روايه انا عاشق لها فارس وريم البارت الثاني بقلم الكاتبه نور محمد

​فارس مشي بخطوات بطيئة، مميتة، وكل خطوة كانت بترن في سكون القصر زي دقات ساعة الإعدام.

وقف قدام كاميليا اللي كانت بتحاول تداري رعبها، وميل عليها وهو بيجز على أسنانه:

“أسبوعين.. يعني السم بيدخل لمراتي من قبل ما جنابك تشرفي من الموت المزعوم بتاعك.. بس ده ميمعنش إنك بريئة. إنتي وطارق الكلب متفقين على اللعبة دي.. طارق كان عارف إن ريم حامل، وعارف إن الجنين ده هو اللي هيقفل عليه باب الورث للأبد.. فقرر يخلص منه.”

​كاميليا بلعت ريقها بصعوبة وقالت بصوت متقطع: “أنا.. أنا ماليش دعوة.. أنا لسه واصلة النهاردة، معرفش حاجة عن سم ولا غيره!”

​فارس ضحك ضحكة قصيرة مرعبة:

“هنعرف.. كل حاجة هتبان. بس مبدئياً كده، حسابك معايا مبقاش بس على كدبتك وعيلك اللي جايباه تتبلي بيه عليا.. حسابك معايا بقى قضايا نصب، وتزوير، وتشهير.. ده غير إني هلبسك إنتي وطارق ق/ضية شروع في قت/ل تقضوا فيها بقية عمركم في السجن.. أنا هخليكم تتمنوا الموت وماتطولوهوش!”

​سابها وهي منهارة تماماً، ولف وشه للشغالة “سعاد”. عينيه نزلت عليها زي الصقر اللي لقى فريسته.

قرب منها وفجأة مسكها من ياقة هدومها ورفعها عن الأرض.. الشغالة صرخت برعب: “يا بيه أبوس إيدك ارحمني.. ماليش ذنب.. ماليش ذنب!”

​”مين اللي اداكي السم يا سعاد؟” سألها فارس بصوت واطي بس كان أخطر من الصريخ. “انطقي بدل ما أدفنك حية في مكانك.. مين اللي كان بياخد منك فلوس عشان يحط الموت في أكل مراتي؟!”

​سعاد انهارت في البكا، ووقعت على ركبها قدامه وهي بتبوس في جزمته:

“هقول.. هقول والله يا بيه! الست كاميليا هي اللي كلمتني في التليفون من أسبوعين.. وقالتلي إنها عايشة، وبعتتلي ظرف فيه فلوس كتير مع البوسطجي.. ومعاه إزازة دوا صغيرة.. وقالتلي أحط نقطتين كل يوم في عصير الست ريم عشان متخلفش.. حلفتلي إنه دوا منع حمل مش سم.. والله يا بيه قالتلي منع حمل مكنتش أعرف إنه بيموت الجنين!”

​كاميليا صرخت بهيستريا: “كدابة! يمين بالله كدابة.. دي بتتبلى عليا عشان تنقذ نفسها!”

​فارس مغمض عينيه للحظة بيحاول يستوعب حجم الخيانة والقذارة اللي محاوطاه، وقبل ما يرفع إيده عشان ينهي حياة كاميليا في اللحظة دي.. سمع صوت من وراه خلاه يتجمد مكانه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *