حماتي كل ماتاجي تزورنا
وبعدين؟
قلتله وأنا مستغربة بروده
وبتفتح درج هدومي الداخلية وتقلب فيه.
كنت مستنية أشوف الصدمة على وشه.
لكن أحمد تقريبًا ما اهتمش.
بصلي ثانيتين، وبعدها رجع يبص في موبايله كأن الموضوع عادي جدًا.
وقال
دي أمي.
قلتله
عارفة إنها أمك… بس ده مالوش علاقة بالموضوع. دي حاجاتي الشخصية، وأوضة نومنا، ومحدش من حقه يفتش فيها.
ساعتها قال جملة خلتني مش مصدقة وداني
لو أمي عايزة تتأكد إنك مهتمة بالبيت كويس وبتراعيه، فمن حقها تعمل كده.
فضلت باصة له وأنا مستنية يضحك ويقول إنه بيهزر.
لكنه ما ضحكش.
كان بيتكلم بجد.
قلتله
من حقها تفتش في هدومي الداخلية عشان تتأكد إني مهتمة بالبيت؟!
رد بكل برود
إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟ هي أمي، مش واحدة غريبة.
في اللحظة دي فهمت حاجة أهم بكتير من موضوع الدرج نفسه.
أنا ماكانش عندي مشكلة واحدة.
كان عندي مشكلتين.
الأولى إن حماتي ماعندهاش أي احترام لخصوصيتي.
والتانية، والأخطر، إن جوزي نفسه شايف إن خصوصيتي دي مالهاش أي قيمة أصلًا طالما اللي بيتعدى عليها أمه.
وساعتها قررت إني مش هجادل أكتر.
مازعقتش.
ماطلبتش منه يكلمها.
وماهددتش إني همنعها تدخل البيت.
بالعكس…
سكت.
ومن اللحظة دي، بدأت أفكر في طريقة تخلي نادية بنفسها تبطل تفتح الدرج ده مرة تانية.
ومن غير ما أقول لها كلمة واحدة.
استنيت الزيارة اللي بعدها.
ولما أحمد قالي إن أمه جاية عندنا، ابتسمت وقلت
تنور.
هو نفسه استغرب هدوئي، خصوصًا بعد كلامنا الأخير.
لكن اللي ماكانش يعرفه…
إن الليلة اللي قبلها، كنت حضرت حاجة مخصوص عشان زيارة حماتي.
تاني يوم، وصلت نادية.
فتحتلها الباب وأنا مبتسمة.
أهلاً يا طنط، اتفضلي.
دخلت وهي في منتهى الثقة، وقعدنا كلنا في الصالة.
عملتلها قهوة، وقدمتلها حاجة حلوة، واتعاملت معاها طبيعي جدًا كأن كل اللي حصل قبل كده اتنسى.
لكن وأنا بتكلم معاها…
كنت مراقباها.
عارفة إنها مستنية فرصتها.
وفعلًا، بعد شوية، قمت دخلت المطبخ أجيب حاجة.
ولما رجعت، لاحظت إن نادية مش موجودة في الصالة.
بصيت ناحية أحمد.
كان مشغول في موبايله كالعادة.
وساعتها سمعت صوت خطوات خفيفة جاية من ناحية الطرقة.
بصيت…
وشفت نادية وهي ماشية ناحية أوضة نومنا.
ماقالتش إنها داخلة الحمام.
ماطلبتش حاجة.