روايه قلبي لها مقيد… عمر وريم البارت الاول بقلم نور محمد

​طارق بصله ببرود واستفزاز، وطلع ورقة مطوية من جيب قميصه وشاور بيها في الهوا: “تؤ تؤ، عيب تغلط في جوز المصون، دي قسيمة جوازنا يا باشا، ولا إنت فاكرها مقطوعة من شجرة؟ لي لي دي بتاعتي، وهترجع معايا دلوقتي حالا، يالا يا حلوة هاتي شنطتك قدامي.”

​عمر التفت ببطء مرعب لـ ليلى، اللي كانت ساندة على الحيطة وراها كأنها بتستمد منها القوة عشان متقعش. وشها كان أبيض زي الشمع، ودموعها بتنزل زي الشلال، وجسمها كله بيرتجف.

​”ليلى…” عمر نطق اسمها بصوت هادي بس مخيف، “الكلام اللي الحيوان ده بيقوله صح؟ إنتي متجوزة؟”

​ليلى حركت راسها بالنفي بهستيريا، وصرخت بصوت متقطع طالع من قلب موجوع: “كذاب… والله العظيم كذاب يا عمر! أنا عمري ما اتجوزته ولا وافقت عليه، ده طارق ابن عمي، وعايز يسرق ورثي زي ما سرق كل حاجة سابوهالي أهلي، الورقة دي مزورة وهو عارف كدا كويس!”

​طارق ضحك بسخرية وقرب خطوة: “مزورة إيه بس يا حبيبتي، ما إنتي مضيتي عليها بإيدك، ولا نسيتي؟ عموماً الحوارات دي نحلها في بيتنا، تعالي معايا بدل ما أعملك فضيحة وأجيبلك البوليس يجرجرك من شعرك.”

​مد إيده عشان يمسك دراع ليلى، بس قبل ما صوابعه تلمسها، كانت إيد عمر نزلت على وشه بلكمة طيرته مترين لورا، خبط في الترابيزة ووقع على الأرض والدم نزل من شفايفه.

​عمر نزل لمستواه، ومسكه من ياقة قميصه رفعه عن الأرض كأنه ريشة، وهمس قدام وشه بفحيح مرعب: “إيدك دي لو فكرت تتمد ناحيتها تاني، هقطعهالك وأرميها للكلاب. البنت اللي واقفة ورايا دي خط أحمر، ولو فكرت بس تجيب سيرتها أو تقرب من باب الفيلا دي تاني، أنا هدفنك مكانك ومحدش هيعرفلك طريق.. الورقة المزورة اللي معاك دي تبلها وتشرب ميتها، لأن ليلى مش هتخرج من هنا.”

​طارق كان بيكح وبيمسح الدم من على بوقه، بص لعمر برعب حقيقي لأنه شاف الموت في عينيه، قام سند على الباب وقال بحقد: “هتندم يا عمر يا جارحي.. ورحمة أبويا لندمك إنت وهي، وهاخدها غصب عنك وبالقانون!”

​عمر زقه لبره وقفل الباب في وشه بعنف زلزل المكان.

​لف ظهره وسند راسه على الباب وهو بياخد نفس طويل بيحاول يهدي النار اللي قايدة جواه. الجو في الصالة كان صامت تماماً، مفيش غير صوت شهقات ليلى اللي كانت قاعدة على الأرض ضامة نفسها وبتبكي بانهيار.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *