حماتي احتلت بيتي حكايات منال على
حماتي كانت واقفة في الصالة، وحواليها حريم العيلة مستنيين الفطار.
مدت إيدها بلهفة، وأخدت الكيس الأبيض الكبير من إيدي وهي بتقول بصوت عالي سمّع الشقة كلها
أهو الفطار جه يا جماعة! سلمى أصيلة ومبتتأخرش.. شوفي بقى يا ختي جابتلك الجبنة الرومي اللي بتحبيها يا أم فؤاد.
فتحت الكيس.
مدت إيدها جواه.
ملامح وشها بدأت تتغير بالتدريج.
الابتسامة اختفت.
حواجبها اترفعت.
طلعت من الكيس
كيس عيش ناشف، وتلات علب جبنة مثلثات من أرخص نوع، وكيس بلاستيك صغير فيه شوية طعمية باردة.. وتحتهم ظرف أبيض مقفول بحجم ورق ال A4.
بصت للكيس، وبعدين بصتلي، وعينيها طالع منها شرار
إيه ده يا سلمى؟!
رديت بكل برود وأنا بقلع الطرحة وبحط مفاتيحي على التربيزة
ده فطار.
صوتها علي
فطار مين ده يا حبيبتي؟! إنتي جايبة تلات علب جبنة لأربعتاشر بني آدم؟ وفين الفول والبيض واللبن؟ وفين اللحمة اللي قولتلك هاتيها للغدا؟!
قرايبها بدأوا يتجمعوا ويبصوا للكيس.
خال أحمد بص للجبنة وقال
هو في إيه يا سميحة؟ هو إحنا جايين نشحت هنا ولا إيه؟
حماتي وشها احمرّ من الإحراج، وزعقت فيا حكايات_منال_علي
إنتي بتصغريني قدام أهلي وناسي؟ انزلي هاتي الطلبات اللي قولت عليها كلها وفلوسك هتاخديها من أحمد لما يرجع!
ابتسمت ابتسامة هادية جدًا، وشاورت بإيدي على الظرف اللي لسه في الكيس
اطلعي من حرجك يا حماتي وبصي في الظرف ده الأول.
بصت للظرف بشك.
مدت إيدها وطلعته، فتحته وطلعت الورق اللي جواه.
كانت ورقتين
الورقة الأولى عقد مسجل وشهادة تصرفات عقارية أصلية بتثبت إن الشقة دي ملكية خاصة وحصرية ل سلمى عبد الحميد، وإن أحمد ملهوش فيها ولا حتى سنتيمتر واحد، ومكتوب فيها إن العقار تم شراؤه بفلوسي وفلوس والدي قبل الجواز بسنة.
والورقة التانية حجز رسمي في فندق تلات نجوم في شارع الهرم.. لخمس غرف لمدة 4 أيام، والفاتورة معمولة باسم أحمد ومطلوب سدادها عند الدخول!
حماتي قرأت الورق، وعينيها كانت بتوسع مع كل سطر.
إيدها بدأت تترعش، وقالت بصوت مهزوز
إيه… إيه الكلام الفارغ ده؟ الشقة دي شقة ابني أحمد! هو دافع ډم قلبه فيها!
ضحكت بصوت عالي
ابنك؟ أحمد مفهمكم إن الشقة بتاعته؟
بصيت للناس اللي واقفة ومبرقة
أحمد اتجوزني ومحلتوش غير شنطة هدومه، وعفش الصالة اللي قسطه لسه مخلصش من سنتين وكنت بساعده فيه.. الشقة دي شقتي، بالورق والقانون وبفلوس شقايا وفلوس أبويا.
الصالة كلها سكتت.
مبقاش مسموع غير صوت التكييف اللي كان شغال على 18.
خال أحمد اتنحنح وقال بإحراج
يا سميحة… مش قولتيلنا دي شقة ابنك ملكه وواسعة وعازمنا نصيف ونغير جو عنده أسبوعين تلاتة؟
حماتي كانت ھتموت من الغيظ، وبصتلي بكره وقالت
إنتي فاكرة نفسك هتذلينا بورقتين؟ أنا هكلم أحمد دلوقتي يجي يطردك في الشارع ويرميكي بره، وأهو هو حر في شقة مراته يدخل اللي هو عايزه!
قلت لها
كلميه.. أهو جاي في السكة.
وبالفعل، بعد خمس