حماتي كل ماتاجي تزورنا
لكن لما بدأت أقرأ…
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
نادية كانت بتبعتله تقارير عن بيتي!
البيت كان مكركب النهاردة… واضح إنها بدأت تهمل.
درج الحمام مليان
أدوية وفيتامينات.
عندها هدوم داخلية غالية كتير.
لكن الرسالة اللي خلتني أقعد على أقرب كرسي كانت من أحمد نفسه.
كان كاتب لأمه
أنا مش هقدر أفضل أدور بنفسي عشان ماتشكش فيا. دوري في المكتب المرة الجاية.
فضلت أقلب في الرسايل وأنا مش مصدقة.
الموضوع ماكانش مجرد حماة فضولية بتحب تفتش في حاجات مرات ابنها.
جوزي نفسه كان بيخلي أمه تفتش ورايا!
كانوا بقالهم شهور بيدوروا في حاجاتي.
في البريد اللي بيوصل باسمي.
في الدولاب.
في المكتب.
في الأدراج.
وكانت نادية كل مرة تروح فيها البيت تبعتله تقرير بالحاجات اللي شافتها.
لكن السؤال اللي جنني كان
ليه؟
ليه جوزي محتاج يفتش ورايا بالشكل ده؟
كملت قراءة…
لحد ما وصلت لمحادثات عن الفلوس.
أحمد كان كاتب
نهى بقت غريبة في موضوع الفلوس.
وفي رسالة تانية
لو مخبية ورق أو فلوس، أكيد هتحطهم في مكان أنا مش هفكر أدور فيه.
نادية ردت
هدور في الدولاب تاني.
فرد عليها
ركزي في الأدراج اللي ورا.
وقتها بس وصلت للحقيقة.
قبلها بست شهور، أحمد كان استلف مبلغ كبير جدًا من أمه.
أكبر بكتير من أي مبلغ كنت أعرف عنه.
لكن المصيبة ماكانتش في إنه استلف.
المصيبة كانت في السبب اللي قاله لها.
كان باعت لنادية صورة من ورق الدين، وقال لها إن الأزمة المالية اللي وقع فيها كانت بسببي أنا!
وإني بصرف فلوس كتير من وراه.
وإنه شاكك إني ممكن أكون مخبية فلوس عنه.
بمعنى أوضح…
أحمد كان محتاج يقنع أمه إن أنا المشكلة.
وكل مرة نادية تدخل بيتي وتلاقي هدوم غالية، أو مشتريات، أو أي حاجة شخصية، كانت بتعتبرها دليل على كلام ابنها.
قفلت التابلت يومها وإيديا بتترعش.
لكن بدل ما أواجهه فورًا…
بعت كل صور المحادثات لنفسي.
وبعدها فتحت حساباتنا البنكية.
وقعدت أراجع كل تحويل حصل في الشهور اللي فاتت.
وهنا اكتشفت إن مواعيد التحويلات متطابقة مع مواعيد الرسائل.
أحمد كان بينقل فلوس من حساب لحساب بطريقة تخلي الموضوع مش واضح لو بصيت بسرعة.
لكن لما ركزت…
كل حاجة ظهرت.
عشان كده ماواجهتوش.
بدأت أجهز نفسي.
فتحت حساب بنكي منفصل ما يقدرش يلمسه.
صورت كل ورقة مالية عليها اسمي.
جمعت العقود وكشوف الحسابات وأي مستند ممكن أحتاجه.
وحطيت شنطة فيها حاجاتي الأساسية في شنطة عربيتي.
لأول مرة من يوم ما اتجوزت أحمد، كنت بجهز نفسي لاحتمال إن الجوازة دي تكون انتهت بالفعل.
وفي اليوم اللي بعده، أحمد سألني
ملف الضرايب اتحرك من مكانه ليه؟
قلتله
كنت محتاجة رقم خاص بالتأمين.
بصلي نظرة طويلة.
نظرة خلتني أعرف إنه بدأ يشك.
وفي نفس الليلة…