قضيه المتر اسامه الجزء الثاني للكاتبه نور محمد

​أسامة ضرب بسيوني على إيده وبعده عن الشنطة:

_كفن إيه يا بومة إنت! أنا لسه في عز شبابي ومش ناوي أموت بسبب ساندوتش شاورما.. إحنا لازم نتحرك فوراً.. مفيش قدامنا غير حل واحد.

​_حل إيه يا أستاذ؟ هنرجع الفلوس ونهرب على السودان؟

​_لا يا غبي.. إحنا لازم نروح المشرحة!

​بسيوني رجع لورا بخوف:

_مشرحة؟ مشرحة إيه يا عمنا؟ أنا بخاف أعدي من قدام تلاجة السوبر ماركت بالليل، تقولي نروح المشرحة؟

​_مفيش حل تاني يا بسيوني! لازم نقابل دكتور الطب الشرعي اللي كتب التقرير ونحاول نقنعه يعيد تشريح الج/ثة ويركز على مجرى التنفس.. يالا قدامي مفيش وقت!

​في مشرحة زينهم – الساعة 12 بالليل

​المكان ضلمة، ريحة الفورمالين مالية الجو، وصوت تكييفات التلاجات اللي حافظة الجث/ث بيعمل طنين مرعب في المكان. أسامة ماشي بخطوات بطيئة، وماسك في إيده كشاف الموبايل، وبسيوني مستخبي وراه وماسك في جاكيت أسامة كأنه عيل تايه من أمه.

​_أنا قولتلك بلاش يا أستاذ أسامة.. المكان ده مقبوض وعفاريته كتير.. أنا حاسس إن في ج/ثة هتقوم تطلب مني ولاعة دلوقتي!

​_اخرس يا بسيوني ووطي صوتك! إحنا بندور على مكتب الدكتور “داوود”.. بيقولوا هو اللي ماسك الوردية الليلية وهو اللي شرّح ج/ثة ضحية سفينة.

​فجأة، سمعوا صوت طقطقة غريبة جاية من آخر الطرقة.. صوت حد بياكل حاجة ناشفة!

​بسيوني صرخ بصوت مكتوم:

_يا لهوي! الجث/ث بتاكل بعضها يا أستاذ!

​أسامة بلع ريقه ومشي ناحية الصوت، وفتح باب أوضة صغيرة في آخر الطرقة، لقى راجل أصلع، لابس بالطو أبيض ملطخ ببقع غريبة، ولابس نضارة كعب كوباية، وقاعد بياكل “لب سوبر” وبيتفرج على ماتش كورة على تليفزيون صغير فوق تلاجة الموتى!

​_دكتور داوود؟

​الدكتور اتنفض وبصلهم باستغراب وهو بيمسح إيده في البالطو:

_مين؟ إنتوا مين ودخلتوا هنا إزاي؟ إنتوا تبع الج/ثة اللي في درج رقم 7؟ قولت لأهلها مفيش استلام قبل بكرة الصبح!

​أسامة رسم ابتسامة عريضة وحاول يبان واثق من نفسه:

_لا يا دكتور إحنا مش أهل حد.. أنا الأستاذ أسامة، محامي المتهم “سفينة”.. وجاي لحضرتك في مصلحة صغيرة تخص الجث/ة اللي جاتلك امبارح متخرمة بـ 9 طلقات.

​الدكتور داوود بص لأسامة بنظرة غريبة، وقام وقف وراح ناحية مكتبه الصغير المليان ورق:

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *