روايه قلبي لها مقيد… عمر وريم البارت الاول بقلم نور محمد
لحد ما جت ليلة، الجو فيها قلب فجأة، عاصفة قوية ومطر شديد ورعد بيضرب في السما كأنه زلزال.
الكهربا قطعت في الفيلا كلها. عمر كان قاعد في مكتبه، ولع كشاف تليفونه وخرج يشوف ليلى، كان عارف إنها بتخاف من الضلمة زي ما لاحظ قبل كدا.
نزل الدور الأرضي، وفضل يدور عليها لحد ما سمع صوت عياط مكتوم جاي من زاوية في الصالة. وجه الكشاف لقى ليلى قاعدة على الأرض، ضامة ركبها لصدرها، وحاطة إيديها على ودانها عشان متسمعش صوت الرعد، وبتترعش زي العصفورة المبلولة.
عمر قلبه اتقبض، نسي كل الكبرياء والغرور، ورمى التليفون على الترابيزة، وجري عليها نزل لمستواها على الأرض.
”ليلى.. ليلى إنتي كويسة؟” قالها بصوت مليان لهفة وخوف هو نفسه استغربه.
ليلى رفعت عينيها المليانة دموع، وبصتله برعب، وفي لحظة لا إرادية، رمت نفسها في حضنه ومسكت في قميصه بقوة كأنها بتغرق وهو طوق النجاة.
”أنا خايفة أوي يا عمر.. الصوت ده بيفكرني باليوم اللي بابا وماما ماتوا فيه في الحادثة.. كان نفس الجو ده.. متسيبنيش لوحدي والنبي.” قالتها وهي بتشهق من العياط.
عمر حس إن في سكاكين بتقطع في قلبه، إيده اترددت لحظة، وبعدين لفت حوالين ضهرها وضمها لصدره بقوة، دفن وشه في شعرها وقال بصوت دافي وحنين عمره ما طلع منه لحد قبل كدا: “ششش.. اهدي.. أنا هنا، أنا معاكي ومش هسيبك، مفيش حاجة هتأذيكي طول ما أنا جنبك يا ليلى.. طلعي كل اللي جواكي، أنا سندك.”
فضلت في حضنه وقت طويل، وهو بيمسد على شعرها لحد ما حس إن أنفاسها انتظمت ونامت من كتر التعب والعياط. شالها بين إيديه برقة كأنها حتة إزاز خايف تتكسر، وطلع بيها أوضتها، نيمها على السرير وغطاها كويس، وفضل قاعد جنبها ماسك إيديها طول الليل، بيتأمل ملامحها اللي سحرت قلبه، واعترف لنفسه أخيراً إنه وقع في حب “الضيفة التقيلة” اللي كان عايز يطردها.
تاني يوم الصبح، الشمس طلعت والجو بقى هادي. ليلى فتحت عينيها، لقت نفسها في سريرها متغطية، وريحة برفان عمر مالية الأوضة. خدودها احمرت لما افتكرت اللي حصل بالليل، وإزاي نامت في حضنه وهو شالها.
قامت بسرعة غيرت هدومها ونزلت المطبخ، لقت عمر واقف بيعمل فطار، لابس تيشيرت أسود وبنطلون رياضي، شكله كان جذاب بطريقة خطفت قلبها.