كان الثلاث اطباء حكايات ميرا

 

وجهه شحب.

 

“قنبلة!”

 

اندفع دانيال بكل قوته، وسحب نادين بعيدًا في اللحظة الأخيرة.

 

ثم دوى انفجار هائل هز المستودع بأكمله.

 

تناثرت الشظايا والزجاج في كل اتجاه.

 

خرج الجميع بصعوبة وسط الدخان.

 

سعلت نادين بقوة وهي تبكي.

 

قالت وهي تلهث:

 

“هو… هو كان عارف إنكم هتيجوا.”

 

اقترب منها دانيال.

 

“مين؟”

 

أجابت وهي ترتجف:

 

“الراجل اللي لابس القفازات…”

 

ثم أخرجت من جيبها الصغير بطاقة ذاكرة كانت قد أخفتها قبل اختطافها.

 

“سرقتها منه.”

 

أخذها دانيال بسرعة.

 

بعد دقائق، أدخلها في جهاز الحاسوب داخل سيارته.

 

ظهر تسجيل فيديو.

 

كان الرجل المقنع يقف أمام الكاميرا.

 

ثم خلع قفازه ببطء…

 

وكشف عن يده.

 

تجمد دانيال في مكانه.

 

على إصبعه الأوسط…

 

كان خاتم فضي يحمل شعارًا يعرفه جيدًا.

 

هذا الخاتم لم يكن يُمنح إلا لأعضاء الدائرة الداخلية…

 

الدائرة التي لم يكن يحق دخولها إلا لخمسة أشخاص.

 

ودانيال…

 

كان قد قتل أربعة منهم بنفسه.

 

بقي شخص واحد فقط…

 

الشخص الوحيد الذي لم يعثر على جثته يومًا.

 

همس دانيال وهو يضغط على أسنانه:

 

“إذن… أنت حي.”

 

وفجأة، انقطع الفيديو وتحولت الشاشة إلى رسالة قصيرة:

 

“إذا أردت ابنتك أن تعيش حياة طبيعية… تعال وحدك إلى المكان الذي بدأت فيه كل الحكاية.”

 

ثم ظهرت خريطة…

 

تشير إلى المصنع المهجور الذي شهد أول جري\مة ارتكبها دانيال قبل عشرين عامًا.ظل دانيال ينظر إلى الخريطة دون أن يرمش.

 

لم يكن المصنع مجرد مبنى مهجور.

 

كان المكان الذي دفن فيه هويته القديمة… أو هكذا كان يظن.

 

رفع رأسه نحو رجاله.

 

“محدش هيتبعني.”

 

احتج كبيرهم:

 

“باشا، ده انتحار.”

 

ابتسم دانيال ابتسامة باهتة.

 

“هو عايزني أدخل لوحدي… ولو حس إن حد ورايا، أول واحد هيدفع التمن هي ليلى.”

 

لم يجرؤ أحد على الاعتراض.

 

 

—

 

قبل منتصف الليل بقليل…

 

توقفت سيارة دانيال أمام المصنع.

 

الصدأ غطى البوابات الحديدية، والزجاج المكسور كان يلمع تحت ضوء القمر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *