بنتي اجوزت راجل غني

> *”غلطة واحدة… والكل هيروح في داهية.”*

>

### المواجهة داخل السيارة

نظرتُ إلى سلمى والدموع تجمدت في عيني من فرط الرعب والغضب. صرختُ بصوت مخنوق:

— إيه ده يا سلمى؟ إيه القرف ده؟! إزاي يمضوكي على إيصالات أمانة؟ وإيه تقرير المصحة النفسية ده؟!

سلمى غطت وجهها بيديها وانفجرت في بكاء هستيري هز أركان السيارة. قالت وهي تشهق بصعوبة:

— هددوني بيكِ وبأخويا يا ماما… بعد أول أسبوع جواز، جوزي اتغير تمامًا. اكتشفت إنه مريض بالشك والسيطرة، وحماتي هي اللي بتدير كل حاجة. لما حاولت أتمرد وأقولهم إني عايزة أطلق، حماتي جابتلي الورق ده. قالوا لي لو فكرت أهرب أو أشتكي، هيلبسوني قضية سرقة بالإيصالات دي ويسجنوني، والتقرير النفسي جاهز عشان لو حاولت أتكلم في المحكمة يقولوا إني مجنونة ومخرفة ويحرموني من ابني اللي لسه ما جاش للدنيا!

مسكتُ كتفيها بقوة وهززتها:

— وابنك؟ إنتِ حامل يا سلمى؟ ومخبية عليا؟

أومأت برأسها وهي ترتجف:

— عرفت من أسبوعين يا ماما. ومن ساعتها وحماتي وجوزي بيعاملوني كأني مجرد “وعاء” هيخلف لهم وريث العيلة، وبعد ما أولد هياخدوا البيبي ويرموني في الشارع بالتقرير النفسي ده… أنا عايشة في كابوس يا ماما، كابوس حقيقي!

### الحصار

قبل أن أستوعب حجم المؤامرة التي تحاك ضد ابنتي، طرقت يد بقوة على زجاج السيارة.

فزعنا معًا. التفتُ لأجد **شريف** (زوج سلمى) واقفًا وعلامات الغضب تتطاير من عينيه، وخلفه اثنان من أفراد أمن الفيلا الضخام.

فتح شريف باب السيارة بقوة، ونظر إليّ بنظرة خالية من أي احترام، ثم وجه كلامه لسلمى بلهجة آمرة:

— انزلي يا سلمى… كفاية فضايح لحد كده.

وقفتُ حائلًا بينه وبينها، ونزلت من السيارة لأواجهه بشجاعة أم تدافع عن ضناها. صرخت في وجهه:

— مش هتنزل معاك يا شريف! بنتي هتمشي معايا، والورق القذر اللي أنتوا عاملينه ده أنا هوديه للشرطة وهفضحكم في كل مكان!

ضحك شريف بسخرية بردت لها الدماء في عروقي، واقترب مني قائلًا بهمس مسموم:

— شرطة؟ وروحي يا حماتي يا غالية للشرطة… تفتكري مين هيصدق واحدة جاية من منطقة بسيطة ضد عيلة “الشناوي”؟ الإيصالات دي حقيقية وتوقيع بنتك صحيح، والتقرير النفسي معتمد من أكبر دكاترة في البلد. لو بنتك خطت خطوة واحدة برة البوابة دي، بكرا الصبح هتلاقي نفسك في النيابة بتهمة سرقة نص مليون جنيه، وبنتك هتترمي في العباسية… خدي بعضك وامشي بالذوق، وسيبي مراتي تدخل بيتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *