خطه زواج ندي الجمل
طارق رفع عينيه:
— طب ريم؟
— مالها؟
— هي كانت عارفة؟
نهى ردت:
— عارفة إنك متجوز، وعارفة إنك عندك أولاد، وعارفة إنك عايز تتجوز. لكن أنا ورانيا ما قولنالهاش كل حاجة عنك.
— ليه؟
— عشان لو عرفت إن أنا اللي بدفعك للجواز، ممكن تتردد.
— وهي كانت موافقة؟
— من البداية.
طارق سكت لحظات، ثم قال:
— يعني ريم مش ضحية؟
نهى هزت رأسها:
— لا.
— وهي عارفة إنك مش بتحبيني؟
— أيوه.
— وعارفة إنك كنتي فرحانة بالجواز؟
— أيوه.
طارق قام فجأة:
— أنا مش مصدق!
نهى قالت:
— إنت مش مصدق لأنك طول عمرك فاكر إن كل ست بتغير على جوزها.
— ومراتي المفروض تغير!
— المفروض؟!
— أيوه!
نهى قربت منه وقالت:
— كنت عايزني أغير على إيه يا طارق؟ على راجل بيقولي في كل خناقة إنه ممكن يتجوز ويجيب عيال غير عياله؟ على راجل بيضايقني لما أطلب مصاريف البيت؟ على راجل بيخلي أصحابه يدخلوا بيتي ويقعدوا ياكلوا ويشربوا وأنا أخدمهم؟
طارق حاول يتكلم.
لكنها منعته:
— لأ، اسمعني المرة دي.
صوتها كان هادي جدًا، وده كان أخوف من صراخها.
— أنا لما وافقت على ريم، ماكنتش بعمل فيك مقلب.
— أنا كنت بحاول أعيش.
— ولما لقيت إن وجودها في حياتك خلّاك بعيد عني، ارتحت.
— ولما اكتشفت إنك مبسوط، فرحت أكتر.
طارق قال:
— وإنتي؟
— أنا كنت مبسوطة لأني بقيت أعيش من غير خوف.
— طب دلوقتي؟
نهى بصت له:
— دلوقتي خلاص.
— خلاص إيه؟
— أنا هطلق.
طارق اتجمد.
— هتطلبي الطلاق؟
— أيوه.
— بعد كل ده؟
— عشان كده بالذات.
— بس إنتي اللي جوزتيني!
— وأنا اللي هطلق منك.
طارق حاول يتمالك نفسه:
— طب والعيال؟
نهى ردت فورًا:
— عيالك.
— طبعًا عيالي.
— وأهو دي أول مرة أسمعها منك من غير تهديد.
سكت.
ثم قالت:
— أنا مش هحرمك منهم. بالعكس، إنت أبوهم وأنا عارفة إنك بتحبهم.
طارق قرب منها:
— وإنتي هتعيشي إزاي؟
نهى ابتسمت:
— هشتغل.
— مرتبك مش هيكفي.
— عارفة.
— وهتصرفي على تلاتة إزاي؟
— هحاول.
— وأهلك؟
— ظروفهم مش أحسن مني.
— يعني هتتعبي.
— يمكن.
ثم بصت له بثبات:
— بس التعب وأنا حرة، أهون عندي من الراحة وأنا خايفة.
الكلمة دي كسرت حاجة جواه.