات الموظفين اللي بدأت تتوشوش وتهمس بعد ما شيرين خرجت ونشرت الخبر في ثواني.. يوصلوا المستشفى، ويدخلوا الأوضة.. والدة عمر “فاطمة” قاعدة على السرير، وشها شاحب جداً وتعبان، بس أول ما تشوف ملك تبتسم بصفاء )
فاطمة بصوت ضعيف وبتمد إيدها: ملك.. يا حبيبتي، جيتي تاني؟ أنا قولت لعمر يسيبك ترتاحي إنتي منمتيش طول الليل بسببي.
( ملك تجري عليها تاخدها في حضنها بحب )
ملك: ارتاح إزاي يا طنط وحضرتك تعبانة؟ أنا فداكي يا أمي.. المهم تكوني أحسن.
( فاطمة تبص لعمر وتشد إيده، وتحط إيد عمر وإيد ملك على بعض وتضغط عليهم بضعف )
فاطمة وعينيها بتدمع: عمر.. ملك دي أمانة في رقبتك يا ابني.. دي الغالية بنت الغالية، لو جرالي حاجة في أي وقت.. أوعى تزعلها، وأوعى تسيبها لوحدها.. إنتوا ملكمش غير بعض.
عمر وهو بيضغط على إيد ملك ودموعه بتلمع: متقوليش كده يا أمي ربنا يطول في عمرك.. ملك في عيني وفي قلبي، ومستحيل أتخلى عنها طول ما فيا نفس.
​مؤامرة في الخفاء
​( يعدي اليوم في المستشفى وسط مشاعر مؤثرة، وتاني يوم الصبح.. ملك تقرر تنزل الشركة بدري جداً بكامل طاقتها عشان تعوض اللي فاتها وتثبت لشيرين وللكل إنها شاطرة وتستاهل مكانها بمجهودها.. تدخل مكتبها تلاقي نور مستنياها بلهفة وفرحة )
نور بصوت عالي: ملك! بجد اللي السكرتيرة قالته؟ إنتي والبشمهندس عمر مخطوبين؟! يا بنتي دي الشركة مقلوبة!
ملك بكسوف وابتسامة: أيوة يا نور.. بس بليز مش عاوزة كلام كتير في الموضوع ده عشان الشغل يفضل شغل.
نور بتحذير: يا بنتي ده شيرين وشها قالب ألوان وبتتوعدلك.. خدي بالك منها دي عقربة ومش هعدي اللي حصل إمبارح بالساهل.
( ملك تبدأ تقعد وتشتغل على اللابتوب بتاعها بتركيز.. فجأة تدخل شيرين المكتب وعلى وشها ابتسامة صفرا ومستفزة جداً ومعاها ملفات كتيرة )
شيرين: صباح الخير يا عروسة.. مبروك.. طبعاً بعد ما عرفنا الحقيقة، الشغل شغل برضه ومفيش مجاملات.. المشروع الجديد بتاع “مجموعة الراجحي” اللي هيمضي بكره الصبح، محتاجة تعديلك النهائي على التصاميم وتبعثيها على الإيميل الرئيسي للشركة قبل الساعة 5 عشان البشمهندس يراجعه ونديه للعميل.. تمام؟
ملك بثقة: تمام يا فندم، التعديلات جاهزة وهتتبعت في المعاد بالظبط.
​( تخرج شيرين وهي بتبتسم خبث.. يعدي الوقت وملك بتشتغل بتركيز شديد وعرق جبينها.. الساعة تيجي 4:30، ملك تخلص وتراجع كل خطوة، وتبعث الإيميل فعلاً لعمر وللإيميل الرئيسي للشركة.. وتقفل اللابتوب وهي مرتاحة.. عمر يطلب ملك في مكتبه عشان تديله تقرير ورقي.. في الدقائق دي، شيرين تستغل إن المكتب فاضي ونور خرجت تجيب ورق.. تدخل مكتب ملك بسرعة، وتطلع فلاشة وتحطها في لابتوب ملك.. وتعمل حاجة على الجهاز بسرعة وعينيها بتلمع بشر.. وتخرج فورا )
​الكارثة.. لحظة الانهيار
​( تاني يوم الصبح.. أجواء الشركة مشحونة جداً.. وفد “مجموعة الراجحي” الاستثمارية وصل، ودخلوا غرفة الاجتماعات الكبيرة.. عمر قاعد على رأس الترابيزة بهيبته وبجنبه ملك ونور وشيرين.. يدخل رئيس المجموعة “عاصم بيه”.. راجل وقور، صارم جداً، ومعروف عنه إنه مبيرحمش في الشغل )
عاصم بيه: أهلاً بشمهندس عمر.. إحنا جايين نمضي العقد بمليارات بناءً على الثقة في شركتكم وفي التصاميم المبهرة اللي بعتوهالنا إمبارح بالليل على الإيميل.
