بنتي اجوزت راجل غني

نظرتُ إلى ابنتي التي كانت تبكي وتترجاني بعينيها:

— عشان خاطري يا ماما امشي… هيأذوكم… عشان خاطر أخويا الصغير تمشي!

### القرار الصعب

أدركتُ في تلك اللحظة أن المواجهة المباشرة الآن هي انتحار. هؤلاء الناس بلا رحمة، ولديهم النفوذ والمال لتدميرنا في دقائق. يجب أن أكون ذكية. يجب أن أحمي ابنتي، لكن ليس بالقوة الغبية، بل بالتخطيط.

نظرتُ إلى شريف بضعف مصطنع، وقلت له وعيني تلمع بالدموع:

— ماشي يا شريف… أنا همشي. بس وحياة دموع بنتي دي، ما هسيبكم.

التفتُّ إلى سلمى، وحضنتها بقوة وهمست في أذنها بسرعة شديدة دون أن يلاحظ أحد:

*”اسمعيني كويس يا سلمى… استحملي كام يوم كمان، وحافظي على الموبايل ده معاكي. أنا هجيبلك حقك وهخرجك من السجن ده، بس خليكي قوية ومتعرفيهمش إنك أدتيلي الظرف.”*

أومأت سلمى برأسها بقلة حيلة، ونزلت من السيارة بخطوات ثقيلة مكسورة، بينما وقف شريف يبتسم ابتسامة النصر وهو يشير للأمن بإغلاق البوابة الحديدية الضخمة فور دخولها.

### خيط الأمل وبداية الحرب

تحركتُ بسيارتي وأنا أشعر بنار تحرق صدري. طوال الطريق كنت أفكر في الخدامة “أمينة”… لماذا خاطرت بنفسها وأعطتني هذا الظرف؟ وكيف حصلت عليه؟

أوقفتُ السيارة على جانب الطريق المظلم، وأخرجت هاتفي المحمول. قمت بفتح الظرف مرة أخرى لأتفحص الأوراق بدقة أكبر، باحثة عن أي ثغرة. وفجأة، لاحظت شيئاً لم أره في البداية.

في أسفل ملف التحاليل الطبية الخاصة بشريف (زوج ابنتي)، كان هناك تقرير مخبري آخر يعود لتاريخ قديم، قبل زواجه بسنة…

تقرير يثبت أن شريف يعاني من **عقم كامل وغير قابل للعلاج**.

اتسعت عيناي بذهول.

> *”عقم كامل؟! إزاي وهو مستني وريث من سلمى؟ وإزاي حماته بتقول إنها مستنية حفيدها؟”*

>

هنا بدأت خيوط اللعبة القذرة تتكشف أمامي، وفهمت الجملة التي قالتها الخدامة: *(والدليل إن جوزها عمره ما اتجوزها عشان بيحبها).*

كان هناك سر مرعب يخفونه وراء هذا الحمل… سر لو كُشف، سيهدم إمبراطورية عائلة “الشناوي” بالكامل.

أمسكتُ هاتفي وضغطت على رقم صديق قديم لزوجي الراحل يعمل محاميًا شهيرًا، وقلت بصوت يرتجف من الغيظ والتحدي:

— ألو… سيادة المستشار؟ أنا في كارثة، ومحتاجة أقابلك حالاً… الموضوع فيه حياة أو موت!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *