روايه انا عاشق لها فارس وريم البارت الاول كامل بقلم الكاتبه نور محمد
الدنيا كانت بتسحبني لتحت.. ظلام بارد بيحاوطني، بس الكلمة الوحيدة اللي كانت بتتردد في وداني زي صدى مميت: “العروسة الجديدة نستك مراتك وأم وريثك؟”
بعد دقايق، كانت الدكتورة جوة الأوضة. فارس رفض يخرج، وقف في الزاوية، مربع إيديه، بس صدره طالع نازل بسرعة وكأنه في سباق أنفاس.
“طمنيني يا دكتورة.. مراتي مالها؟” قالها بصوت مبحوح.
الدكتورة قلعت النضارة وبصتله بجدية: “المدام اتعرضت لصدمة عصبية شديدة، وده أدى لتقلصات قوية في الرحم وبداية نزيف.. الحمل في الشهور الأولى بيبقى حساس جداً.”
فارس قلبه وقع في رجله: “يعني إيه؟ ابني راح؟”
الدكتورة هزت راسها: “الحمد لله قدرنا نلحقه بإبر التثبيت، بس الحالة حرجة جداً. المدام محتاجة راحة تامة، مفيش حركة، ومفيش أي ضغط عصبي أو زعل.. أي انفعال تاني، إحنا مش بس هنخسر الجنين، إحنا ممكن نخسرها هي كمان.”
الكلمة نزلت على فارس زي رصاصة. قفل عينيه بقوة وخد نفس عميق، وبعدين فتحهم وراح قعد على طرف السرير ومسك إيدي اللي كانت باردة زي التلج.
باسها بدموع لأول مرة أشوفها بتلمع في عينه: “أنا آسف.. حقك عليا أنا.”
فتحت عيني بضعف.. الرؤية كانت مشوشة بس ملامحه كانت واضحة.
بصيتله وعيني مليانة عتاب وكسرة، وسحبت إيدي من بين إيديه ببطء.
”ريم..” همس بيها بوجع.
رديت بصوت متقطع، يادوب طالع من حنجرتي: “روح لمراتك يا فارس.. روح لوريثك.”
هز راسه بعنف ومسك إيدي تاني بالقوة، كأنه خايف أطير:
“انتي مراتي.. مفيش غيرك في قلبي ولا في حياتي. كاميليا دي ماضي، كابوس وانتهى من زمان.”
نزلت دمعة سخنة على خدي: “بس الكابوس ده رجع.. ومعاه حتة منك. أمك قالت هتبات في أوضتها.. وأنا؟ أنا هبات فين يا فارس؟ على الرف لحد ما تقرروا هتعملوا فيا إيه؟”
ملامح فارس اتحولت من الحزن لغضب عاصف، غضب مش مني، غضب من كل اللي بيحصل. قام وقف، وعروق رقبته برزت:
“انتي ست الدار دي.. وانتي اللي هتبقي فيها. قسماً بالله يا ريم، ما حد هياخد مكانك ولا حد هيقدر يمس شعرة منك.”
غطاني كويس، وباس راسي بحنان متناقض تماماً مع العاصفة اللي جواه: “نامي وارتاحي.. واللي في بطنك ده هو وريثي الوحيد اللي مستنيه.. أنا هنزل أنهي المهزلة دي دلوقتي حالا.”