عمر بابتسامة عمل ومصافحة: أهلاً بيك يا عاصم بيه، التصاميم جاهزة للعرض النهائي حالاً وهتبهرك.. اتفضلي يا بشمهندسة ملك اعرضي المشروع من الإيميل اللي بعتيه إمبارح.
​( ملك تبتسم بثقة وتفتح الشاشة الكبيرة وتعرض الملف اللي اتبعت من حسابها.. أول ما الملف يفتح.. الصدمة تقع على الكل كأنها صاعقة!! )
( التصاميم المعروضة مش هي التصاميم الأصلية بتاعت ملك.. دي تصاميم مسروقة بالحرف من شركة منافسة وليها حقوق ملكية وفوقيها لوجو الشركة المنافسة بالخط العريض!! وفي نفس اللحظة.. تليفون عاصم بيه يرن.. يرد ووشه يقلب غضب أعمى وعروقه تبرز )
عاصم بيه بزعيق وهو بيقف ويخبط الترابيزة: إيه المهزلة دي؟! إنتوا بتهزروا معايا؟! جايبيني عشان تسرقوا عيني عينك؟!
عمر بصدمة وهو بيبص للشاشة ومش مصدق عينيه، وشه يقلب دم من الغضب: في إيه يا عاصم بيه؟ الملف ده اكيد في غلط..
عاصم بيه يقاطعه بغضب أعمى: الغلط عندك إنت! الملف ده مسروق من منافسنا الأكبر.. وجالي حالاً بلاغ رسمي وتحذير إن شركتكم سرقت التصميم ده وهيترفع عليكم قضية تدمر اسمكم.. والبلاغ كاشف إن الإيميل مبعوت من حساب الموظفة بتاعتك.. ملك!! إنت بتشغل عندك حرامية يا بشمهندس؟!
​( ملك تبرق بعينيها وتحس الأرض بتلف بيها، دموعها تنزل بصدمة وتبص لعمر برعب )
ملك بصراخ وعياط: والله العظيم ما عملت حاجة يا عمر! والله ما أعرف الملف ده جه هنا إزاي! أنا سهرت طول الليل أعمله!
شيرين تقف بتمثيل الصدمة والخبث: يا نهار أبيض! إزاي تعملي كده يا ملك؟ عشان تثبتي نفسك فسرقتي شغل غيرك؟ البشمهندس وثق فيكي وأعلن خطوبتكم ودي النتيجة؟ بتدمري الشركة عشان طمعك؟!
​( عمر يقف.. ملامحه بقت مرعبة.. عينيه فيها مزيج قاتل من الصدمة، الخذلان، والغضب الشديد اللي يعمي.. يبص لملك بنظرة حادة وناشفة خلت قلبها يقف من الخوف.. وفي نفس الثواني المرعبة دي.. تليفون عمر يرن في جيبه.. يبص فيه يلاقي المتصل دكتور العناية المركزة بالمستشفى.. يرد بسرعة وبصوت مرعوب ومخلوج )
عمر: أيوة يا دكتور.. طمني!
الدكتور بنبرة أسف صدمته: بشمهندس عمر.. والدة حضرتك.. نبضها وقف فجأة حالاً وإحنا بنحاول نعمل إنعاش قلبي وصدمات.. الوضع حرج جداً ولازم تيجي حالاً!!
​( التليفون يقع من إيد عمر على الأرض يتكسر.. يبص لملك بنظرة ضياع تام وكسرة، والكل واقف في القاعة مستني قراره في الكارثة اللي هتدمر شرفته واسمه، وهو مشلول.. مشلول بين موت أمه اللي بتطلع في الروح.. وضياع شقى عمره وشركته بسبب خطيبته الباكية قدامه!.. )
​عمر بصوت مكسور ومحمل بغضب مكتوم وعينيه حمرا زي الدم وهو بيبص لملك: ملك… إنتي…
​……………………. وباقي القصة في الجزء الثاني
​هل عمر هيصدق ملك ولا الصدمة وعاطفة خسارة أمه وشركته هتخليه يتخلى عنها؟ وإيه اللي هيحصل لشيرين؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *