روايه قلبي لها مقيد… عمر وريم البارت الاول بقلم نور محمد

​عمر فتح عينيه، وبصلها. قلبه اللي كان مقفول بمليون قفل ومفتاح، اتكسر حتت وهو شايفها بالضعف ده. قرب منها ببطء، ونزل على ركبتيه قدامها.

​”ليلى…” نطق اسمها بحنية ذوبت كل الخوف اللي جواها.

​رفعت عينيها اللي غرقانة بالدموع وبصتله: “والله العظيم ما اتجوزته يا عمر.. عمي أجبرني أمضي على ورق تنازل عن شركات بابا، ولما رفضت، طارق زور قسيمة الجواز دي عشان يحطني تحت رحمته.. جدي عرف باللي حصل، وعشان كدا جابني هنا وكتب الوصية دي.. جدي كان بيحميني منه بيك.”

​عمر حس بغصة في حلقه. جده كان عارف، كان عارف إن ليلى في خطر، وعارف إن حفيده اللي قلبه حجر هو الوحيد اللي هيقدر يقف في وش طمع عيلتها ويحميها. الوصية مكنتش عشان الورث، الوصية كانت أمانة.

​عمر مد إيده، ومسح دموعها بصباعه برقة متتناقضش أبداً مع القسوة اللي كان فيها من ثواني.

​”أنا مصدقك من قبل ما تنطقي بحرف.” قالها وهو بيبص في عينيها مباشرة. “من اللحظة دي، إنتي في حمايتي يا ليلى. طارق ده اعتبريه ماضي ومات، مفيش مخلوق على وش الأرض يقدر يأذيكي طول ما أنا بتنفس.”

​ليلى حست بدفا غريب بيسري في عروقها، كلامه كان زي السحر اللي طمن قلبها المكسور. من غير ما تفكر، ارتمت في حضنه تاني، بس المرة دي مكنش حضن خوف، كان حضن أمان والتجاء.

​عمر ضمها بقوة، غمض عينيه واستنشق ريحة شعرها، واعترف لنفسه إن البنت دي مبقتش مجرد ضيفة ولا شريكة في وصية، دي بقت روحه اللي رجعتله بعد سنين من الجفاف.

​عدى اليوم، والهدوء رجع للفيلا. بليل، كانوا قاعدين في الجنينة، الجو كان بارد شوية. عمر جاب شال وحطه على كتاف ليلى وقعد جنبها.

​”تعرفي إن دي أول مرة أقعد في الجنينة بالليل من سنين؟” عمر قالها وهو بيبص للنجوم.

​ليلى ابتسمت بخجل: “ليه؟ دي أحلى حاجة، الهدوء ده بيغسل الروح.”

​عمر بصلها بنظرة عميقة، عيونها كانت بتلمع في الضلمة: “اكتشفت إن في حاجات كتير أحلى كنت حارم نفسي منها.. ولما شفتها، استغربت إزاي كنت عايش قبلها.”

​ليلى قلبها دق بسرعة، وفهمت المعنى المستخبي في كلامه، وشها احمر ونزلت عينيها في الأرض.

​وفجأة…

​تليفون عمر رن بصوت عالي قطع اللحظة. مسك التليفون لقى رقم المحامي بتاعه (أستاذ فريد).

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *