كان الثلاث اطباء حكايات ميرا
لكن عندما ضغطت عليه…
أضاء ضوء أزرق خافت.
وبعد ثوانٍ…
صدر منه صوت إلكتروني:
“تم إرسال الموقع.”
رفعت رأسها بدهشة.
لقد كان جهاز تتبع مخفيًا.
—
في المستشفى…
دخل الرجل المجهول إلى غرفة الأشعة القديمة.
فتح الحقيبة المعدنية.
لكن قبل أن يلمسها…
أضاءت أنوار الغرفة.
وجاءه صوت هادئ من خلفه:
“اتأخرت.”
استدار بسرعة.
كان دانيال يقف وحده.
أشهر الرجل س\لاحه.
“إوعى تتحرك.”
ابتسم دانيال.
“لو كنت ناوي تضرب… كنت ضربت من أول ما دخلت.”
ارتبك الرجل للحظة.
واستغل دانيال الثانية نفسها.
اندفع نحوه.
دوى صوت طلقة.
ارتطمت الرصاصة بالجدار.
ثم سقط الس\لاح على الأرض بعد أن وجه له دانيال ضربة قوية.
نزعت القناع عن وجهه.
تجمد.
لم يكن يعرفه.
شاب في أواخر العشرينات.
قال وهو يلهث:
“أنا مجرد منفذ.”
أمسكه دانيال من ياقة قميصه.
“مين بعتك؟”
أجاب بصوت مرتجف:
“حسن…”
ثم أضاف:
“بس… هو كدب عليك.”
قطب دانيال حاجبيه.
“إزاي؟”
قال الشاب:
“الحقيبة دي… مش هي اللي بيدور عليها.”
نظر دانيال إلى الحقيبة.
فتحها بسرعة.
كانت مليئة بأوراق قديمة…
لكنها كلها نسخ.
لا أصل واحد بينها.
ابتسم الشاب رغم ألمه.
“الحقيبة الحقيقية…”
توقف وهو يلهث.
“…خرجت من المستشفى من عشر دقايق.”
شعر دانيال أن الدم تجمد في عروقه.
لقد كان كل ما حدث…
مجرد خدعة لإشغاله.
وفي اللحظة نفسها، رن هاتفه.
كانت رسالة صوتية من حسن.
فتحها.
جاءه صوت حسن هادئًا كعادته:
“كنت عارف إنك هتختار تنقذ الماضي…”
صمت لثانية.
“…وأنا اخترت أسرق المستقبل.”
ثم انتهت الرسالة بصورة واحدة.
صورة لليلى…
لكنها لم تعد في الميناء.
كانت داخل طائرة خاصة تستعد للإقلاع.
وتحت الصورة رسالة قصيرة:
“لو عايز تشوف بنتك تاني… المرة الجاية هتيجي من غير جيشك.”وقف دانيال للحظات يحدق في الصورة.