سمع مليونير حكايات ميرا

 

لم يفهم سببها في البداية.

 

لكن بعد لحظة، أدرك الحقيقة.

 

الارتياح الذي شعر به…

 

لم يكن لأنه اكتشف أنها ليست أخته.

 

بل لأنه كان قد بدأ يقع في حبها، دون أن يعترف بذلك حتى لنفسه.ظل كريم ممسكًا بالهاتف لثوانٍ بعد انتهاء المكالمة.

 

أعاد سماع الجملة في رأسه مرة بعد مرة.

 

“لا توجد صلة أخوة.”

 

تنفس بعمق.

 

ثم نظر إلى والدة ندى.

 

قالت وهي تراقب ملامحه:

 

“مش أخته… صح؟”

 

هز رأسه.

 

“لأ.”

 

ابتسمت ابتسامة مرتاحة.

 

“الحمد لله.”

 

استغرب كريم.

 

“إنتِ ليه ارتحتي؟”

 

ابتسمت بحنان.

 

“لأن الطريقة اللي كنت بتبص بيها لها… عمرها ما كانت نظرة أخ.”

 

احمر وجه كريم لأول مرة منذ سنوات.

 

ولم يجد ردًا.

 

…

 

في الخارج…

 

كانت ندى تجلس أمام غرفة والدتها، تقلب بين يديها إيصال المستشفى.

 

رأت الرقم المكتوب.

 

كادت تسقط الورقة من يدها.

 

أكثر من ستمائة ألف جنيه.

 

همست لنفسها:

 

“مستحيل…”

 

في تلك اللحظة خرج كريم.

 

ناولته الورقة.

 

“أنا لازم أرجع الشغل وأشتغل سنين… بس هرجعهم.”

 

ابتسم.

 

“قولتلك دي سلفة.”

 

هزت رأسها بعناد.

 

“أنا عمري ما آخد فلوس حد.”

 

نظر إليها طويلًا.

 

ثم قال:

 

“طيب… اشتغلي معايا.”

 

استغربت.

 

“ما أنا شغالة.”

 

“لا.”

 

أخرج ملفًا من حقيبته.

 

“أنا بفتتح مؤسسة خيرية باسم والدي.”

 

وضعت عينيها على الورقة.

 

مديرة المؤسسة.

 

رفعت رأسها بسرعة.

 

“حضرتك بتهزر؟”

 

“أبدًا.”

 

ضحكت بعدم تصديق.

 

“أنا معنديش شهادة كبيرة.”

 

“لكن عندك حاجة أهم.”

 

“إيه؟”

 

“الأمانة.”

 

…

 

بعد أسبوعين…

 

وافقت ندى على الوظيفة الجديدة بعد إلحاح من والدتها.

 

وخلال أشهر قليلة…

 

تحولت المؤسسة إلى واحدة من أنجح المؤسسات الخيرية في المحافظة.

 

كانت تتابع بنفسها توزيع المساعدات.

 

وترفض أي واسطة.

 

وأصبح الموظفون يحبونها بشدة.

 

أما كريم…

 

فكان يراقبها بصمت.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *