روايه قلبي لها مقيد… عمر وريم البارت الاول بقلم نور محمد

​ليلى اتنحنحت بكسوف: “احم.. صباح الخير.”

​عمر لف وبصلها، ابتسامة هادية اترسمت على شفايفه وقال: “صباح النور.. نمتي كويس؟”

​ليلى بصت للأرض وبفرك في إيديها: “أنا.. أنا أسفة على اللي حصل امبارح، مكنتش أقصد أزعجك أو أكون حمل عليك.”

​عمر ساب اللي في إيده، وقرب منها لحد ما بقى واقف قدامها بالظبط، رفع دقنها بإيده عشان تبصله في عينيه وقال بصوت عميق: “إنتي عمرك ما كنتي حمل يا ليلى.. أنا اللي كنت غبي لما حاولت أبعدك.. إنتي أحلى حاجة دخلت حياتي المكتئبة دي، وامبارح أنا عرفت إني مش بس متقبل وجودك.. أنا…”

​لسه هيكمل الكلمة اللي ليلى كانت هتموت وتسمعها، وقلبها بيدق بسرعة رهيبة..

​فجأة!!

​جرس الباب ضرب بقوة وعنف ورا بعض كأن في حد بيكسر الباب.

​عمر عقد حواجبه بانزعاج: “مين اللي بيخبط كدا على الصبح؟ خليكي هنا هروح أشوف مين.”

​ليلى مشيت وراه بقلق. عمر فتح الباب، لقى شاب في أواخر العشرينات، لابس قميص مفتوح وبيدخن سيجارة، وعلى وشه ابتسامة لزجة وباردة.

​عمر بصله بحدة: “أفندم؟ مين حضرتك وعايز إيه؟”

​الشاب ده بص ورا عمر ولمح ليلى واقفة بعيد، عينه لمعت بخبث وقال بصوت عالي: “يااااه.. أخيراً لقيتك يا لي لي.. فاكرة إنك هتقدري تهربي مني وتستخبي في حضن واحد غريب؟”

​ليلى وشها جاب ألوان، عينيها وسعت بصدمة ورعب حقيقي، وهمست بصوت بيرتجف: “طـ.. طارق؟!”

​عمر حس إن الدم غلى في عروقه، عينه اسودت من الغضب، رجع خطوة لورا وشد ليلى خباها ورا ضهره العريض كأنه أسد بيحمي حتة منه، وبص للشاب بنظرة مميتة وقال بصوت فحيح الأفعى: “وإنت تطلع مين يالا عشان تتكلم معاها كدا؟ وتعرفها منين؟”

​طارق رمى السيجارة وداس عليها ببرود وابتسم باستفزاز: “أنا أطلع مين؟.. أنا جوزها يا بطل.. إنت بقى اللي تطلع مين وعايش مع مراتي في بيت واحد بصفتك إيه؟!”

​عمر الكلمة نزلت عليه زي الصاعقة.. لف ببطء وبص لليلى اللي كانت دموعها بتنزل ووشها شاحب زي الموتى، بصلها بصدمة، غضب، وخذلان…

“جوز مين يا روح أمك؟ إنت اتجننت ولا شارب حاجة على الصبح؟”

​عمر قالها وصوته كان بيهز جدران الفيلا، عينيه كانت بتطلع شرار، وقبضة إيده اتقفلت لحد ما مفاصله ابيضت. الإحساس بالخذلان اللي حس بيه في اللحظة الأولى اتبخر، وحل مكانه غضب أعمى، غضب راجل شاف حتة منه بتتهدد قدام عينيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *