حماتي احتلت بيتي حكايات منال على

رجعت من السوق لقيت حماتي في بيتي ومعاها قرايبها
ولما طلبت مني حاجة، ما كانتش تعرف إن ردّي هيغيّر كل حاجة!
اسمي سلمى، عندي تلاتين سنة، ومتجوزة أحمد بقالنا ست سنين.
ساكنين في شقة في فيصل، شقة تعبت فيها من أول يوم.
مش بس فلوس…
دي كانت شقة أحلامي.
الفلوس اللي حوشتها سنين، والمبلغ اللي بابا ساعدني بيه، وكل قرش كنت بجيبه من شغلي، حطيت جزء كبير منه في الشقة دي.
حتى العفش كنت أنا اللي مختاراه حتة حتة.
وعشان كده كان عندي إحساس غريب إن الشقة دي جزء مني.
لكن الإحساس ده اختفى تمامًا في اللحظة اللي فتحت فيها باب الشقة يوم الخميس.
أول حاجة سمعتها كانت أصوات أطفال بتجري.
وبعدين صوت ضحك عالي.
وبعدين حد بيزعق يا ولاد متقربوش من البلكونة!
وقفت مكاني وأنا لسه ماسكة المفتاح.
بصيت حواليا.
جزمة رجالي قدام الباب.
شبشب حريمي.
شنط سفر.
شنطة أطفال وردي.
وأنا مش فاهمة أي حاجة.
دخلت خطوة.
لقيت اتنين أطفال بيجروا في الصالة، واحد منهم ماسك ريموت التكييف، والتاني بيحدف مخدة الكنبة في أخوه.
بصيت ناحية السفرة.
كانت مليانة أطباق وكوبايات.
وبعدين عيني وقعت على الكنبة.
راجل كبير معرفوش، نايم على ضهره، وحاطط رجليه فوق المخدة اللي أنا جايباها مخصوص من معرض الأثاث.
قلت بصوت عالي هو في إيه هنا؟!
فجأة خرجت حماتي من المطبخ. حصري علي روايات واقتباسات
الحاجة سميحة.
ست بتحب تفرض رأيها في كل حاجة، ودايمًا بتتكلم كأن أي حاجة تخص ابنها تخصها هي كمان.
بصتلي من فوق لتحت وقالت بمنتهى الهدوء أهو إنتي جيتي يا سلمى.
بصيت لها وأنا مش مستوعبة.
أيوه جيت… بس مين دول؟
ضحكت.
قرايبنا يا حبيبتي.
قرايبنا مين؟
بدأت تعد على صوابعها كأنها بتشرحلي حاجة بديهية.
خالك جابر، ومراته، وولادهم… وعمك فتحي ومراته… وبنت خالتك سهير وعيالها…
قاطعتها استني… قرايب مين؟
قالت بكل ثقة قرايب أحمد طبعًا.
بصيت حواليّا تاني.
أنا كنت متوقعة ألاقي شقتي.
لقيت تقريبًا أربعة عشر بني آدم!
قلت أربعة عشر شخص؟!
قالتما تكبريش الموضوع يا سلمى. دول أهلنا.
حطيت أكياس السوق على السفرة.
وأهلنا جم ليه؟
جايين يغيروا جو شوية.
فين؟
بصتلي باستغراب. حصري علي روايات واقتباسات
هنا طبعًا.
ضحكت ضحكة صغيرة من الصدمة.
هنا؟ يعني إيه هنا؟
ردت بمنتهى البساطة يعني عندنا. هي الناس هتنام في الشارع؟
سكت.
مش عشان مقتنعة.
عشان كنت بحاول أستوعب اللي بيحصل.
بصيت ناحية أوضتي.
بابها كان مفتوح.
دخلت وأنا حاسة إن قلبي هيقف.
سريري عليه شنطتين كبار.
هدوم متعلقة على الكرسي.
وفوق الكومود علبة أدوية مش بتاعتي.
لفيت ورايا.
هما ناموا هنا؟
قالتأنا وأختي.
في أوضتي؟!
ما هي أكبر أوضة في البيت.
مسكت أعصابي بالعافية.
طب وأحمد فين؟
قالت خرج.
خرج؟!
أيوه.
وهو عارف إن كل الناس دي هنا؟
سكتت ثانيتين وبعدين قالت هو اللي قالنا نيجي.
الجملة دي كانت كفاية إنها تخليني أحس إني آخر واحدة عرفت حاجة تخص بيتي.
طلعت موبايلي واتصلت بأحمد.
موبايله كان مقفول.
اتصلت تاني.
نفس النتيجة.
بصيت لحماتي.
أحمد قالي إن والدته هتيجي تقعد كام يوم.
قالت أيوه.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *