كان الثلاث اطباء حكايات ميرا
“فين؟”
“ميناء الشحن القديم… المخزن رقم 17.”
لم ينتظر دانيال ثانية واحدة.
انطلقت السيارات بأقصى سرعة.
—
أما حسن…
فكان يشاهد البث هو الآخر.
ابتسم وهو يصفق ببطء.
“ممتاز.”
نظر إليه أحد رجاله.
“الخطة فشلت؟”
هز حسن رأسه.
“بالعكس…”
وأشار إلى الشاشة.
“أنا ما كنتش عايزها تركب العربية.”
قطب الرجل حاجبيه.
“ليه؟”
ابتسم حسن ابتسامة غامضة.
“لأن اللي كنت مستنيه…”
وفي تلك اللحظة…
سمع الجميع صوت انفجار هائل.
لكن الانفجار لم يكن في الميناء…
بل في الطابق السفلي من مستشفى ليلى.
قفز حسن واقفًا وهو يضحك.
“وصل.”
وفي شاشة أخرى ظهرت كاميرات المستشفى.
رجل مجهول كان يخرج من بين الدخان، يحمل حقيبة معدنية سوداء صغيرة.
توقفت الكاميرا لحظة على الحقيبة.
همس دانيال عندما رآها عبر البث:
“لا…”
عرفها فورًا.
كانت الحقيبة التي أخفاها بنفسه قبل عشرين عامًا.
داخلها…
الملف الوحيد الذي يحتوي على أسماء جميع الشخصيات النافذة التي كانت تعمل سرًا مع إمبراطورية “الشبح”.
ولو وصلت تلك الحقيبة إلى حسن…
فلن ينهار الماضي فقط…
بل ستشتعل البلاد كلها من جديد.ضغط دانيال على مكابح السيارة بقوة.
صرير الإطارات شقّ الطريق.
نظر إلى رجاله وقال بحسم:
“غيّروا المسار.”
سأله أحدهم بدهشة:
“بس الآنسة ليلى في المخزن رقم 17.”
أجاب دون تردد:
“ليلى أقدر أوصل لها.”
ثم أشار إلى شاشة البث.
“أما الحقيبة دي… لو خرجت من المستشفى، آلاف الناس هيدفعوا التمن.”
—
في تلك اللحظة…
كانت ليلى تختبئ خلف حاوية شحن كبيرة داخل الميناء.
تسمع أصوات المسلحين يفتشون المكان.
وضعت يدها على فمها حتى لا يسمعوا أنفاسها.
ثم تذكرت شيئًا.
داخل جيب سترتها…
كان هناك قلم صغير أعطاه لها الدكتور سليم يوم اختطفها.
كانت قد ظنته قلمًا عاديًا.
