حكايه ياسين ومريم الجزء الرابع للكاتبه ملك ابراهيم
كانت بتفكر إزاي تستغل طيبة مريم الواضحة، البنت الغلبانة الطيبة اللي باين عليها مبتعرفش تكره حد، قالت لنفسها بابتسامة خبيثة:
“البنت دي طيبة وهبلة.. لو عرفت أضحك عليها وأبقى صاحبتها.. هخليها هي اللي تطلب الطلاق بنفسها من ياسين.. وتخرج من القصر بمزاجها.. وساعتها ياسين هيرجعلي.. ده بيحبني أنا”
وقامت وقفت قدام المراية وعدلت شعرها وقالت: “أنا هبدأ من بكرة.. هبقى الطيبة الغلبانة المظلومة قدامها.. وهي هتصدقني”
وفي أوضة مريم.. مريم كانت نايمة وهي حاضنة شنطتها القماش، بتحلم إنها رجعت بيتها الصغير وأبوها قام من الكرسي وبيمشي، ومش عارفة إنها من بكرة هتبقى في اختبار صعب مع ناس عمرها ما قابلت زيهم.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم
صباح يوم جديد، الشمس داخلة من شباك الأوضة الصغيرة.
مريم فتحت عينيها على رنة تليفونها القديم، كان رقم والدها.
تليفونها قديم والسماعة صوتها واطي وبيقطع، ردت على والدها وهي بتعلي صوتها على الآخر عشان يسمعها، خرجت للبلكونة بتاعة أوضتها وهي بتتكلم بصوت عالي:
“ألوووو يا بااابااا.. سامعني؟ يا بابا؟”
ياسين كان بيجهز في أوضته عشان ينزل الشركة، لابس قميص أبيض ومظبط نفسه.
سمع صوتها العالي في البلكونة.
خرج للبلكونة وشافها واقفة بتتكلم في التليفون وبتزعق عشان والدها يسمعها:
“ألوو يا بابا.. أنا كويسة اطمن.. كويسة والله..”
ياسين لما شاف التليفون اللي بتتكلم فيه فهم هي ليه بتعلي صوتها، تليفون قديم مكسور.
وقف يبص عليها وهو بيبتسم غصب عنه، كانت لسه صاحية من النوم، شعرها متلخبط ووشها طبيعي من غير أي مكياج بس جميلة ورقيقة جداً، جميلة بجد.
خلصت المكالمة مع والدها وقفلت، مش حاسة بوجود ياسين في البلكونة اللي جنبها، بصت على الجنينة من فوق وقالت بحماس وفرحة طفلة صغيرة: “الجنينة من فوق شكلها حلو أوي..”
وبصت لتليفونها القديم وقالت بحزن: “لو كان معايا تليفون بكاميرا كنت اتصورت دلوقتي مع منظر الجنينه من هنا”
ياسين ابتسم وخرج تليفونه من جيبه، تليفون غالي وآخر موديل، وصورها وهو واقف مكانه، صورتها وهي بتبص للجنينة وضحكتها على وشها.