خطه زواج ندي الجمل
الكلمة كانت أقسى من أي إهانة.
طارق قام واقف:
— أنا كنت فاكر إنك بتكرهيني عشان ريم.
— لأ.
— أمال؟
— أنا كنت بكرهك قبل ريم.
اتصدم.
— طب ليه؟
نهى أخذت نفس طويل.
— عشان كل مرة كنت بتخوفني من الطلاق.
— أنا كنت بقول كلام وأنا متعصب.
— وأنا كنت بصدقك.
سكت.
— كنت بتقول لي: “لو مش عاجبك البيت امشي، بس العيال مش هتاخديهم.”
— كنت بحب أخوفك بس.
نهى ابتسمت بسخرية:
— وأنا كنت بعيش الخوف ده بجد.
طارق حاول يدافع عن نفسه:
— بس أنا بصرف على العيال.
— وعشان كده أنا عمري ما قلت إنك أب وحش.
— أمال أنا إيه؟
نهى بصت له:
— زوج وحش.
سكت.
— أنت بتجيب للعيال اللي نفسهم فيه، بتدفع مدارسهم ودروسهم، وبتجيب أكل يكفيهم… بس أنا؟
صوتها بدأ يرتعش:
— أنا كنت محتاجة منك كلمة حلوة.
طارق ما ردش.
— كنت محتاجة تحترمني قدام أصحابك.
— كنت محتاجة لما أصحابك يجوا البيت، تقول لهم إن دي مش خدامة.
— كنت محتاجة لما أطلب فلوس للبيت ما أتعرضش للإهانة.
— وكنت محتاجة لما تزعل مني ما تضايقنيش.
طارق بص للأرض.
نهى كملت:
— أنت كنت شايف إن كل حاجة ليك حق… وأنا كل حاجة بطلبها منك فضل.
سكتت لحظة.
— عشان كده لما رانيا قالت لي إن ريم ممكن توافق، وافقت.
طارق قال بغضب:
— وفضلتي سنة ونص تلعبي الدور ده؟
— كنت مستنية الوقت المناسب.
— وكنتِ فرحانة يوم فرحي؟
نهى ابتسمت:
— جدًا.
— إزاي؟
— لأول مرة في حياتي شفتك خارج من بيتي وأنت رايح لحد تاني بإرادتك.
طارق حس بالإهانة.
قال:
— يعني كل ما كنت أقعد مع ريم كنتي بتفرحي؟
— أيوه.
— وكل مرة كنت أقول إن مفيش مشاكل بينا؟
— كنت بقول لنفسي: الحمد لله.
— ولما كنت بمدح نفسي إني متجوز اتنين؟
— كنت بضحك جوايا.
طارق انفجر:
— إنتي مريضة!
نهى ردت بهدوء:
— يمكن.
ثم أضافت:
— بس المرض ده أنت اللي عملته.
وفجأة…
موبايل طارق رن.
كان كريم.
صاحبه المقرب.
طارق بص للموبايل، وبعدين لنهى.
رد.
— أيوه يا كريم.
جاءه صوت كريم:
— إيه يا عم؟ إنت فين؟ إحنا قاعدين ومستنيينك. وعايزين نعرف الحكاية اللي حصلت بينك وبين مراتك.
طارق سكت.
ثم قال:
— إنت كنت عارف؟
كريم ضحك:
— عارف إيه؟
طارق شد على الموبايل:
— إن نهى هي اللي رتبت جوازي من ريم؟