روايه انا عاشق لها فارس وريم البارت الثاني بقلم الكاتبه نور محمد

في كسر من الثانية، عروق وشه برزت، وعينيه اتحولت لكتلة من الجحيم. ملامحه بقت مرعبة لدرجة إن كاميليا شهقت برعب ورجعت لورا خطوتين وهي بتترعش:

“فـ.. فارس.. أنا كنت بس بطمن عليها..”

​”انتي بتعملي إيه هنا يا فاجـ.ـرة؟!”

زأر بيها بصوت خلى القصر كله يترج، وهجم عليها زي الأسد الهايج. مسكها من شعرها بعنف لدرجة إني سمعت صوت خبطتها في الدولاب.

صرخت كاميليا بأعلى صوتها: “آآآه.. سيبني يا فارس! سيبني!”

​مردش عليها، سحبها وراه من شعرها زي الدبيحة على الأرض، وخرج بيها من الأوضة وهو بيجرجرها على السلالم من غير ذرة رحمة.

حاولت أقوم أقف على رجلي عشان أشوف بيحصل إيه، سحبت نفسي بالعافية لحد باب الأوضة، ووقفت أراقب اللي بيحصل تحت وأنا ساندة على الحيطة وبنهج.

​في المندرة تحت، الحاجة توحة طلعت تجري على صوت الصريخ، ولطمت على وشها لما شافت فارس رامي كاميليا تحت رجليه وبيشاورلها بصباعه اللي بيترعش من الغضب:

“أنا قولتلك رجلك متخطيش عتبة السلم ده! قولتلك غوري في داهية تحت لحد ما أشوفلك صرفة! بس وحياة أغلى حاجة عندي، اللي هي مراتي وابني اللي فوق دول، لو فكرتي مجرد تفكير تقربي منهم تاني، لأكون دافنك في مكانك، وهقدم فيكي بلاغ تزوير ونصب يرميكي في السجن تخيسي فيه بقية عمرك!”

​كاميليا كانت بتعيط بتمثيل وبتبص للحاجة توحة: “يرضيكي كده يا حاجة؟ يضرب أم حفيده عشان خاطر حتة عيلة ميسواش تلاتة تعريفة؟”

​الحاجة توحة حاولت تهدي الموقف: “يا ولدي استهدى بالله، الولد واقف بيتفرج وبيترعش، متكسرش بخاطر لحمك!”

​فارس بصلها وبص للولد اللي كان متكوم في ركن الأوضة بيعيط. أخد نفس عميق بيحاول يهدي العاصفة اللي جواه، وقرب من الولد ببطء. نزل على ركبته عشان يبقى في مستواه، ملامحه لانت شوية، وقال بصوت هادي:

“متخافش يا حبيبي.. أنا مش هأذيك، تعالى هنا.”

​الولد رجع لورا بخوف أكتر، ومسك في ستارة الشباك وهو بيعيط بهيستريا وصرخ بكلمات نزلت زي الصاعقة على كل اللي واقفين:

“لا.. ابعد عني.. أنا عايز أروح لبابا.. بابا طارق قالي إنك وحش ومفتري وهتضربنا وتاخد فلوسنا.. أنا مش عايز أبقى ابنك، أنا عايز بابا طارق!”

​الصمت اللي نزل على القصر في اللحظة دي كان أصعب من صوت الرصاص.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *