حكايه ياسين ومريم الجزء الرابع للكاتبه ملك ابراهيم
ياسين رد ببساطة وقال: “هبعت حد يدفعلك الفلوس اللي خدتيها منهم”
ردت بسرعة وقالت: “لأ.. أنا عايزة أكمل في شغلي.. مش عايزة أخسره”
استغرب وبص لها وقال بدهشة: “انتي مش عارفة انتي بقيتي مرات مين؟ عايزة مرات ياسين الجارحي.. تشتغل بياعة في محل لعب؟!”
ردت بتحدي، لأول مرة بنت تقف قدامه بالشكل ده وقالت:
“الكلام ده لو الجوازة دي طبيعية.. إنما في حاجة غلط.. يمكن حضرتك مش عارف انت نفسك عايز إيه؟ ومش عارف إذا قرار جوازنا ده صح ولا غلط.. أكيد أنا مش هخسر شغلي عشان جوازة مش معروف مصيرها”
وكملت برجاء وعينيها بتلمع: “لو سمحت سيبني أكمل في شغلي”
ياسين بص لها بتفكير طويل، البنت دي مختلفة عن أي حد شافه، مش طمعانة في فلوسه ولا في القصر، عايزة تحافظ على شغلها البسيط.
مردش عليها وخرج وسابها واقفة محتارة، بس من جواه كان واخد القرار، وقرر إنه هيسيبها تعمل اللي هي عايزاه، عشان يشوف البنت العنيدة دي هتوصل لفين.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم
اليوم عدى تقيل أوي على القصر كله.
مريم جوه أوضتها، قاعدة لوحدها على السرير، لا بتاكل ولا بتشرب، بتفكر في أبوها وفي كلام لمياء اللي وجعها، وبتفكر في ياسين اللي مش فاهماه، حاسة إنها تايهة في قصر كبير أوي عليها.
وياسين قاعد في أوضته، قاعد على الكرسي قدام البلكونة اللي اتصورت منها الصورة، سايب النور مطفي وبيفكر، بيفكر إزاي يرد كرامة مريم قدام الناس، وإزاي يثبت إنها مراته بجد مش لعبة، وبيفكر في نظرة التحدي اللي كانت في عين مريم وهي بتقول له أنا مش هخسر شغلي عشان جوازة مش معروف مصيرها، أول مرة واحدة تقوله لأ.
وتحت في الصالون، عمه رأفت ومرات عمه ثريا قاعدين بيخططوا، بيوشوشوا بعض.
ثريا بتقول:
“لازم نصلح علاقة ياسين بلمياء بسرعة.. البتاعة اللي فوق دي لازم تخرج من البيت.. أنا مش هقبل إن خدامة تبقى ست القصر”
رأفت بيرد وهو بيفكر: “سيبيه يهدى.. ياسين عنيد.. لو ضغطنا عليه هيعند أكتر.. لازم نلعبها بذكاء”
ولمياء كانت قاعدة في أوضتها الجديدة الصغيرة اللي اتنقلت ليها، بتبص لنفسها في المراية وبتفكر، بس تفكيرها كان شيطاني.