روايه انا عاشق لها فارس وريم البارت الثاني بقلم الكاتبه نور محمد
”سيبهم يا فارس.”
الصوت كان ضعيف، مكسور، بس كان فيه قوة غريبة خلت الكل يرفع راسه ويبص على السلم.
كنت واقفة هناك. ساندة على درابزين السلم بالعافية، وشي شاحب زي الموتى، وعيني دبلانة بس بتلمع بنار العتاب والكسرة. كنت لابسة الروب بتاعي، وماسكة في إيدي اليمين الصورة القديمة.
”ريم!” فارس صرخ بلهفة ورعب، وساب الشغالة وطلع السلالم جري، “إنتي إيه اللي نزلك؟ الدكتورة قالت متتحركيش من سريرك.. انتي بتنزفي يا مجنونة!”
حاول يمد إيده عشان يشيلني، بس أنا رفعت إيدي التانية ووقفته. رجعت خطوة لورا، وبصيتله بنظرة خليته ينزل إيده ببطء وكأن فيها شلل.
”متلمسنيش.” قولتله بصوت مهزوز بس حاسم.
“ريم.. حبيبتي اسمعيني، أنا عرفت كل حاجة.. الحيوانة دي هي اللي حطتلك السم، وأنا هدفنها حية هي واللي معاها، بس ارتاحي انتي الأول عشانا وعشان ابننا.”
ابتسمت بسخرية موجعة، ودموعي نزلت على خدي تحرقني:
“ابننا؟ هو لسه فينا إحنا يا فارس؟ أنا مش نازلة عشان السم.. السم اللي في بطني كان أرحم من السم اللي سقيتهولي من يوم ما دخلت الدار دي.”
فارس كشر بعدم فهم، وملامحه اتملت قلق: “إنتي بتقولي إيه؟ سم إيه اللي سقيتهولك؟ أنا كلي ليكي!”
رفعت إيدي اللي بتترعش، ووجهت الصورة في وشه.
“كلك ليا؟ ولا كلك لـ ‘ليلى’؟”
الاسم نزل عليه زي الصاعقة. لونه اتخطف، وعينيه وسعت برعب حقيقي، رعب مشفوتوش فيه لما عرف إن ابنه بيموت.. رعب واحد السر اللي عاش يداريه طول عمره اتكشف في أسوأ لحظة ممكنة.
”الصورة دي كانت معاها.” شاورت على كاميليا اللي كانت بتبصلنا بشماتة رغم المصيبة اللي هي فيها.
كملت وأنا حاسة إن روحي بتطلع: “جاوبني يا فارس الكيلاني.. أنا مين؟ أنا ريم اللي حبيتها؟ ولا أنا مجرد عروسة حلاوة، استنساخ لليلى اللي ماتت بسببك؟ جيبتني من الشارع عشان تلبسني وشها، وتعيش معايا كذبة إنها لسه عايشة؟”
فارس كان بيتنفس بصعوبة، حاول يتكلم بس صوته خانه: “ريم.. أنا.. ليلى دي ماضي.. أنا بحبك إنتي..”
”كداب!” صرخت فيها بكل قوتي لحد ما حسيت بوجع شق بطني نصين. “لو بتحبني مكنتش خبيت عليا.. مكنتش خليتني أعيش مخدوعة في كل لمسة، وكل كلمة حب كنت بتقولها وأنت شايف فيها واحدة تانية! أنا بكرهك يا فارس.. بكرهك!”