خرجت من عمليه جراحيه

​بداية جديدة وأمل يشرق

​بعد مرور عام كامل على تلك الليلة المشؤومة…

كنت أقف أمام مرآتي، أرتدي بدلة رسمية أنيقة، أضع لمسات بسيطة من مساحيق التجميل التي تبرز بريق الحياة العائد إلى عيني.

لم أعد تلك الزوجة المكسورة، المنحنية الظهر جسدياً ونفسياً.

عدت لعملي القديم في مجال التصميم الهندسي، وتمت ترقيتي مؤخراً لأصبح مديرة فريقي.

​ابتسمت لنفسي في المرآة، وتذكرت الجملة التي قالتها لي أمي ذات يوم:

​”الضربة اللي بتوجع الظهر، لو ما كسرتوش.. بتخليه يتصلب ويقف أقوى من الأول.”

​خرجت من غرفتي، وجدت أمي تعد الإفطار، طبعت قبلة دافئة على جبينها، وقالت لي وهي تربت على كتفي:

​”بسم الله ما شاء الله، زي القمر يا بنتي.. ربنا يعوضك بالأحسن دايماً.”

​”هو عوضني خلاص يا ماما.. عوضني بنفسي اللي كنت مضيعاها.”

​نزلت إلى الشارع، استنشقت هواء الصباح البارد، وفتحت باب سيارتي الجديدة وأنا أستعد للانطلاق نحو يوم جديد، وحياة جديدة، خالية من القيود، مليئة بالنجاح، والأهم من ذلك… مليئة باحترام الذات.

​النهاية التي لا تشبه غيرها… هي تلك التي تبدأ من عندها الحياة حقاً!

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *